حكومة الملقي تستقيل وترقب تكليف رئيس جديد.. والرزاز المرشح الأقوى
بخلاف تجارب التشكيلات الحكومية السابقة، قبل جلالة الملك عبد الله الثاني يوم أمس استقالة حكومة الدكتور هاني الملقي، فيما لم يتم رسميا تكليف أية شخصية سياسية بتشكيل الحكومة الجديدة، وكلفت حكومة الملقي بتصريف الأعمال إلى حين تشكيل الحكومة الجديدة.
رغم ذلك هيمن على الأنباء غير الرسمية خبر تكليف وزير التربية والتعليم في الحكومة المستقيلة د. عمر الرزاز بتشكيل الحكومة الجديدة يوم أمس، لكن قرارا رسميا بذلك لم يصدر بعد، ليخرج رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز في تصريح للتلفزيون الأردني مساء أمس، يؤكد فيه ان “جلالة الملك لم يكلف أحدا بتشكيل الحكومة”، مشيرا ألى ان “هناك أكثر من اسم يتردد” للتكليف المرتقب. وطلب الفايز من الرأي العام الأردني “منح فرصة للرئيس المكلف للوقوف على برنامجه”.
وحسب مصادر سياسية مطلعة تحدثت لـ”الغد” فإن الرزاز كلف شفويا بتشكيل الحكومة الجديدة، ويتوقع ان يصدر كتاب التكليف لحكومته المرتقبة اليوم أو غدا، فيما شرع الرزاز بمشاورات محدودة استعدادا للمرحلة المقبلة.
وكان جلالة الملك قبل أمس استقالة حكومة رئيس الوزراء هاني الملقي أمس، على وقع الاحتجاجات الشعبية التي تبعت الدفع بمشروع قانون ضريبة الدخل إلى مجلس الأمة، ورفع أسعار المحروقات الاخير. وطلب جلالة الملك من الحكومة المستقیلة الاستمرار بتصریف الأعمال حتى تشكیل الحكومة الجدیدة.
ويرى مراقبون أن المطلوب من الحكومة الجديدة المرتقبة، بغض النظر عن رئيسها، حمل ملفات معقدة للغاية، بينها الملف الاقتصادي والمعيشي وعجز الموازنة ومديونية كبيرة، وايضا ملفات ترتبها استحقاقات دولية كبيرة، ومحاولات للتوازن مع المحيطين العربي والدولي، والتعامل مع ملف القدس والقضية الفلسطينية الذي أصبح معقدا جدا، في ظل الإجراءات الأميركية الأخيرة.
وتعد هذه هي المرة الثانية لاسقاط الحكومة على وقع احتجاجات الشارع خلال العقود الثلاثة الاخيرة؛ بعد أن اسقط الشارع لأول مرة العام 1989 حكومة الرئيس زيد الرفاعي، وهذه هي الحالة الثانية التي اسقطت فيها حكومة الملقي، والتي قدم استقالته فيها؛ بعد اجتماع مغلق مع جلالة الملك عبد الله الثاني بعد ظهر أمس؛ وبعد الاجتماع طلب الرئيس المستقيل من أعضاء مجلس الوزراء تقديم استقالاتهم.وكالة كل العرب الاخبارية