قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن هجوما مكثفا تشنه القوات الحكومية والقوى الحليفة لها لانتزاع آخر معقل لمقاتلي المعارضة قرب العاصمة السورية دمشق أسفر عن سقوط 23 قتيلا على الأقل يوم الأحد وإصابة الكثيرين.
وأضاف أن 127 شخصا على الأقل بينهم 30 طفلا قتلوا نتيجة الضربات الجوية والقصف منذ بدأ الجيش السوري هجومه بدعم من الطيران الروسي قبل أسبوعين تقريبا لانتزاع منطقة الغوطة الشرقية المحاصرة التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة.
والغوطة الشرقية إحدى مناطق «عدم التصعيد» في غرب سوريا وهي المناطق التي توسطت روسيا في اتفاقات بشأنها لتهدئة القتال بين مقاتلي المعارضة والقوات الحكومية. وقال شاهد من رويترز إن طائرات بدون طيار تحلق في السماء منذ صباح الأحد وإن طائرات حربية قصفت بلدتي مسرابا وحرستا بعنف.
إلى ذلك، نفت وزارة الدفاع الروسية الأنباء، التي تناقلتها وسائل إعلام أجنبية، وتدعي تنفيذ قاذفات روسية غارات على قرية الشعفة في ريف دير الزور. وشددت الوزارة على أن القوات الجوية الروسية تنفذ ضرباتها في سوريا خارج المناطق المأهولة بالسكان، وتستهدف حصرا الجماعات الإرهابية الدولية.وأوضحت أن تلك الأنباء، التي نشرتها وسائل الإعلام الدولية، نقلا عن المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره في بريطانيا، «محض ادعاءات كاذبة». وكان المرصد ادعى مقتل 53 مدنيا على الأقل، جراء قصف روسي مزعوم استهدف أمس الأول أبنية سكنية في قرية الشعفة الواقعة تحت سيطرة تنظيم «داعش».
وتقع الشعفة على الجهة المقابلة من المنطقة التي تخوض فيها قوات الجيش السوري بدعم جوي روسي معارك ضد تنظيم داعش على الضفة الغربية لنهر الفرات الذي يقسم المحافظة إلى قسمين. وعادة ما يفر مقاتلو تنظيم داعش، وفق عبد الرحمن، من المعارك مع قوات الجيش إلى مناطق تقع على الضفة الشرقية للفرات.
في موضوع آخر، كشفت مصادر إعلامية إيرانية أن اللواء قاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، قد أصيب في وقت سابق في إحدى الجبهات السورية.
وشدد مراسل قناة العالم الإيرانية في مدينة «البوكمال» السورية أمس الأول أن قاسم سليمان لم يشارك فقط في معركة «البوكمال» بسوريا، بل توجد مرات عديدة في جبهات القتال في سوريا، وقد جرح في إحدى المرات، وتعالج من إصابته. ولفت المراسل إلى أن اللواء سليماني تواجد أكثر للإشراف على سير العمليات في البوكمال، وذلك لأن المعركة حول هذه المدينة السورية تعتبر «أم المعارك» بحسب تعبيره.
وأشار إلى أن بقاء سليماني فترة طويلة في البوكمال، وإشرافه أكثر على العمليات العسكرية هناك كان بدافع تحدي الأمريكيين والوصول أولا إلى هذه المدينة قبل قوات «قصد» التي تدعمها واشنطن، وهو الأمر الذي نجح فيه الجيش السوري وحلفاؤه.
ومن جهة أخرى، أكد جنرال إسرائيلي سابق أن قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني «لا بد أن يكون هدفا للتصفية من قبل إسرائيل وأذرعها الأمنية». وقال الجنرال الإسرائيلي غيرشون هكوهين في حوار مع قناة «i24NEWS «الإسرائيلية الناطقة بالعربية:»قد يكون قاسم سليماني هدفا للتصفية الإسرائيلية، نعم هو قد يكون، وإسرائيل سبق ونفذت عمليات كهذه، فنحن نعرف كيف ننفذها. ولكن السؤال ما إذا كان هذا (هو الخيار) الأفضل لإسرائيل؟!».
ولفت غيرشون في هذا الصدد إلى أنه «من الأفضل لإسرائيل والجيش الإسرائيلي لربما، الاحتفاظ بالعدو الذي تعرفه من أن يأتي رأس جديد للهرم»، مضيفا «المنطق الإيراني الآن نفد، وإيران على شفا مرحلة جديدة، ويجب عليهم الآن أن يفكروا من جديد بطريقة عملهم».(وكالاتوكالة كل العرب الاخبارية