المزيد
الجيش السوري يتقدم في شرق حلب الخاضع للمعارضة

التاريخ : 27-11-2016 |  الوقت : 12:37:39

أعلنت مصادر في المعارضة السورية عن التوصل لاتفاق في منطقة التل بريف دمشق بين القوات السورية والفصائل المسلحة عقب أيام من الاشتباكات بين الطرفين في محيط المدينة.
ووفقا للمصادر، فقد تضمن الاتفاق تسليم الأسلحة فيما عدا الفردية منها وخروج المسلحين ومن يرغب بالخروج من مدينة التل، وتسوية أوضاع المتخلفين عن التجنيد الإجباري والمنشقين بمدة لا تتجاوز 6 أشهر، وفتح الطرق الواصلة بين مدينة التل وباقي المناطق السورية، وتشكيل جهاز أمني من أهالي المدينة يكون قائما على حماية المدينة من الداخل، وعدم دخول السلطة السورية إلى المدينة إلا في حال وجود أسلحة وبمرافقة اللجنة الأمنية الأهلية.
ومن المنتظر أن يتم البدء خلال الساعات أو الأيام القادمة بتنفيذ بنود الاتفاق بحسب مصادر المعارضة.
كما أعلنت مصادر المعارضة عن التوصل إلى اتفاق بين السلطات السورية والفصائل المسلحة الموجودة في بلدة خان الشيح في ريف دمشق إلى اتفاق يقضي بخروج المسلحين كافة بسلاحهم الفردي إلى محافظة إدلب.
وجاء الاتفاق بين الجانبين عقب حملة عسكرية استمرت عدة أشهر شنتها القوات السورية على خان الشيح تمكنت خلالها من تطويقها وفصلها عن ريفها، لكن المصادر أشارت إلى أن تنفيذ الاتفاق مرتبط بالتوافق على تفاصيله كاملة مع السلطات السورية، وهذا يحتاج فترة زمنية بحسب قولها.
من جانب آخر تواصلت العمليات العسكرية للجيش السوري ضد مواقع وتجمعات المسلحين في أرياف إدلب وحماة وكذلك حمص والسويداء كما شهدت بعض الجبهات اشتباكات متقطعة. تطورات هذه الجبهات ترافقت مع إعلان مصدر عسكري أن وحدات من الجيش السوري والقوات الرديفة والحليفة فرضت سيطرتها على مساحة تزيد على 120 كم مربعا في ريف حلب الشمالي الشرقي بعد القضاء على آخر تجمعات المسلحين فيها. ونقلت وسائل اعلام محلية عن قائد ميداني سوري قوله إن وحدات الجيش والقوات الرديفة والحليفة تابعت تقدمها في محيط مدرسة المشاة وخاضت معارك عنيفة مع المجموعات المسلحة وكبدتها خسائر فادحة في الأفراد والعتاد ، وأضاف بأنه نتيجة المعارك تمت السيطرة على 25 قرية ومزرعة منها تل شعير والمزارع المحيطة بها والطعانة، وحريصة، والوردية وجوبة والمزارع القريبة منها ، مشيرا إلى أن وحدات الجيش بالتعاون مع القوات الرديفة تتصدى في الوقت ذاته لاعتداءات إرهابيي "داعش" والمجموعات المسلحة الأخرى على نقاط الجيش في الريف الشمالي الشرقي لمدينة حلب.
في سياق متصل خرجت صباح أمس دفعة جديدة من الأهالي قادمة من الأحياء الشرقية لمدينة حلب وقالت وكالة الأنباء السورية إن 21 شخصا خرجوا من حيي بستان القصر والصالحين بمدينة حلب وتم نقلهم إلى مكان آمن وتأمين جميع مستلزماتهم واحتياجاتهم من قبل الجهات المعنية في المحافظة ، وكان وصل أمس 23 شخصا من أهالي حي مساكن هنانو معظمهم من الأطفال والنساء إلى نقاط تمركز الجيش السوري بعد أن تمكنوا من الفرار من الحي.
