استشهد ثلاثة فلسطينيين أمس، وأصيب أكثر من 611 آخرين بجروح مختلفة بينهم اثنان اصابتهما خطرة، جراء اصابتهم بالرصاص والاختناق بالغاز المسيل للدموع خلال مشاركتهم في الجمعة الخامسة لمسيرة العودة، على مقربة من الشريط الحدودي شمال وشرق قطاع غزة.
وأفاد مراسل "وفا" نقلا عن مستشفى ناصر في مدينة خان يونس، جنوب القطاع، باستشهاد الشاب عبد السلام عيد زهدي بكر(29عاماً) جراء إصابته برصاصة من النوع المتفجر في البطن، أطلقه على جنود قناصة الاحتلال، خلال مشاركته في المسيرة السلمية الشعبية على حدود المدينة الشرقية.
واستشهد شابان ما يزالان مجهولا الهوية برصاص قناصة الاحتلال، قرب موقع "ملكة" شرق حي الزيتون شرق مدينة غزة. حسبما أفاد مستشفى الشفاء، غرب المدينة.
وأصيب 349 مواطناً بينهم 85 إصابة تعاملت معها المستشفيات و83 تعاملت معها النقاط الطبية، التي أقيمت مؤقتاً على مقربة من السياج الفاصل شرق القطاع، من قبل الصحة والهلال الأحمر الفلسطيني.
وأوضح أن من بين الإصابات11 من الطواقم الطبية والصحفية، 9 سيدات، و45 بالرصاص الحي و9 معدني مغلف بالمطاط، و12 شظايا و6 إصابات، و6 في الرقبة والرأس و7 في الأطراف العلوية، و2 في البطن والحوض و44 في الأطراف السفلية، 13 اختناق غاز.
وأطلق قناصة الاحتلال الرصاص الحي، على المشاركين في المسيرات الشعبية السلمية، شرق مدينة غزة، وشرق بلدة جباليا شمال القطاع وشرق مخيم البريج وسطه وشرق خان يونس ورفح، جنوبه.
وتتواصل المسيرات السلمية الشعبية للجمعة الخامسة على التوالي في القطاع، على مقربة من السياج الفاصل شمال وشرق قطاع غزة، في إطار فعاليات العودة والتي تصل ذروتها يوم 15 أيار ( مايو) المقبل الذكرى السبعين للنكبة، التي حلت بشعبنا.
من جهته دعا مركز "بيتسيلم" الحقوقي الإسرائيلي الأمم المتحدة، لفرض حماية دولية للمتظاهرين العزل في القطاع والضفة.
وفي الضفة، أصيب 9 متظاهرين بالرصاص الحي والرصاص المعدني المغلف بالمطاط، في المواجهات التي اندلعت عند المدخل الشمالي لمدينة البيرة، في جمعة الشباب الثائر. فقد اندلعت مواجهات بعد مسيرة شارك فيها المئات، حيث أشعل الشبان النيران في الاطارات المطاطية، لتوفير الحماية لهم من قناصة جيش الاحتلال، وألقى الشبان الحجارة على جنود الاحتلال، وأطلق الجنود الرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط بكثافة نحو الشبان.
واقتحمت قوات الاحتلال ضاحية البالوع شمالي البيرة، وسط إطلاق كثيف لقنابل الغاز السام، والرصاص المعدني المغلف بالمطاط نحو الشبان، وتوزع الجنود في أكثر من منطقة، لمواجهة الشبان المنتشرين في أكثر من مكان لأمطار جنود الاحتلال بالحجارة.
كما اصيب شاب بجروح في الكتف والعشرات بالاختناق، خلال قمع قوات الاحتلال، لمسيرة قرية كفر قدوم الشعبية الأسبوعية المناهضة للاستيطان. وأفاد منسق المقاومة الشعبية في كفر قدوم مراد شتيوي، أن قوات الاحتلال هاجمت المشاركين في المسيرة، مطلقة الأعيرة المعدنية المغلفة بالمطاط وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، ما ادى الى اصابة شاب بعيار "مطاطي" في كتفه وتمت معالجته ميدانيا من قبل طاقم الهلال الاحمر.
كما قمعت قوات الاحتلال مسيرة قرية نعلين الأسبوعية العشبية المناهضة للاستيطان. وأفاد عضو اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في نعلين محمد عميرة، أن قوات الاحتلال اطلقت قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع باتجاه المشاركين لدى اقترابهم من بوابة الجدار العنصري جنوب القرية، ما أدى إلى إصابة عدد منهم بالاختناق.
بيتسيلم يتوجه لمجلس الأمن
وكان مدير عام مركز "بيسيلم" الحقوقي الإسرائيلي حجاي إلعاد، قد توجه في نهاية الأسبوع، برسالة إلى السكرتير العام لهيئة الأمم المتحدة، أنطونيو غيتريس، مفصلا فيها أسماء وأعمار المتظاهرين الفلسطينيين الـ 35 الذين قتلتهم إسرائيل بالرصاص الحي في الأسابيع الأربعة السابقة، بينهم 4 قاصرين. وناشد بيتسيلم الأمم المتحدة أن تبذل "كل ما في وسعها، وأن تتحمل كامل مسؤوليتها، لأجل حماية أرواح الفلسطينيين وتطبيق الأحكام الدولية"، لأجل الوقف الفوري لما تقوم به إسرائيل ضد متظاهرين عزل في غزة من إطلاق نيران بما يخالف القانون.
وجاء في الرسالة أن "العديد من القتلى لاقوا حتفهم فور إطلاق النار عليهم، أو بعد ذلك بوقت قصير". وأضافت، أنه "كما هو حال كثيرين جدا من الفلسطينيين في غزة، فمن المحتمل جدا أن الضحايا أعلاه جميعا فارقوا الحياة دون أن تتاح لهم فرصة مغادرة قطاع غزة، تلك الرقعة الصغيرة مساحتها بالكاد نصف مساحة مدينة نيويورك. لقد عاشوا حياتهم دون التمتع بأي من الحقوق السياسية، محرومين من أي أمل في مستقبل معقول، وخاضعين تماما لقرارات وسياسات الحكومة الإسرائيلية". وتوضح الرسالة أن تجربة الماضي تشير إلى أن إسرائيل غير معنية حقا بالتحقيق في حالات القتل هذه، وأن "التحقيق" الذي أعلنت إسرائيل مؤخرا عزمها إجراءه في بعض الحالات، ليس سوى "جزء من مظهر زائف صُمم ليوهم بأن إسرائيل سوف تحقق بدافع التزامها بالقانون"، وذلك في محاولة منها "لإرجاء ومنع تحقيق تقوم به هيئات دولية".وكالة كل العرب الاخبارية