|
هروب 350 مدنيًا من مناطق سيطرة "داعش" عنه وراوه
![]() كشف مسؤول محلي في محافظة الأنبار، اليوم الأحد، عن هروب 350 مدنيًا من مناطق سيطرة تنظيم "داعش" (عنه وراوه والقائم)، غربي الأنبار ، في وقت وصل نائب رئيس الجمهورية العراقي، زعيم ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، في وقت لاحق من اليوم الأحد، 23 تموز/يوليو، 2017، إلى العاصمة الروسية موسكو، في زيارة رسمية تستغرق ثلاثة أيام للاجتماع مع المسؤولين الروس. وقال عماد الدليمي قائممقام قضاء الرطبة في الأنبار، في تصريح صحافي، إن "350 شخصًا معظمهم نساء وأطفال ومسنون، تمكنوا من الهروب من مناطق عنه وراوه والقائم غربي الأنبار، ووصلوا إلى مكان استقبال النازحين في سيطرة الناظرة شمال مدينة الرطبة (310 كم غرب الرمادي)". فيما لاتزال عمليات قوات الحشد الشعبي جارية لتطهير الطريق نحو الحدود العراقية مع سوريا وتأمينها، فبحسب مصادر إعلامية فإن القوات تمكنت من تصفية ثلاثة من كبار قادة تنظيم "داعش" في منطقة على هذا الطريق ، بينهم "أبو إيمان مسؤول الشرطة الإسلامية في تلعفر، وأبو عبد زعيزيعة مسؤول تجنيد الانتحاريين، وناصر عبد الله خضر البدراني مسؤول التخطيط للخلايا". وسط مساحات سوداء سرنا على طريق يفصل جانبي القرى وأراضي القمح، التي أحرقها "داعش" أملا في عرقلة تقدم قوات الحشد الشعبي، ولم يكتفِ بحرق عشرات الكيلومترات فقط، بل عمد عناصره لتكسير وحرق وتفجير البيوت التي كان سرقها من أهلها عنوة ليسكنها. ولم يسلم جدار واحد من عشرات القرى المؤدية للحدود العراقية السورية من ضراوة المعارك التي خاضتها القوات العراقية ضد التنظيم، فالدمار الذي حلّ بها دليل واضح على شراستها، بينما تتناثر السيارات المفخخة التي فجرها انتحاريو التنظيم الإرهابي في كل مكان. وقال نصر الله إن قوات الحشد الشعبي "هبّت لتحرير المنطقة الحدودية منذ فتوى آية الله علي السيستاني بالجهاد"، موضحا أن "هذه المنطقة الحدودية يبلغ طولها 68 كيلومترا مع سوريا، وترابط بها سبعة ألوية". وأضاف نصر الله أن "مهام اللواء لا يقتصر على القتال، وصد تقدمات العدو، بل يمتد لإيصال المعونات لمخيمات النازحين، والأهالي الذين انقطعت بهم السبل في هذه المنطقة الصحراوية". ولفت نصر الله إلى أن القوات تعمل يوميا على "جرد العوائل المتواجدة في عشرات القرى المحيطة، من حيث أعدادها"، موضحا أن "غالبية سكانها رعاة أغنام". وحول معدلات أعداد هذه العائلات، قال نصر الله إن قرية بها "105 عائلة، فيما الأخرى 95 عائلة، وأخرى 118 عائلة، وكلها كانت تحت حكم التنظيم الإرهابي"، مبينا أن "الجرد مستمر". وشدّد نصر الله على أن قوات الحشد الشعبي "تقدم المعونة الطبية من خلال عيادات متنقلة، وتقدم أيضا مياه الشرب، باعتبار أن الأهالي يعتمدون على الآبار، وقد أصبحت غير آمنة في الوقت الحالي، بالإضافة إلى تقديم الطعام، والمساعدات الأخرى كالوقود، ومولدات الكهرباء". وأقرب منطقة يمكن للأهالي التزود منها بالخضر والفاكهة وغيرها هي منطقة القيارة، البعيدة، وأضاف نصر الله أن قوات الحشد "تجلب مسلتزمات العوائل من القيارة، بالإضافة على توفير سيارات لنقل الأهالي، والطلاب، والمصابين، بين الحين والآخر إلى هناك". سبعة ألوية تتواجد قواتها على حوائط الصد والسواتر الترابية في مواجهة العدو القادم بأذاه من سوريا، وراء تحصينات، وأسلحة، وسواعد قوية، وعلى الرغم من ذلك يسقط قتلى وجرحى في صفوفهم، بسبب قوة وتسليح عناصر "داعش"، ومدرعاتهم المفخخة التي ينفذون بها هجمات وتعرضات دامية. ويقول نصر الله إن "90 بالمئة من الهجمات على الساتر تأتي من الجانب السوري، وصحراء الجزيرة شمال غرب العراق، وتنفذ بمدافع الهاون، ومدافع 23، والمدفعية المتوسطة، والعجلات المفخخة". يهدف التنظيم من وراء هذه الهجمات إلى عرقلة القوات عن تنظيم صفوفها، وإلحاق الأضرار بها، بالإضافة إلى تنفيذ عمليات تسلل عبر الحدود بعد هزيمة التنظيم الساحقة في الموصل، بحسب نصر الله، الذي أضاف أن "حالات التسلل، ومحاولات خرق السواتر مستمرة يوميا تقريبا، فالتنظيم يحاول تهريب قياداته ومسلحيه العالقين في الموصل، وعوائلهم أيضا". ولفت نصر الله إلى أن "عددا من أعضاء التنظيم حلقوا ذقونهم واندسوا وسط النازحين، وكان التنظيم يحاول تهريبهم وسط النازحين، قائلا: "هناك قادة داعش اندسوا بين العوائل النازحة، ووصلوا للمنطقة الحدودية، وتداخلوا بين المدنيين للهروب". يقول مساعد آمر لواء الطفوف إن "المتطرفين لم يتركوا شيئا إلا وفخخوه، حتى البيوت، والمدارس"، موضحا أن "هندسة الحشد فككت عبوتين كانتا مصممتين للانفجار عن بُعد، لكن العبوتين الأخريين كان لابد من تفجيرهما، لأنهما من نوع ليزري، لا يمكنن تفككيه، وفجرناهما لإنهاء خطرهما على السكان". وأضاف مساعد آمر اللواء أن "المتطرفين يعرفون أن قوات الحشد بعد تحريرها لأي منطقة، تلجأ لأماكن بعيدة عن بيوت المدنيين، لذلك زرعوا هذه العبوات في المدارس، لإعاقة قواتنا من التقدم نحوها، والحيلولة دون بقائهم فيها". وقال خبير تفكيك المتفجرات التابع للواء الطفوف إن "غالبية العبوات التي زرعها "داعش" في المنطقة من النوع الليزري، ضد الرفع، وهو غير قابل للتفكيك"، مؤكدا أن فريقه "فكك عبوات من أنواع أخرى في ستة بيوت في قريتي ساحة قنفص، والعوانة، بالإضافة على المدرسة". وفي غضون ذلك يقترب حلم بعض القوى السُنية، باختيار إدارة انتقالية لمحافظاتهم لحين إجراء الانتخابات المقبلة، من التحقق، لاسيما بعد الإطاحة بمحافظي الانبار وصلاح الدين في يوم واحد. وتتهم الحكومات المحلية الثلاثة بـ"العجز" عن ادارة المحافظات بعد مرحلة داعش، فيما يعتقد مسؤولون ان أموال الإعمار المرتقبة هي المحرك وراء الصراع الاخير. وظل صهيب الراوي، محافظ الانبار، وأحمد الجبوري، محافظ صلاح الدين، عصيين على المعارضة لعدة سنوات، قبل ان يتدخل القضاء ليحسم الامر بمذكرات إلقاء قبض انتهت بأحدهما الى السجن. لكن المرحلة المقبلة قد تنذر بصراع أكثر شدة، لاسيما ان انقلابا سريعا حدث في خريطة التحالفات من دون وجود اتفاق حتى الآن على أسماء بديلة. وصوّت مجلس محافظة الانبار، يوم الخميس الماضي، على إقالة المحافظ صهيب الراوي من منصبه، فيما وصف الاخير الجلسة بأنها "سياسيّة بامتياز". وفي اليوم نفسه، أعلن عن سجن محافظ صلاح الدين لمدة عامين، على خلفية اتهامه بقضايا فساد مالي وإداري. وقد لاتتوقف عمليات الإطاحة بالمحافظين عند هذا الحد، فقد كشف نائب قبل عدة ايام، عن قرب صدور مذكرات اعتقال في خمس محافظات. ومنذ عامين تحاول المعارضة في الأنبار تغيير صهيب الراوي، لكنها فشلت لمرتين، قبل أن تصل بعض الأطراف المتصارعة إلى تسوية سياسية، أدخلت المحافظة في هدوء نسبي. وحتى الأسبوع الماضي، كان فريق المحافظ يمتلك الأغلبية داخل مجلس المحافظة بـ16 عضوًا من أصل 30. وينفي فرحان محمد، عضو المجلس عن كتلة المحافظ، علمه بكيفية انقلب 3 أعضاء من فريقهم الى الطرف الآخر في ليلة وضحاها، من بينهم رئيس المجلس الجديد أحمد حميد العلواني. ويكشف فرحان محمد، أن "الاجتماع جرى في الليلة التي سبقت إقالة الراوي، وكانوا أغلبية في ذلك الوقت". واضاف "استيقضنا في الصباح لنجد ان فريق المعارضة قد اصبح 17 عضواً!". في تلك الليلة، تحول عضو مجلس المحافظة أركان الطرموز، ونائب رئيس المجلس فالح العيساوي، ورئيس المجلس،الذي كان وجوده في المنصب احد اجراءات التسوية في المحافظة- الى جبهة المعارضة. ويشير المسؤول المحلي الى أن بعض الاعضاء الذين انتقلوا الى الفريق الآخر، كانوا يدافعون عن المحافظ ويتحدثون في برامج سياسية بانه يتعرض الى "الابتزاز". وقرّر المجلس نهاية الاسبوع الماضي، إقالة صهيب الراوي إثر صدور حكم قضائي بحبسه لمدة عام مع وقف التنفيذ، على خلفية اتهامه بقضايا فساد. ويعتبر فرحان محمد ان "الإقالة غير قانونية لانه لايمكن اتخاذ ذلك الإجراء بدون استجواب، مؤكدًا أن "اللجنة القانونية قد أبلغت المجلس بذلك لكن لم يتم العمل بقرارها". ويعتقد المسؤول المحلي ان "وزير الكهرباء قاسم الفهداوي، وكتلة الحل، وجنيد عبدالكريم الكسنزان" وراء الإطاحة بالراوي.". ومؤخرا، انتقل الصراع في الأنبار من مرحلة مذكرات إلقاء القبض الفردية، الى مداهمات عسكرية وأوامر اعتقال جماعية. واتهم مجلس الأنبار بتبديد مليارات الدنانير من ميزانية استثنائية منحت له اثناء ظهور "داعش" وارتفاع معدلات النازحين قبل 3 سنوات. وشمل الاتهام 32 مسؤولاً محلياً، بينهم المحافظ الحالي صهيب الراوي، ورئيس المجلس السابق صباح كرحوت، وعضو مجلس توفي قبل أشهر. وبعد محاولتين فاشلتين للإطاحة بالمحافظ العام الماضي، نشرت مواقع التواصل الاجتماعي قبل اسابيع، أوامر اعتقال الراوي وزعيم مؤتمر الصحوة أحمد أبوريشة، وعلق المسؤولون آنذاك على المذكرات بانها "مفبركة". وبالتزامن مع تلك الاحداث، تمت إقالة نائب المحافظ من منصبه، على خلفية اتهامه بتزوير شهادته الجامعية، بتوصية من لجنة برلمانية تم خداعها بأوراق مزورة. ولاتعرف تلك الجهة، التي قامت بخداع البرلمان، قبل ان يعود مؤخرا الى منصبه بقرار قضائي. كما تسربت معلومات الاسبوع الماضي، عن صدور مذكرتي إلقاء قبض صدرت بحق عضو مجلس الأنبار عبيد مخلف وشقيقه، تتعلق بتهمة الإرهاب والأخرى بتهمة سرقة الأموال. كذلك تتحدث أنباء في الانبار، عن وجود مذكرة قبض صدرت بحق رئيس كتلة الحل في المجلس كريم الكربولي.. ويعتقد أن المذكرة جاءت على خلفية تقديم محافظ الانبار صهيب الراوي شريطاً لمكالمة هاتفية للكربولي طلب فيها من الراوي مبالغ مالية. من جهته يقول عذال الفهداوي، وهو من فريق المعارضة، إن الحكم الصادر على محافظ الانبار يتضمن ايضاً تغريمه مبلغ مليون دينار. ويؤكد الفهداوي، عضو كتلة وزير الكهرباء ان "الراوي متهم بأخذ عمولات من شركة لتجهيز آليات الى