أقرت الهيئة العامة للكنيست، مساء الاثنين، تمديد القانون المؤقت، الذي يمنع لم شمل آلاف العائلات الفلسطينية، التي أحد الزوجين فيها من الضفة والقطاع أو من دول وأصول عربية، وهذا يشمل الأبناء فوق عمر 14 عاما، إلا في حالات استثنائية يقرّها القانون العنصري الاستبدادي، الذي أقر لأول مرّة في العام 2003، ويجري تمديده سنويا، إذ جرى تمديده إلى يوم 30 حزيران (يونيو) 2018.
وتمتنع حكومات الاحتلال المتعاقبة عن تحويل القانون إلى قانون دائم، وهي تعتمده كقانون طوارئ، نظرا لمخالفته حقوق الانسان، وما نصّت عليه المواثيق الدولية لحقوق الانسان. ويحظى القانون بإجماع الأحزاب الصهيونية، والأحزاب الدينية اليهودية، باستثناء حزب "ميرتس" اليساري الصهيوني. وبطبيعة الحال كتلة "القائمة المشتركة" التي تضم الأحزاب الناشطة بين فلسطينيي 48.
وعلى مر السنين، كان عدد قليل جدا من النواب في الأحزاب الصهيونية، الذين عارضوا القانون، ولكنهم لم يصوتوا ضده، ويختارون إما الامتناع أو عدم المشاركة في التصويت.
ويتسبب هذا القانون في تشتيت آلاف العائلات الفلسطينية، وبشكل خاص تلك التي في القدس المحتلة، بفعل سريان ما يسمى "السيادة الإسرائيلية" على المدينة، إذ أن آلاف الأزواج، إما أنهم مقيمون في ظروف قاسية، دون الإفصاح عن وجودهم، أو أنهم في حالات ملاحقة دائمة. ومن أهداف القانون، دفع آلاف العائلات على الانتقال كليا الى الضفة المحتلة.
وتزعم حكومات الاحتلال أن الكثير من العمليات التي وقعت في السنين السابقة، كان منفذوها من حملة بطاقات إقامة إسرائيلية، بفعل أن أحد الوالدين، من الضفة أو قطاع غزة المحتلين.