قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم، إن دمشق رفضت جملة وتفصيلا اقتراح المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا بمنح منطقة حلب الشرقية، التي يسيطر عليها المسلحون، إدارة ذاتية.
وأوضح المعلم في مؤتمر صحفي، أمس، أن مقترح الإدارة الذاتية ينتقص من سيادة الدولة السورية على أراضيها، مشيرا إلى أن دي ميستورا قال إن هذا الاقتراح هو اجتهاد شخصي منه.
وقال وزير الخارجية السوري إن المبعوث الأممي ليس لديه ضمانات، ولم يقدم ما يساعد على استئناف الحوار السياسي، مضيفا أن دمشق قدمت مقترحات بديلة تضمن السماح للمسلحين بالخروج إلى أي مكان يختارونه، وأن هناك اتفاقا على ضرورة خروج الإرهابيين من شرق حلب لإنهاء معاناة المدنيين في المدينة.
وذكر المعلم أن دمشق كانت قد حددت 3 هدن وفتحت معابر لمنح فرصة لخروج المدنيين من أحياء حلب الشرقية، إلا أن الإرهابيين منعوهم وقصفوا هذه المعابر.
وفيما يخص "قوات سوريا الديمقراطية" أشار وزير الخارجية السوري إلى أن واشنطن تستخدم العنصر الكردي مرحليا لتحرير الرقة من تنظيم "داعش"، مؤكدا رفض دمشق التدخل التركي في شمال سورية، مضيفا: "لا نقبل أي قوات غريبة على أراضينا".
وبخصوص التسريبات حول إمكانية عقد مؤتمر داخل سورية للمعارضة السورية في الداخل مع بعض رموز المعارضة في الخارج، قال وزير الخارجية السوري: "نرحب دائما بأي لقاء سوري-سوري بعيدا عن التدخل الخارجي، من أجل الحوار حول المستقبل، بغض النظر عن مكان عقد المؤتمر، إن كان في سورية أو في جنيف كما يريد دي ميستورا".
وأكد المعلم على أن سورية ترحب وتؤمن بدور للأمم المتحدة يحترم ميثاقها وسيادة الدول الأعضاء.
وفيما يخص الموقف الروسي أكد المعلم أن دمشق وموسكو على تنسيق يومي في الميدان السياسي والعسكري، وأن روسيا تدين أي انتهاك للسيادة الوطنية السورية.
وعلى صعيد المعركة ضد "داعش" أكد المسؤول السوري أن هناك مصالح مشتركة بين الجيشين السوري والعراقي لمنع تسرب إرهابيي "داعش" من الموصل إلى سورية.
وبين المعلم أن "أميركا أرادت احتواء تنظيم داعش وليس القضاء عليه، وطيلة سنتين من غارات التحالف الدولي لم يتم القضاء عليه".
وبالنسبة لانتخاب الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب، أوضح وزير الخارجية والمغتربين السوري أنه من السابق لأوانه التنبؤ بما ستكون عليه السياسة الخارجية الأميركية تجاه الأزمة في سورية، لافتا إلى أن "السياسة الأميركية السابقة تجاه سورية كانت خاطئة، ومفتاح تصحيحها يكون عبر الحوار الروسي الأميركي والتفاهم على أسلوب القضاء على الإرهاب".
وحول التوقعات من الإدارة الأميركية الجديدة قال المعلم: "ما نريده من الإدارة القادمة ليس فقط إيقاف دعمها للإرهابيين، بل أيضا لجم الدول التي تدعمهم".
وفيما يتعلق بالشأن السوري المصري، بيَّن الوزير المعلم أن "هناك تقدما في الخطاب المصري نحو سورية، لكن لم يصل إلى محطة الآمال التي كنا نتوقعها أن تحصل ويجب أن تحصل.. وسورية تتعاطف مع الجيش المصري الذي يحارب الإرهاب في سيناء".
ميدانيا، قتل سبعة أطفال على الاقل الاحد بقذائف اطلقها مسلحو المعارضة على الأحياء الغربية التي تسيطر عليها القوات الحكومية السورية من مدينة حلب شمالا، على ما أعلن الاعلام الرسمي.
وأعلن التلفزيون الرسمي مقتل 10 اشخاص لكن وكالة الانباء السورية (سانا) تحدثت لاحقا عن حصيلة اجمالية تبلغ ثمانية قتلى هم سبعة اطفال وامرأة.
كما اصيب 32 شخصا آخر في القصف الذي استهدف حي الفرقان في غرب حلب، بحسب سانا.
كذلك أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل سبعة أطفال في هذا القصف، ما يرفع حصيلة القتلى في غرب حلب في اليومين الاخيرين الى 13 بينهم 9 أطفال.
يأتي هذا الهجوم فيما تتعرض الاحياء الشرقية التابعة للفصائل المعارضة في ثاني كبرى المدن السورية لقصف كثيف من القوات السورية بالصواريخ والقنابل والبراميل المتفجرة.
بعد توقف لمدة شهر تبدو حملة القصف المتجددة كمؤشر على تصميم النظام السوري على استعادة على الاحياء الشرقية الخارجة عن سيطرتها منذ 2012.
وأعلن المرصد عن مقتل 103 مدنيين على الاقل في القصف منذ الثلاثاء.-(وكالات)
وكالة كل العرب الاخبارية