أفادت وسائل إعلام تركية بأن المشتبه به في تنفيذ هجوم اسطنبول المواطن القرغيزي ياخيه ماشرابوف عاد إلى بلاده أمس الثلاثاء، بعد استجوابه من قبل أفراد الأمن في تركيا.
وأعلنت وكالة "أكي برس" القرغيزية أن أفراد الأمن استجوبوا ماشرابوف قبل مغادرته اسطنبول، وهو نفى قطعيا ضلوعه في هجوم رأس السنة، موضحا أن زيارته إلى تركيا كانت متعلقة بالمسائل التجارية.
ونقلت الوكالة عن ماشرابوف قوله: "استجوبوني على مدى ساعة، ما أدى إلى تأجيل إقلاع الطائرة المتوجهة إلى بيشكيك، وقالوا لي إن الاستجواب يتعلق بالهجوم الإرهابي في ليلة رأس السنة، موضحين أنني أشبه المنفذ إلى حد ما". وأضاف ماشرابوف أنه أكد للمحققين وصوله إلى اسطنبول في الأول من كانون الثاني (يناير) الحالي، ولم يكن بوسعه تنفيذ الهجوم على الملهى، مضيفا أن أفراد الأمن قدموا اعتذارهم إليه وسمحوا له بمغادرة البلاد.
وقال ماشرابوف، حسب الوكالة، إنه لا يعرف كيف وصلت صورة جواز سفره إلى وسائل الإعلام.
وأضافت الوكالة أن ماشرابوف قد استجوب من قبل أفراد لجنة الأمن القومية القرغيزية فور عودته إلى العاصمة القيرغيزية بيشكيك.
يذكر أن وسائل إعلام أفادت في وقت سابق من الثلاثاء بأن الشرطة التركية تعرفت على المنفذ المحتمل لهجوم رأس السنة باسطنبول، وهو المواطن القرغيزي من مواليد العام 1988 "ياخيه ماشرابوف". وكانت وسائل إعلام تتداول صورة جواز سفر ماشرابوف مدعية أنه إرهابي نفذ مجزرة في ملهى "رينا" الليلي فجر 1 الشهر الحالي أسفرت عن مقتل 39 شخصا وإصابة 65 آخرين وأعلن تنظيم "داعش" مسؤوليته عنها.
في غضون ذلك، أفادت قناة "إن تي في" التركية نقلا عن مصادر في الشرطة بتوقيف مواطنين أجنبيين في مطار "أتاتورك" باسطنبول يشتبه فيهما بالضلوع في الهجوم على الملهى. وسبق أن نشرت الشرطة التركية أول من أمس، فيديو صوره أحد الأشخاص (سيلفي) الذي يعتقد أنه منفذ الهجوم، وهو يتجول في محيط ميدان تقسيم وسط اسطنبول.
وأضافت السلطات التركية أن وقت وهدف تصوير هذا المقطع لم يتضحا بعد.
وفي إطار التحقيقات التي يجريها مكتب المدعي العام في اسطنبول ومكتب مكافحة الإرهاب في الولاية، تمكنت الفرق التابعة لشعبة مكافحة الإرهاب، من الحصول على الصورة الأوضح للإرهابي المحتمل، عبر كاميرات المراقبة التابعة للأمن، ومن تحديد أوصاف الإرهابي ورؤية وجهه وملامحه بوضوح.
وكان نائب رئيس الحكومة التركية، نعمان قورتولموش، قد أعلن أن سلطات بلاده قريبة من تحديد هوية منفذ الهجوم، موضحا أن المحققين عثروا في موقع المجزرة على آثار بصمات الإرهابي، فضلا عن التعرف على ملامحه، ما سيسهل إلى حد كبير عمليات البحث والتقصي، على حد قول المسؤول.
من جانبها، أكدت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية أن قوات الأمن ألقت القبض على 12 شخصا يشتبه بعلاقتهم بالحادثة في إطار حملة اعتقالات شنتها في إسطنبول ومدينة مدينة قونية .
وأعلنت صحيفة "حريت" التركية إلى أن تصرفات منفذ الهجوم على الملهى الليلي باسطنبول أثناء العملية الدامية تشير إلى أنه قاتل محترف تلقى تدريبا من قبل "داعش" في سورية.
وكانت قناة "سي إن إن" الناطقة باللغة التركية قد قالت في وقت سابق، نقلا عن مصادر في الشرطة التركية، أن مواطنا أوزبيكيا أو قرغيزيا مرتبطا بداعش قد يقف وراء هذا الهجوم الدموي.
وافادت وكالة دوغان التركية للانباء ان اجنبيين اعتقلا الثلاثاء في مطار اتاتورك الدولي في اسطنبول في اطار التحقيقات الجارية لكشف المتورطين في الاعتداء الذي استهدف ملهى ليليا ليلة رأس السنة في اسطنبول، وتبنى تنظيم داعش مسؤوليته.
وأوضحت الوكالة أن الشخصين اللذين لم تكشف هويتهما اعتقلا عند مدخل قاعة المغادرين للرحلات الدولية، واقتيدا إلى المقر العام للأمن في اسطنبول حيث اوقفا قيد التحقيق.
وما يزال منفذ الاعتداء فارا، إلا أن السلطات اعتقلت حتى الآن 14 شخصا في اطار التحقيقات الجارية، حسب ما كانت أعلنت وكالة الاناضول التركية للانباء في وقت سابق. -(وكالات)وكالة كل العرب الاخبارية