قال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين، عيسى قراقع، إن "الاتفاق الذي توصل إليه الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي يعدّ انتصارا تاريخيا في الإضراب، باعتباره الأشرس بعد إضراب العام 1976".
وأضاف قراقع، خلال مؤتمر صحفي عقد أمس في مدينة رام الله، ان القيادي الأسير، مروان "البرغوثي رفض تعليق إضرابه حتى عودته من عزله إلى سجن "هداريم" من سجن "عسقلان"، والتأكد بعودة كافة الأسرى إلى سجونهم وعدم فرض عقوبات عليهم من إدارة سجون الاحتلال".
وأشار إلى أن "الحركة الأسيرة استطاعت تلبية 80 % من مطالب الإضراب، فيما بقيت مجموعة من القضايا العالقة لم يتم الاتفاق عليها بشكل نهائي، ولهذا تم تشكيل لجنة برئاسة (عميد الأسرى الفلسطينيين) كريم يونس لبحث بقية القضايا العالقة".
ووصف الاتفاق "بالإنجاز عظيم على مدار 41 يوما، حيث كان للإضراب إنجازاته المهمة للأسرى وقضايا مصيرية بالنسبة لهم، إلى جانب إنجازات سياسية مهمة، كتعيين كريم يونس، وهو من الأراضي المحتلة العام 1948، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، في رسالة واضحة بأننا شعب واحد ونرفض التقسيمات الإسرائيلية وأن الحركة الأسيرة حركة موحدة".
وقال إن "هذا الإضراب يعدّ الأعنف في تاريخ السجون الإسرائيلية، بعد إضراب العام 1976 وإضراب سجن نفحة في 1983 حيث سقط فيه ثلاثة شهداء، حيث مارست سلطات الاحتلال سياسة البطش والإذلال بحق الأسرى بهدف كسر الإضراب".
وأعتبر قراقع أن "أهم الإنجازات بعد الإضراب عدم استطاعة أحد في تجاوز قضية الأسرى في أي اتفاق سياسي، كما فتح هذا الإضراب أبواب السجون على العالم، بما يستوجب تحرك المؤسسات الدولية والحقوقية".
من جهته؛ قال رئيس نادي الأسير الفلسطيني، قدورة فارس، إن "الأسرى انتصروا بخضوع الاحتلال لمطالبهم والتفاوض معهم، كما خرج الأسرى مجتمعين بعد تفاوضهم والتوصل لاتفاق مرض لهم".
وأضاف إن "الاحتلال حاول تبهيت نصر الأسرى من خلال تأجيل الإعلان عن الاتفاق الذي تبلور بشكل كلي في الاتصالات التي جرت في اليوم 25 للإضراب".
وشدد قدورة على "أهمية الإنجازات التي توصل إليها الأسرى"، مضيفا "قد تبدو مطالب الأسرى بسيطة لمن هم خارج السجون، ولكن الإنجازات التي تحققت مهمة جدا للأٍسرى وستغير من حياتهم".
من جهته، قال رئيس الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى، أمين شومان، إن "الاحتلال حرص على التقليل من الإضراب الذي أستطاع كسر لاءاته الثلاثة، بعدم التفاوض مع الأسرى، وعدم التفاوض مع قيادته وخاصة الأسير مروان البرغوثي، وعدم الاستجابة لمطالب الأسرى".
وأضاف أن "سلطات الاحتلال شنت، منذ اليوم الأول للإضراب، حربا على الأسرى، عبر التنقلات الواسعة وعزل الأسرى المضربين وفرض عقوبات عليهم، وعدم التعاطي مع المطالب، إلا أن الأسرى استطاعوا بصمودهم التصدي لهم".
وكان قراقع قد أعلن عن تفاصيل الاتفاق الذي جرى بين قائد الاضراب الجماعيّ الأسير، مروان البرغوثي، وقيادة الاضراب وبين إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وقال إن الاتفاق "تضمن الموافقة على توسيع أرضية ومعايير الاتصال الهاتفي مع الأهل، وفق آليات محددة، مع استمرار الحوار حول هذه المسألة التي ستبقى مطلبا أساسيا."
وأضاف أنه "تم الاتفاق على مجموعة قضايا تتعلق بزيارة الأهل عبر عدة مداخل أولها، رفع الحظر الأمني المفروض على المئات من أبناء عائلات الأسرى، ووقف إعادة الأهالي عن الحواجز، ورفع الحظر غير المبرر عن أكثر من 140 طفلا لم تسمح إدارة السجون مسبقا بزيارة أبنائهم".
ولفت إلى "الاتفاق على التزام مبدئي أولي بتقصير الفترة الزمنية بين زيارات غزة لتصل لمدة تكون كل شهر بدلا من شهرين وأكثر، إضافة إلى مسائل متعلقة بظروف الزيارة، من حيث شروطها وادخال الملابس والأغراض، وادخال معايير جديدة تسمح بإيجاد حلول حول زيارة الأقارب من الدرجة الثانية، كالسماح بإدخال أبناء الأخت في سن الحضانة واعطاء حيز لإضافة فرد أو فردين للأسير الذي والده ووالدته متوفيان".
وأكد قراقع أنه "تم الاتفاق على اعطاء موافقة رسمية حول إعادة الزيارة الثانية حسب الآلية المتفق عليها بين السلطة والصليب الأحمر، والاتفاق حول مستشفى سجن الرملة، وإعادة الأسرى إلى المستشفى الكبير الذي تم إعادة إصلاحه".
ونوه إلى "الإتفاق حول موضوع الأسيرات بكافة فروعه، لاسيما مسألة جمعهن في سجن "هشارون"، والزيارات الخاصة بأزواجهن وأبنائهن، وادخال متعلقات الأشغال اليدوية وتحسين شروط اعتقالهن، ووضع نظام خاص لتنقلاتهن من وإلى المحاكم، ووقف تفتيشهن من قبل مجندين، وإنما مجندات، عدا عن تحسين ظروف اعتقال الأطفال وتنقلاتهم وتعليمهم."
وأشار إلى "حل أغلب القضايا المتعلقة بالظروف الحياتية الصعبة في سجن "نفحة"، وتم وضع نظام جديد لتنقلات الأسرى في وسائل النقل الخاصة بإدارة السجون، بحيث يتم نقل الأسرى وإعادتهم للمحاكم بشكل مباشر".
ولفت إلى "الموافقة على تحسين ظروف الاعتقال، من حيث التصوير مع الأهل، عبر إضافة عنصرين، هي الزوجة، والموافقة للأشقاء بالتصوير في حال وفاة أحد افراد العائلة الأب أو الأم، وإدخال تعديل جذري على نظام "الكنتينا" يتعلق بنوعية الأشياء المتوفرة والأسعار، وإدخال أجهزة رياضية حديثة في ساحة المعتقل، وحل مشكلة الاكتظاظ في أقسام الأسرى".