من ناحية أخرى نفذ سلاح الجو السوري سلسلة طلعات وغارات على مقار ومحاور تحرك لمسلحي تنظيم "داعش" في ريف حمص تركزت على تجمعات ومقرات التنظيم جنوب شرق مدينة القريتين ومحيط حقل شاعر للغاز بريف تدمر وفي قرية رسم حميدة شرق مدينة حمص بنحو 73 كم.
أما في ريف القنيطرة الشمالي فقد تصدت وحدات من الجيش ومجموعات الدفاع الشعبية لهجوم شنه عناصر من تنظيم جبهة النصرة على نقاط عسكرية ، وأشارت مصادر رسمية إلى وقوع اشتباكات عنيفة مع المجموعات المهاجمة المنتشرة في أحراج طرنجة ومحيط تل الحمرية وجباتا الخشب حيث هاجمت بعض النقاط العسكرية في موقع النقار الغربي ومزارع الأمل بالريف الشمالي.
اما في شان التطورات الميدانية في مدينة حلب، فقد قالت المعارضة السورية ووسائل إعلام مؤيدة للحكومة والمرصد السوري إن الجيش السوري والقوات المتحالفة معه سيطروا على قطاع كبير في حي مهم بشرق حلب الخاضع للمعارضة امس السبت لكن قتالا ضاريا للسيطرة على المنطقة السكنية ما يزال جاريا. وتقدم الجيش بهجوم بري وجوي على طرف القطاع الشرقي من المدينة في خطوة تقول المعارضة إنها تهدف إلى تقسيم شرق حلب إلى شطرين.
وحلب التي كانت أكبر مدن سورية قبل الحرب مقسمة بين قطاعين غربي يخضع لسيطرة الحكومة بينما تسيطر المعارضة على الشرق الذي تقول الأمم المتحدة إن ما يصل إلى 250 ألف شخص محاصرون داخله.
والسيطرة على كل حلب سيكون انتصارا كبيرا لقوات الرئيس السوري بشار الأسد بعد ستة أعوام ونصف من الحرب.
وقال مصدر عسكري سوري والمرصد السوري لحقوق الإنسان إن الحكومة السورية والقوات المتحالفة معها سيطرت على نحو 80 في المئة من حي هنانو على خط الجبهة الشمالي الشرقي من القطاع الخاضع للمعارضة. وبدأ هجوم جوي جديد على مناطق سكنية وأخرى على خط الجبهة في شرق حلب يوم الثلاثاء الماضي بعد هدنة دامت أسابيع شهدت وقف الضربات الجوية والقصف.
وقال ياسر اليوسف من المكتب السياسي لجماعة نور الدين زنكي إن المعارضين خاضوا قتالا شرسا في الساعات الثماني والأربعين الماضية للدفاع عن هنانو والجبهة الجنوبية من شرق حلب في وجه قصف شديد من قبل الحكومة.
وقال اليوسف إن الحكومة تمكنت من التقدم إلى عدد من المواقع في المنطقة السكنية في هنانو لكن قوات المعارضة تحاول استردادها.
وقال المصدر العسكري السوري إن الجيش يأمل في تأمين المنطقة بالكامل "خلال ساعات." وقال مسؤول في الجبهة الشامية وهي واحدة من أكبر الجماعات التي تقاتل الجيش السوري في شمال البلاد ولها مقاتلون في هنانو، إن الحي يشهد معارك كر وفر وإن الحكومة سيطرت على نحو نصف الحي.
ويقول معارضون إن أغلب هنانو خال من السكان منذ أشهر.
وقال الإعلام السوري الرسمي إن الجيش وفر ممرا آمنا لنحو 150 شخصا للخروج من هنانو وأظهرت صور مجموعة من الناس داخل مركز استقبال قالت وسائل الإعلام إنهم سكان تم إجلاؤهم.
وقال المرصد إنه في 12 يوما منذ تجدد القصف على حلب قتل 201 مدني على الأقل بينهم 27 طفلا في القطاع المحاصر. وقتل 134 مسلحا من المعارضة. -(وكالات)

وكالة كل العرب الاخبارية



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك