أكدت الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة "ذبحتونا" أن "التخبط والعشوائية هي السائدة في سياسات وقرارات وزارة التربية والتعليم على مدى السبع سنوات الأخيرة".
ولفتت الحملة إلى أن الوزارة "لا تملك استراتيجية واضحة للتربية والتعليم في كافة النواحي، سواء كان على صعيد المناهج أو التخطيط التربوي أو الثانوية العامة أو الامتحانات والتقييم وغيرها من الملفات التربوية".
ورأت "ذبحتونا" أن قرار الوزارة التربية في 21 حزيران من هذا العام حول زقف القبول في التعليم التطبيقي يأتي في سياق استمرار هذا التخبط الحكومي.
وكانت وزارة التربية والتعليم قد أعلنت قبل عشرة أيام، وقف القبول في التعليم التطبيقي، والسماح للطلبة الذين تم قبولهم في هذا المسار اختيار مسار التعليم الثانوي الشامل المهني الأول الذي يمكن الطلبة من الالتحاق بالجامعات، أو اختيار مسار التعليم الثانوي الشامل المهني الثاني، الذي يمكن الطلبة من الالتحاق بكليات المجتمع.
كما أتاحت الوزارة للطالب اختيار مسار التعليم الثانوي الشامل الأكاديمي/الفرع الادبي، وذلك بإعادة الطالب للصف الحادي عشر في الفرع الادبي، فيما سمحت للطالب استكمال الدراسة في الصف الثاني عشر في مسار التعليم الثانوي التطبيقي للحصول على شهادة مدرسية دون التقدم لامتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة.
واعتبرت حملة "ذبحتونا" ان قرار إلغاء التعليم التطبيقي يثبت مرة أخرى أن سياسات الحكومات المتعاقبة بشكل عام ووزارة التربية بشكل خاص هي سياسات تتبع لأهواء هذا الوزير أو ذاك بعيداً عن الخطط والاستراتيجيات التي يتم وضعها من قبل هذه الوزارات والحكومات.
وكانت وزارة التربية والتعليم في عهد الدكتور محمد الذنيبات، قد قررت 14/6/2016 تحويل كافة الطلبة الحاصلين على معدل أقل من 60% في الصف العاشر إلى التعليم التطبيقي، وعدم السماح لهم بدراسة التعليم المهني أو الأكاديمي، وبالتالي لا يستطيع هؤلاء التقدم لامتحان "التوجيهي"، أو الحصول على شهادة "التوجيهي"، أو القبول بالجامعات، ويسمح لهم فقط بالدراسة في كليات المجتمع بشرط عدم التقدم للامتحان الشامل.
قبل أن تتم إعادة النظر في النسبة المجددة للتحويل إلى التعليم التطبيقي، لتصبح لمن هم حاصلين على معدل 50% فما فوق ووفق الطاقة الاستيعابية للمدارس.
ولفتت "ذبحتونا" إلى أن وزارة التربية كانت قد قامت في عهد الدكتور محمد الذنيبات بوضع خطة لمدة ثلاث سنوات للتعليم التطبيقي تم بموجبها تقليص تخصصات التعليم الثانوي الصناعي من 25 إلى 10 تخصصات، ونقل بقية التخصصات إلى مؤسسة التدريب المهني للتدريب عليها وفق برامج التدريب المطبقة لدى المؤسسة. وتقليص تخصصات الاقتصاد المنزلي إلى ثلاثة تخصصات هي: إنتاج الملابس والتطريز، والتجميل، والتصنيع الغذائي المنزلي، وإيقاف القبول في برنامج التعليم الثانوي المهني الشامل لفرع الاقتصاد المنزلي.
وأشارت حملة "ذبحتونا" إلى أنه وضمن الخطة التي كان قد وضعها الدكتور الذنيبات لـ"تطوير" التعليم التطبيقي، تم في منتصف العام الماضي توقيع اتفاقية برنامج التعليم التطبيقي، وتتضمن قبول 2000 طالب في مراكز التدريب المهني المنتشرة في المحافظات للعام الدراسي 2017/2016، وزيادة هذا العدد ليصبح 4000 طالب في العام الدراسي 2018/2017 و 6000 طالب في العام الدراسي 2019/2018، و"ذلك في اطار خطة عمل الحكومة التي رفعتها إلى الملك في قطاع التعليم والتزمت بتنفيذها قبل نهاية العام الحالي".
إلا أن كل هذه القرارات والخطط والاتفاقيات التي شارك بها ثلاثة وزراء، تم إلغاؤها بالقرار الذي اتخذه مجلس التربية قبل عشرة أيام كما أشرنا أعلاه.
وأبدت الحملة استغرابها من أن يقوم مجلس التربية والتعليم قبل عام بإقرار التعليم التطبيقي، ليقوم المجلس نفسه بإلغاء التعليم التطبيقي بعد أقل من عام على تنفيذ القرار.
وأضاف: "كان الأجدى بوزارة التربية ومجلس التربية أن يضعا استراتيجية واضحة ومحددة فيما يتعلق بالتخطيط التربوي، تتم وفق قراءة علمية واضحة، وليس وفق أهواء هذا الوزير أو رغبات ذاك الوزير".
وكالة كل العرب الاخبارية