جدد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في تصريحات أطلقها في لندن، ونشرت امس الأحد، رفضه لإقامة دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة. كما أنه ساوى بين الغزاة المستوطنين في الضفة، وبين فلسطينيي 48، برفضه إخلاء المستوطنين من الضفة، بزعم أنه "يرفض اخلاء العرب من إسرائيل".
وكان نتنياهو قد شارك في نهاية الاسبوع، في ندوة في معهد الأبحاث "تشاتهام هاوس" في العاصمة. وفي كلمته دعا إلى "اعادة النظر في النموذج الحديث للسيادة، والسيادة عديمة القيود، وهل هي قابلة للتطبيق في كل مكان في العالم". وحينما سئل عن امكانية أن تقوم دولة فلسطينية، قال نتنياهو، "في الشرق الاوسط رأينا قدرا كبيرا من الدول التي فشلت. فحين تغادر قوة غربية، حين تغادر قوة اسرائيلية، مثلما رأينا في غزة، تستبدل على الفور بالاسلام الكفاحي".
وزعم نتنياهو أن الاعتبارات الإسرائيلية "أمنية"، وقال، إن "الارض مقابل السلام، هذا جيد، ولكن ليس الارض مقابل الارهاب". انتقد نتنياهو مطالبة الفلسطينيين باخلاء المستوطنين وقال، "لماذا من زاوية نظر الفلسطينيين يجب اخراج اليهود من اجل السلام؟ هل احتاج لأن أخرج مواطنين عربا من اسرائيل مقابل السلام؟". ووصف نتنياهو المطالبة بالاخلاء بأنها "تطهير عرقي".
وكرر نتنياهو في الأشهر الأخيرة عدة مرّات موقفه الرافض لاخلاء المستوطنين من الضفة الفلسطينية المحتلة، وقد تبعه في هذا الموقف رئيس حزب "العمل" المعارض آفي غباي، وأيضا وزير الحرب السابق موشيه يعلون.
فقد قال نتنياهو في احتفالين اقامتهما حكومته في الضفة المحتلة، بمرور 50 عاما على بدء الاستيطان في الضفة، إنه "لن يكون أي اقتلاع لبلدات في أرض إسرائيل". وفور ذلك أضاف، "لا يهودية ولا عربية". وقال نتنياهو، "هذه ليست فقط مسألة العلاقة بالوطن. قبل كل شيء هذا هو السبيل لصنع السلام. فليس السلام هو ما حصلنا عليه حين اقتلعنا بلدات. إرهاب وصواريخ هو ما حصلنا عليهما، وهذا ما لن نكرره". وأضاف أن "كل أرض تسقط في يد الإسلام المتطرف تصبح قاعدة دمار، عنف، موت. وعليه فإننا لن نعرض وطننا القومي للخطر".
وحسب نتنياهو، فإنه في عدوان حزيران 1967، "عادت إسرائيل الى ارض الاباء والاجداد. ومعنى الامر اننا جددنا التواصل التاريخي، هذا هو التواصل التاريخي لشعبنا. هنا تكونت هويتنا، ايماننا، تاريخنا، جددنا التواصل التاريخي وسنضمن الا ينقطع بعد اليوم ابدا".وكالة كل العرب الاخبارية