المزيد
تطبيع العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وكوبا

التاريخ : 13-12-2016 |  الوقت : 12:40:56

وقع الاتحاد الأوروبي وكوبا أمس اتفاقا لتطبيع العلاقات التي كانت تعرقلها على مدى عقود مسألة حقوق الإنسان في ظل حكم الزعيم الثوري الراحل فيدل كاسترو.
وكوبا كانت الدولة الوحيدة في أميركا اللاتينية التي لم توقع على اتفاق "حوار سياسي وتعاون" مع الاتحاد الأوروبي والذي يشمل قضايا مثل التجارة وحقوق الإنسان والهجرة.
لكن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اتفقوا الأسبوع الماضي على الغاء سياسة اعتمدت منذ العام 1996 وتتضمن شرطا بان تحسن كوبا أولا سجلها في مجال حقوق الإنسان قبل أن تقيم علاقات وثيقة مع التكتل الأوروبي.
وامس وقع الاتفاق وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز باريا ووزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني على هامش اجتماع لوزراء خارجية الدول الاعضاء ال28 في بروكسل، ويأتي ليتوج سنوات من المفاوضات الصعبة.
وقدمت موغيريني تعازيها برحيل كاسترو قائلة للصحافيين انه "من الطبيعي ان نتقارب مع كوبا فيما تشهد تغييرات عميقة". واعتبرت ان الحوار مع هافانا حول حقوق الانسان "مشجع" وان الاتفاق يمكن ان يساهم في تعزيز عملية تحديث كوبا اجتماعيا وسياسيا.
وتوفي فيدل كاسترو الشهر الماضي بعد اكثر من خمسين عاما على رأس هذه الجزيرة الشيوعية، فيما بدأت كوبا انفتاحا تدريجيا على العالم بما يشمل مع عدوتها السابقة واشنطن.
وفي العام 2003 فرض الاتحاد الاوروبي عقوبات على كوبا وعلق تعاونه معها اثر قمع صحافيين وناشطين، واستمر ذلك حتى العام 2008 حين استؤنفت المفاوضات مجددا.
قال وزير خارجية كوبا "كانت لدينا خلافات قليلة، لكن ازالة الموقف المشترك (البند المتعلق بحقوق الانسان) يعيد العلاقات الطبيعية على اساس التبادل المشترك".
وردا على سؤال حول تاثير انتخاب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة، لفت الى انه رغم تخفيف التوتر بين البلدين الا ان واشنطن ابقت حظرها الاقتصادي على كوبا قائما. واضاف ان "العلاقات بين الاتحاد الاوروبي وكوبا لا تمر عبر واشنطن".
وقالت موغيريني انه لا يوجد سبب للقلق رغم ان فوز ترامب المفاجىء في الانتخابات الرئاسية الاميركية اثار شكوكا في أوروبا حول موقف واشنطن العالمي وضماناتها الأمنية المهمة.
وأوضحت ان "التطورات في واشنطن لن تؤثر بأي شكل على العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وكوبا" مشددة على ان بروكسل ستواصل التعبير عن القلق ازاء اثر العقوبات الاقتصادية الاميركية على دول اخرى.
كما شددت على اهمية علاقات أوروبا الاوسع نطاقا مع المنطقة بشكل عام. وقالت "نحن نتحدث عن روابط عبر الاطلسي، ليس فقط مع الولايات المتحدة وانما مع كوبا وأميركا اللاتينية".
وكان ترامب هدد خلال حملته الانتخابية بوقف التقارب مع كوبا الذي اطلقه الرئيس باراك اوباما في حال لم تقدم هافانا تنازلات اضافية في ملف حقوق الانسان وفتح اقتصادها بشكل اكبر امام الاستثمارات الخاصة.
قال وزير خارجية كوبا ان "الروابط الاقتصادية مع اوروبا ستبقى اولوية بالنسبة لكوبا فيما نبني اقتصادا اشتراكيا".
ووجه تحية الى موغيريني مستذكرا خطابا للزعيم الراحل فيدل كاسترو عام 2003 اشاد فيه أب الثورة الكوبية بوجود الاتحاد الأوروبي واليورو باعتبارهما "ثقلا موازنا" امام "الهيمنة المطلقة" للولايات المتحدة والدولار.
ويأتي تطبيع العلاقات هذا في اطار التقارب مع هافانا الذي اطلقه الرئيس الاميركي باراك اوباما وانهى في تموز(يوليو) 2015 ستين عاما من العداء بين البلدين. وقام بعد ذلك بزيارة تاريخية الى كوبا في آذار(مارس) 2016.-(ا ف ب)

وكالة كل العرب الاخبارية



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك