تشهد الساحة النيابية تفاعلا ومواقف قوية في قضيتي الاعتداء على المسجد الأقصى وجريمة قتل مواطنين أردنيين من قبل حارس السفارة الاسرائيلية.
البداية كانت بكلمة رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة التي حيا فيها الشهداء من عائلة الجبارين الذين نفذوا عملية القدس وقتل فيها شرطيان اسرائيليان. كما طلب من النواب والحكومة قراءة الفاتحة على الشهيدين الجواودة والحمارنة، وعبر الطراونة في كلمته عن رفض الأردن لكل إجراءات الاحتلال في القدس من تركيب أبواب الكترونية أو كاميرات.
القضية الاخرى هي ارتكاب مسؤول الأمن في السفارة الاسرائيلية جريمة قتل مواطنين أردنيين، وهو ما قوبل بغضب نيابي أدى إلى عدم استمرار النواب في جلستهم تحت القبة والانتقال الى قاعة عاكف الفايز لمناقشة تداعيات حادثة السفارة والجريمة التي ارتكبها الصهيوني مسؤول الأمن.
وتوافق عدد كبير من النواب خلال الاجتماع على توقيع مذكرة تطالب بطرد السفير الإسرائيلي من عمان وسحب السفير الأردني من تل أبيب.
وأكد النائب تامر بينو ارتفاع عدد النواب الموقعين على المذكرة التي تطالب الحكومة بطرد السفير الإسرائيلي واستدعاء السفير الاردني لدى الكيان إلى 56 نائبا حتى مساء الخميس.
وأشار بينو إلى أن عدد النواب الموقعين على المذكرة لا يزال مرشحا للازدياد، وانه سيتم استكمال التواقيع في جلسة الأحد..
وتشجب المذكرة بشدة حادثة الإجرام الصهيوني في عمان التي ذهب ضحيتها مواطنان أردنيان قتلا بدم بارد فيما ترفض اجراءات الحكومة التي «أفرجت عن القاتل وأخلت سبيله ليغادر الأردن دون حساب».
وأضافت المذكرة أن ما جرى في السفارة الاسرائيلية في عمان «سلوك عدواني وانتهاك لكل القوانين والأعراف ويثبت أن العدو لا يعترف بسيادة الأردن ولا يحترمها رغم كل الاتفاقيات».
وقالت المذكرة ان هذه الجريمة امتداد للإجرام الصهيوني الذي يستمر بانتهاك الرعاية الاردنية للمسجد الاقصى والمقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس، وقتل القاضي رائد ازعيتر وسعيد عمرو وغيرهما الكثير من الشهداء الأردنيين، مؤكدين أن الدم الأردني وكرامة الأردنيين ليست رخيصة».
وقال النواب: «نطالب الحكومة بموقف حازم بطرد السفير الصهيوني من عمان وإغلاق سفارة اسرائيل واستدعاء السفير الأردني من تل أبيب».
مجلس النواب أيضا عبر في مذكرة ثانية عن تثمينه لمواقف جلالة الملك عبدالله الثاني في حماية المسجد الاقصى و مواجهة اجراءات الاحتلال الصهيوني.
وقال النواب في المذكرة النيابية، التي تبناها النائب مصطفى ياغي ووقع عليها أكثر من ثمانين نائبا، «نحن النواب الموقعون أدناه نثمن عاليا مواقف جلالة الملك عبدالله الثاني تجاه الأحداث والإجراءات التي تقوم بها حكومة الكيان الصهيوني وقطعان المستوطنين المدعومة بحماية قوات الاحتلال في القدس على وجه الخصوص وجميع الأراضي الفلسظينية المحتلة على وجه العموم، مشيدين بدور الملك في الضغط على حكومة اسرائيل للتراجع عن كافة الخطوات والاجراءات الأحادية المرفوضة التي اتخذتها لتغيير واقع الاقصى والمقدسات».
وقل النواب «إننا كممثلين للشعب العربي الأردني الذي لا يقبل الضيم او الهوان نعلن وقوفنا التام والمطلق خلف جلالة الملك غير آبهين لصلف وغطرسة حكومة نتنياهو التي تحاول بائسة إثارة الفتنة وزعزعة الاستقرار بين أبناء الشعب الواحد أو التقليل من جهود جلاله الملك في الضغط عليها لإعادة الأمور الى نصابها».
وأضاف النواب «إن حادثة السفارة واعتداء الحارس الصهيوني على أبنائنا ما هو إلا شكل من أشكال الصلف والتمادي الصهيوني التي تمارسه حكومة الاحتلال، مؤكدين أن هذه الحادثة لن تمر دون اتخاذ اجراءات دبلوماسية وقضائية تعيد الحق لأصحابه وذلك لعلمنا التام بأحقية تلك الاجراءات».
كما أكدت المذكرة أن رضوخ حكومة الاحتلال وتراجعها عن الإجراءات في المسجد الأقصى جاء إزاء تشدد الموقف الأردني وثباته وتواصله مع المجتمع الدولي للضغط على حكومة الاحتلال وعدم قبول الأردن بأي تغيير على الواقع في الاقصى والمقدسات التي يتمسك بحقه في رعايتها والوصايه عليها».
وكالة كل العرب الاخبارية