المزيد
غرف سوداء لاغتيال الشخصيات بمنهجية خطيرة!

التاريخ : 25-06-2018 |  الوقت : 01:37:38

لا أحد سيعارض او ينتقد رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة إن ذهب إلى القضاء لوقف الإساءات التي يتعرض لها وتتعرض لها أسرته.

فما جرى ويجري مع الطراونة وغيره من الشخصيات تجاوز حدود الرأي والرأي الآخر، وحدود النقد، بل دخلنا في صلب الحريات الشخصية، وتجاوز المحرمات.

خلال الأسابيع الماضية لم تتوقف ماكينة التشويه واغتيال شخصية الطراونة، بدءًا من الفيديوهات التي تتحدث عن ملايين الدنانير التي حصل عليها لشركاته وشركات إخوانه من عطاءات حكومية، إلى فيديوهات تزعم وجوده في كازينوهات لعب القمار، إلى تخريج ابنته في جامعة لندن وسيارة ثمنها 300 ألف دينار.

طبعَا؛ ليس عاطف الطراونة وحده من نالت منه هذه الفيديوهات والأفلام، فأكثر من نائب تعرضوا إلى اغتيالات شخصياتهم بلعب القمار في الكازينوهات، ونشرت صورهم، قالوا جميعهم إنها مفبركة، بعضهم حرّك دعاوى ضدَّ من يروجها.

أيضًا حبيب الشعب، وصديق الجميع، النقابي ،النائب، الوزير الدكتور ممدوح العبادي لم يسلم هو أيضًا من فيديوهات مسيئة، تحاول ان تغتال شخصية وتأريخ الرَّجل، وحولت قضية التقاعد والمعلولية وتوزير أصهاره إلى شبهات فساد كبرى.

الفيديوهات طالت أيضًا النائبين خليل وخميس عطية، وتجرّع من سُمَّها أيضًا النائب عبدالكريم الدغمي.

حصة وزيرة الثقافة بسمة النسور كبيرة من الفيديوهات المفبركة، حتى وصلت إلى فيديوهات راقصات قال مرسلوها إنها لوزيرتنا الجديدة للثقافة، وهي بالمطلق ليست لها.

بيقين لا يقبل الشك، أجزم أن هذه الأفلام والفيديوهات والمنشورات التي تطال شخصيات عامة، وفيها هدف اغتيال، لا يمكن أن تكون اختراعات لأشخاص يعشقون اللعب بالصور والفيديوهات والفوتوشوب، ويبدعون في تركيبها ومنتجتها وتوظيفها.

إنها أفلام وفيديوهات تنتج في غرف سوداء، لديها ذخيرة كبيرة من الصور والفيديوهات، تُفرج عنها كلما أرادت اغتيال شخص ما، وهي لا يمكن أن تكون بشكل عبثي، ولحظي، بل مبرمج، بمنهجية خطيرة.

لا أعتقد أن منتجي هذه الأفلام والفيديوهات بعيدون عن أعين الأجهزة الأمنية وأجهزة المراقبة عمومًا، فالآن وسائل التكنولوجيا كلها تخضع لمراقبة معيّنة، مهما كان الشخص عبقريًا في التهكير وتجاوز أعين الرقابة.

شركات الاتصالات يمكن من خلالها تتبع كل ما ينتج من أفلام وفيديوهات، كما يمكن تتبع كل المكالمات والرسائل ورصدها، وقد عشنا قبل نحو شهر قرصنة مكالمات في حادثة الاعتداء الشهيرة عند مجمع جبر، فاهتم الجميع بشكليات القضية وتداعياتها، ولم يتوقف أحد عند قرصنة المكالمات والحريات الشخصية ومدى صونها.

القضية ليست بسيطة، والفيديوهات التي تمس حرمات الأشخاص وحرياتهم، يمكن أن تتطور إلى قضايا مختلفة، واغتيال الشخصيات مرفوض بكل الاعتبارات، ومن لديه شيء على شخص فالمحاكم مفتوحة، أما غير ذلك فهذا لعب بالنار.

الدايم الله……

 

وكالة كل العرب الاخبارية



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك