لطالما كان تجويد المنتج الاكاديمي ورفع تنافسيته، هاجسا لدى القائمين على مراقبة وتقييم مؤسسات التعليم العالي.

فنحو 258 ألف طالب وطالبة يدرسون بمستوى البكالوريوس في جامعات المملكة، و25 الفا في الدراسات العليا، بينهم 4331 ألف دارس على مستوى الدكتوراه.

فهل الاردن بحاجة لهذا الكم من الخريجين؟.

سؤال أثاره رئيس هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي وضمان جودتها الدكتور بشير الزعبي خلال محاضرة أمس الاربعاء في جامعة الشرق الاوسط حول امتحان الكفاءة الجامعية.

يكشف الزعبي عن أن» 90%–92% من هؤلاء الذين يدرسون الدكتوراه هم في تخصصات إنسانية».

وتحدث الزعبي عن امتحان الكفاءة الجامعية باعتباره أداة من أدوات التقييم، والتصنيف حيث بين أن نتائجه ستعلن خلال كانون الاول القادم، وان محاور التصنيف لمؤسسات التعليم العالي تعتمد على التعليم والتعلم، والبحث العلمي، وجودة الخريج، والبعد الدولي.

في هذا الصدد بين الزعبي أن امتحان الكفاءة الجامعية هو برنامج ليس لتقييم الطلبة بل لتقييم البرنامج الذي يتعلم فيه الطالب، مؤكدا أن نتائج التقييم المتولدة من خلال هذا الامتحان ستنعكس على قرار الطاقة الاستيعابية للتخصص، «فلن أرفع الطاقة الاستيعابية للتخصص إذا تراجعت نتائج الامتحان».

لم يكَتفِ الزعبي في إطار حديثه عن أدوات تقييم مخرجات التعليم على الامتحان بل تعداه إلى الحديث عن مراقبة وتقييم مخرجات الجامعات عبر الاعتماد على أرباب العمل الذين ستخاطبهم الهيئة لقياس مستوى الخريجين العاملين لدى القطاعات المختلفة.

وتأمل الهيئه ان تتحول الجامعات من ناقل للمعرفة إلى منتج للمعرفة، وأن تتضمن أي خطة دراسية على مكونات رئيسية ثلاثة هي المعارف، والمهارات والكفايات.

وفي هذا السياق قال الزعبي إن امتحان الكفاءة الجامعية لهذا العام سيكون في المستوى العام أي المهارات (التفكير الناقد، والمهارات القيادية، ومهارات الحاسوب...) وبنسبة 40%، و60% للمستوى الدقيق، أما بالنسبة للمستوى المتوسط لن يكون فاعلا هذا العام.

ويتضمن امتحان الكفاءة الجامعية ثلاثة مستويات هي: المستوى العام الذي يقيس الكفايات والمهارات لدى الطالب بشكل عام، والمستوى المتوسط الذي يقيس الكفايات والمهارات على مستوى الحقول التعليمية( العائلات )، والمستوى الدقيق فيقيس على مستوى التخصصات.

وفي هذا الصدد أعرب الزعبي عن أمله أن يستحدث برنامج وطني للدكتوراه لرفع كفاءته ولو كان من خلال جامعات خاصة بالتعاون مع جامعات حكومية لغايات تبادل أعضاء هيئة التدريس وتجويد المخرجات التعليمية التعلمية. كما اعرب عن استعداد الهيئة لتزويد الجامعات بالخبرات لعقد ورشات عمل لغايات تطوير الخطط الدراسية وامتحان الكفاءة.

وفي هذا الصدد أكد الزعبي أن الهيئة لا تمانع أن تستعين بخبرات أعضاء هيئات التدريس في الجامعات لغايات تطوير امتحان الكفاءة الجامعية والمساهمة في وضع اسئلة الكفايات لكل تخصص، مؤكدا ان الهيئة ستخاطب الجامعات لهذه الغاية. كما بين ان الهيئة ستعلن مسبقا نماذج من اسئلة امتحان الكفاءة الجامعية في إطار رصد التغذية الراجعة وتطوير الامتحان.

في المقابل رفض الزعبي «جلد الذات» في قطاع التعليم العالي، وقال إن «وجود نحو 39 ألف طالب وطالبة وافدين ومن جنسيات مختلفة..ما هذا إلا دليل على السمعة الطيبة التي يحظى بها قطاع التعليم العالي والجامعات الاردنية عربيا وعالميا».

من جهته قال رئيس الجامعة الدكتور محمد الحيلة إن جامعة الشرق الاوسط تبحث عن كل السبل والوسائل لتجويد خططها الدراسية عبر الدمج بين التعليم والتعلم أي النظري والتعليم التفاعلي في إطار صناعة وصقل شخصية الطالب المؤهل والذي يمثل ميزة تنافسية في سوق العمل›،.