|
قضية الأونروا تفضح عورات العرب والأصدقاء!
![]()
لا يفضح قرار الولايات المتحدة الأمريكية وإدارة الرئيس ترامب بوقف دعم وتمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، السياسات الأمريكية على قبحها، وابتزازها السياسي للفلسطينيين فقط، بل يفضح كل من يدّعي دعم الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، من الدول العربية والإسلامية والدُّولية، من روسيا والصين وإيران، والعرب العاربة. الولايات المتحدة الأمريكية الشريك الذي لا يُخفي ذلك للاحتلال الإسرائيلي عن مأساة الفلسطينيين، أكبر مانح منفرد لأونروا ، حيث قدمت 368 مليون دولار في عام 2016 وكانت تمول ما يقرب من 30٪ من عملياتها في المنطقة. في العام الماضي 2017 قدمت الولايات المتحدة نحو 350 مليون دولار، ما دفع مندوبة واشنطن الدائمة لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي للتهكم على خطب ممثلي الدول العربية، أمام مجلس الأمن الدُّولي، المطالبة بتقديم المساعدات للفلسطينيين، في وقت “لا تقدم فيه مساعدات” للأونروا أو تكتفي بمساعدات هزيلة. هيلي كشفت عن عوراتنا أكثر بقولها: “هنا في الأمم المتحدة، على بعد آلاف الأميال من الفلسطينيين الذين لديهم احتياجات حقيقية، لا نهاية للخطابات نيابة عنهم. من قبل بلدان تدّعي التضامن مع الشعب الفلسطيني”. وفضحتنا هيلي عندما قالت “إذا كانت هذه الكلمات مفيدة في المدارس والمستشفيات، فلن “يواجه الشعب الفلسطيني الظروف اليائسة.. هذا كلام رخيص”. ووصل الحد بالخطاب الامريكي على لسان هيلي الى معايرتنا بما قدمت بلادها نحو أكثر من 6 مليارات دولار من المساعدات الثنائية للفلسطينيين، متساءلة: كم يبلغ عدد الدول العربية – وبعضها من الدول الغنية – وما المبلغ الذي قدمته للفلسطينيين؟ وضربت هيلي أمثلة صادمة بالقول: مثلًا الجزائر وتونس وإيران قدموا صفرًا لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) العام الماضي، ومصر وعُمان قدمتا 20 ألف دولار. على ذمة الأمم المتحدة (وذمتها أوسع من المحيط الهندي فهي أكبر مؤسسة يجتاحها الفساد في العالم) إن أونروا تحتاج 250 مليون دولار، وإلا ستضطر الوكالة لخفض برامجها التي تتضمن مساعدات غذائية ودوائية بشكل حاد. هذا الرقم لا يحتاج إلى حراك في جامعة الدول العربية، وعقد جلسة خاصة لوزراء الخارجية العرب؛ بناءً على طلب الأردن لمناقشة موضوع نقص الدعم المالي، تستطيع دولة او دولتين من صاحبات المليارات في البنوك الأمريكية والعالمية تغطية هذا العجز، لو كان الموضوع ماليًا فقط. الولايات المتحدة الأمريكية أصبحت تعمل على المكشوف في زمن ترامب، ولا يحتاج في قراراته إلى مبررات، فالسياسة واضحة، وقد تحدثت إدارة ترامب عن ما يسمى صفقة القرن وبدأت فعلا تطبيقها، حسب أهمية الملفات. في الملف الأول، لم تخف قرارها الخاص بالقدس، ووضعت اللبنة الأولى لشكل القدس مستقبلًا، وأغلقت كل الدعوات الأخرى، ويا فلسطينيين ويا عرب ويا عالم، اشربوا البحر. في الملف الثاني؛ اللاجئين وحق العودة، وهي تعرف أن هذا تحديدا هو عنوان الفلسطينيين الرئيسي؛ العودة إلى مدنهم وقراهم، فبدأت التلاعب أولا في تحديد من هو اللاجىء، وهل تورث صفة اللجوء من الآباء إلى الأبناء، والآن جاء دور حياة اللجوء والمستقبل، فقررت تجفيف منابع دعمهم من خلال وكالة الغوث. للأسف؛ هناك من ينتظر إعلان صفقة القرن، التي دلعها بعضهم من عشاق الخطابات الخشبية “صفعة القرن”، ولا يعلمون أن ترامب وإدارته بدأوا تنفيذها منذ انتخابات الرئاسة الأمريكية، وقبل ان يفوز ترامب رئيسا. فضيحة الأونروا في حضننا أكثر مما هي في الحضن الأمريكي، فهل نستر عوراتنا بعدما تكشّفت تمامًا. الدايم الله…… وكالة كل العرب الاخبارية تعليقات القراء
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد
|
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
تابعونا على الفيس بوك
|