المحافظة"، فيما كشف ان "محكمة التمييز رفضت إيقاف تنفيذ حكم السنّة وطالبت بتشديده". ويؤكد المسؤول المحلي، الذي كان من المطالبين بتنصيب حاكم عسكري لادارة المحافظة، ان "قرار الاقالة قانوني، وسيتم فتح باب الترشيح بعد انتهاء فترة الطعن". لكن عضو فريق المحافظ فرحان محمد اعتبر ان من "ورط الراوي بتلك الصفقة، التي تسببت بالحكم عليه، هم نفس من تسببوا باقالته الآن"، مشيرا الى ان المحافظ سيطعن بقرار الاقالة، وبان الحكم سيكون لصالحه. وعقب جلسة الإقالة، قال محافظ الانبار ان الجلسة مخالفة للمادة ٥١ قانون ٢١، التي تنص على أن (كل أمر فيه إعفاء أو إقالة وَرَدَ في هذا القانون يسبقه جلسة استجواب الشخص المعني) وهو ما لم يتم"، مشيرا الى أن "غالبية أعضاء المجلس عليهم أوامر قبض في المحاكم العراقية، ما يجعلهم مسحوبي الصلاحيات". واستطاع الراوي أن يعود في آب الماضي، بقرار قضائي الى منصبه، فيما تراجع المجلس عن الاقالة الثانية في تشرين الاول الماضي. وأشار المسؤول المحلي الى أن فريق المعارضة، رشح رئيس اللجنة المالية محمد الحلبوسي لمنصب المحافظ، فضلا عن مدير الصحة، وعبداللطيف الهميم رئيس الوقف السني. لكن عذال الفهداوي نفى ان تكون هناك اسماء مطروحة حتى الآن، بدلا من صهيب الراوي. وفي ذات يوم إقالة الراوي، تسربت انباء عن إيداع محافظ صلاح الدين أحمد الجبوري لمدة عامين، وإسقاط الثالثة بإيقاف التنفيذ. ويعتقد، بحسب مصادر محلية، ان النائب مشعان الجبوري وراء تحرير الدعوى ضد الجبوري، التي صدرت عن محكمة النزاهة. واتهم مشعان، في أيار الماضي، المحافظ أحمد الجبوري بـ"الاستيلاء على مبالغ خصصت لمشاريع والبعض منها مخصص لدعم المؤسسات الامنية في المحافظة". وكشف الاخير بـ"الوثائق" عن صرف٢٧٤ مليار دينار من موازنة المحافظة دون مشاريع، مشيرا الى توزيع 10 مليارات دينار منها الى عدد من النواب. وكان الجبوري، قد اتهم النائب عن صلاح الدين ونجله يزن بالمتاجرة مع "داعش"، وتهريب مواد غذائية للتنظيم في الساحل الأيسر من الشرقاط، مطالباً بإحالتهما إلى القضاء. ويؤكد خالد الدراجي، عضو مجلس محافظة صلاح الدين ان "المحافظ أحمد الجبوري موجود في السجن الآن، بعد حكمه لعامين". واستطاع الجبوري، في أيار 2016، من الحصول على منصب المحافظ، بعدما تم ترشيقه في إصلاحات الحكومية في آب 2015، حيث كان يشغل منصب وزير دولة. وكان الجبوري، قبل العودة الى منصب المحافظ الذي كان يشغله قبل فوزه بانتخابات 2014، قد فشل باستعادة مقعده في البرلمان الذي يشغله بديلا عنه النائب مشعان الجبوري. وبدأت الكتل السياسية في تكريت بالحوار لاختيار محافظ جديد، ويقول مصدر سياسي في المدينة، طلب عدم نشر اسمه امس، ان "مجلس المحافظة لن يسمح باختيار شخص من خارج المجلس". ويكشف المصدر ان "هناك اطرافاً تريد اختيار رئيس استثمار المحافظة عمار جبر، الذي ينتمي الى نفس كتلة المحافظ المحكوم". بالمقابل قال عضو المجلس خالد الدراجي ان "المجلس سينتظر عدة ايام قبل فتح باب الترشيح، لحين البت النهائي في حكم المحافظ".
وكالة كل العرب الاخبارية تعليقات القراء
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد
|
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
تابعونا على الفيس بوك
|