تحطمت طائرة عسكرية روسية كانت تقل 92 شخصا بينهم أكثر من ستين عضوا في فرقة الجيش الاحمر الموسيقية أمس في البحر الاسود بعد اقلاعها متجهة إلى سورية، فيما أكدت وزارة الدفاع أن لا مؤشرات إلى وجود ناجين.
واقلعت الطائرة وهي من طراز توبوليف-154 صباح أمس من مدينة ادلر في جنوب منتجع سوتشي في رحلة روتينية إلى قاعدة حميميم الجوية القريبة من اللاذقية في شمال غرب سورية وعلى متنها اعضاء الفرقة الموسيقية الشهيرة للمشاركة في احتفالات رأس السنة.
واختفت الطائرة عن شاشات الرادار بعد دقيقتين من اقلاعها.
وصرحت وزارة الدفاع لوكالات الانباء الروسية "تم تحديد منطقة كارثة طائرة توبوليف-154. ولا مؤشرات إلى وجود احياء"، مضيفة انه تم انتشال عشر جثث قبالة ساحل مدينة سوتشي فيما تعهدت السلطات ارسال أكثر من 100 غواص للمساعدة في عمليات البحث.
وقالت الوزارة "تم العثور على اجزاء من طائرة توبوليف-154 التابعة لوزارة الدفاع الروسية على بعد 1.5 كلم من ساحل مدينة سوتشي على البحر الاحمر على عمق 50 إلى 70 مترا".
وأعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم يوم حداد وطني في البلاد على ضحايا الطائرة.
وقال على التلفزيون الرسمي "الاثنين سيكون يوم حداد وطني". واضاف "سيتم اجراء تحقيق دقيق لتحديد اسباب الكارثة وسنفعل كل شيء لدعم اسر الضحايا".
ولفتت الوزارة إلى أن الطائرة كانت تقل 84 راكبا وثمانية هم افراد الطاقم.
وتبين من لائحة الركاب والطاقم التي نشرتها الوزارة أن 64 من اعضاء فرقة الكسندر الموسيقية الرسمية للجيش الروسي وقائدها فاليري خليلوف كانوا في الطائرة، إضافة إلى جنود روس وتسعة صحفيين. وقالت قناة "بيرفي كنال" العامة إن ثلاثة من موظفيها كانوا في الطائرة.
وبين الركاب اليزافيتا غلينكا الطبيبة وعاملة الاغاثة التي تعمل في مجلس حقوق الإنسان في الكرملين.
وقال ميخائيل فيدوتوف رئيس مجلس حقوق الإنسان في الكرملين إن غلينكا كانت متوجهة إلى سورية حاملة أدوية إلى مستشفى جامعي في مدينة اللاذقية الساحلية بالقرب من قاعدة حميميم الجوية.
وقدم كل من الرئيس السوري بشار الاسد والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل ورئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم والسفارة الأميركية في موسكو تعازيه بضحايا الطائرة.
وقال الاسد في برقيته بحسب ما نقلت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) "اننا اذ نترحم على أرواح الضحايا ونعزيكم ونعزي أفراد اسرهم نؤكد لكم أننا شركاء في هذه المسيرة المشرفة ضد الإرهاب والعدوان والتكفير".
وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف انه يتم اطلاع الرئيس فلاديمير بوتين على تطورات عملية البحث وانه على اتصال دائم بوزير الدفاع سيرغي شويغو. واضاف ان نائب وزير الدفاع بافل بوبوف توجه الى مدينة ادلر مع فريق مهمته توضيح الظروف المحيطة بتحطم الطائرة.
وصرح وزير النقل ماكسيم سوكولوف الذي يرأس اللجنة الحكومية للتحقيق في الحادث، انه متوجه الى المنطقة، بحسب ما قالت الحكومة في بيان.
ولم تقدم الحكومة اي اسباب ممكنة للحادث.
وقال كوناشنكوف ان الطائرة في الخدمة منذ 1983 وحلقت نحو سبعة آلاف ساعة، وخضعت لاصلاحات آخر مرة في كانون الأول(ديسمبر) 2014، وجرت لها صيانة في أيلول(سبتمبر).
واوردت لجنة التحقيق الروسية انه تم بدء تحقيق جنائي لتحديد هل ادت انتهاكات لسلامة النقل الجوي الى سقوط الطائرة.
وأضافت اللجنة أن المحققين يجرون حاليا تحقيقات مع الفريق الفني المسؤول عن اعداد الطائرة للاقلاع.
سبق لهذا الطراز من الطائرات، توبوليف-154، ان تعرض لحوادث.
ففي نيسان (ابريل) 2010 تحطمت طائرة من هذا النوع كانت تنقل 96 شخصا بينهم الرئيس البولندي ليخ كاتشينسكي ومسؤولون بولنديون كبار، وهي تحاول الهبوط قرب سمولينسك غرب روسيا، وقضى كل من كان في الطائرة.
وينتشر نحو 4300 عسكري روسي في سورية وتواصل موسكو تعزيز وجودها العسكري في هذا البلد.
وامر فلاديمير بوتين الجمعة بتوسيع المنشآت العسكرية الروسية في ميناء طرطوس شمال غرب سورية التي من المقرر ان تصبح قاعدة روسية بحرية دائمة في سورية التي تشهد صراعا داميا منذ 2011.
ووقعت روسيا وسورية في آب(اغسطس) 2015 معاهدة تتيح لروسيا استخدام قاعدة حميميم الجوية لفترة غير محددة وتمنح المعاهدة التي صادق عليها بوتين في تشرين الأول(اكتوبر) 2016 العسكريين الروس وعائلاتهم حصانة دبلوماسية. ومن قاعدة حميميم شمال غرب سورية تقلع الطائرات الروسية لتنفيذ ضربات. وتنشر روسيا في القاعدة نظام اس-400 الدفاعي الجوي.(رويترز)