المزيد
تحرير 165 منطقة بـ"الموصل" من "داعش"

التاريخ : 06-11-2016 |  الوقت : 11:37:07

استأنفت القوات العراقية أمس السبت عملياتها العسكرية ضد تنظيم داعش في مدينة الموصل اثر اضطرارها للتراجع جزئيا إلى مشارف المدينة وإعادة تنظيم صفوفها بعد المقاومة الشرسة للارهابيين في آخر معاقلهم في شمال العراق.
وفي موازاة خوض قوات مكافحة الإرهاب معارك مع تنظيم داعش في شوارع الموصل، هاجم الجيش والقوات الاتحادية آخر البلدات التي سيطر عليها الجهاديون على الجبهة الجنوبية التي تشهد تقدما بطيئا.
ورغم خشية المنظمات الإنسانية من حدوث حركة نزوح غير مسبوقة نظرا لوجود اكثر من مليون مدني عالقين في الموصل، لم تسجل حركة نزوح كبيرة من المدينة ولكن تزايدت بشكل كبير اعداد الفارين بفعل المعارك خلال الأيام الأخيرة.
وقال المتحدث باسم قوات مكافحة الإرهاب صباح النعمان لوكالة فرانس برس السبت إن "قواتنا تخوض حاليا قتالا شرسا داخل الأحياء في شرق الموصل (...) القتال يجري من بيت إلى بيت".
وفي بلدة برطلة شرق الموصل التي اتخذتها القوات العراقية قاعدة منذ استعادة السيطرة عليها في الأيام الأولى للهجوم، تسمع صفارات سيارات الاسعاف التي تنقل جرحى قوات مكافحة الإرهاب من الجبهة بشكل متكرر.
دخلت تلك القوات الجمعة للمرة الأولى إلى عمق شوارع الموصل غير أنها أجبرت على التراجع جزئيا بفعل إطلاق النار الكثيف من أسلحة رشاشة ووابل القنابل من مقاتلي تنظيم داعش.
وقال أحد ضباط فرقة مكافحة الإرهاب طالبا عدم كشف هويته "لم نكن نتوقع هذه المقاومة القوية. في كل طريق يوجد ساتر عليه دواعش وعبوات". وأضاف "كان من الأفضل أن نخرج من مكان الاشتباكات، ونضع خطة جديدة".
وهذه المقاومة التي واجهتها القوات تتناقض مع تقارير أفادت بأن تنظيم داعش سحب العديد من عناصره من الجهة الشرقية إلى الضفة الغربية من نهر دجلة.
خسر التنظيم خلال السنة الاخيرة الكثير من المناطق التي احتلها في صيف 2014، لكن زعيم التنظيم ابو بكر البغدادي حرص على حض المتشددين المقدر عددهم بنحو ثلاثة إلى خمسة آلاف مقاتل داخل الموصل الخميس على الثبات والقتال، في أول رسالة له منذ نحو سنة.
وعلى الجبهة الجنوبية، هاجمت القوات الحكومية بلدة حمام العليل، وهي إحدى البلدات الرئيسية بين قاعدة القيارة والموصل.
ونقل بيان لقيادة العمليات المشتركة عن قائد عمليات نينوى الفريق الركن عبد الأمير رشيد يارالله قوله إن "قوات الجيش والشرطة الاتحادية تقتحم ناحية حمام العليل بمساندة طيران الجيش، من ثلاثة محاور".
وفيما لم تلق دعوات المنظمات الإنسانية لفتح ممرات آمنة للمدنيين الخارجين من الموصل صدى، ارتفعت أعداد النازحين في الأيام الأخيرة.
وأشاد المبعوث الخاص للرئيس الأميركي لدى التحالف بريت ماكغورك في رسالة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بآخر التطورات العسكرية متحدثا عن "تقدم جديد على كافة الجبهات. ما زال هناك الكثير ولكن (التقدم يسير) اسرع من المتوقع".
وحذر مسؤولون أميركيون من أن معركة الموصل قد تستغرق أسابيع أو أشهرا. وتعهد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الذي زار خطوط الجبهة مرارا الحاق الهزيمة بالمتشددين بنهاية السنة.
وأمس السبت، أعلن الجيش العراقي، تحرير 165 منطقة منذ انطلاق العمليات العسكرية لتحرير مدينة الموصل شمال البلاد من قبضة عناصر تنظيم "داعش".
وذكر بيان صادر عن قيادة العمليات المشتركة التابعة للجيش العراقي أن: "القرى والأقضية والنواحي والمناطق والأحياء والمنشآت الحكومية التي تم تحريرها في محاور الموصل الشمالية والجنوبية والغربية والشرقية، منذ انطلاق عمليات "قادمون يا نينوى" وحتى مساء 4 تشرين الثاني (نوفمبر الحالي، بلغت 165".
وقال الفريق الركن رياض جلال قائد القوات البرية، إن قوات الجيش تتهيأ لاقتحام حي القاهرة، أول أحياء الموصل الشمالية".
وأضاف خلال مؤتمر صحفي أن: "قوات الجيش وصلت حاليا إلى مشارف حي القاهرة، وسيكون هو أول الأحياء التي سندخلها من الجهة الشمالية للمدينة".
وأشار إلى أن القوات، وعلى الرغم من الصعوبات التي واجهتها في المحور الشمالي، تمكنت من التقدم وتحرير العديد من القرى والمناطق، وصولا إلى مداخل الموصل".
وتابع: "تنظيم داعش حاول إيقاف تقدمنا من خلال التصدي بالسيارات المفخخة والانتحاريين والقصف بالهاونات، لكن قواتنا تقدمت وحققت انتصارات".
من جهته، قال قائد عمليات "قادمون يا نينوى" الفريق الركن عبدالأمير رشيد يارالله، إن: "قطعات الشرطة الاتحادية والفرقة 15 قامت بتطهير قرية سوادي وكلية الزراعة والمناطق القريبة منها، فيما قاموا بتطويق عصابات داعش في سوق حمام العليل".
وانطلقت معركة استعادة الموصل في 17 الشهر الماضي، بمشاركة 45 ألفا من القوات العراقية، سواء من الجيش أو الشرطة، مدعومين بالحشد الشعبي، وحرس نينوى، إلى جانب البيشمركة الكردية.
في غضون ذلك، أفاد مصدر أمني في محافظة كركوك، السبت، بأن 32 عنصرا من "داعش" سقطوا بين قتيل وجريح بإنفجار سيارة مفخخة، أثناء إعدادهم لها في منطقة الحي الصناعي بقضاء الحويجة الذي يبعد 55 كم جنوب غربي كركوك.
وقال المصدر إن: "التنظيم بدأ بإعداد سيارات مفخخة لنشرها في مواقع متفرقة لغرض استخدامها مع موعد انطلاق عمليات تحرير القضاء"، مشيرا إلى أن "إعداد التنظيم في الحويجة تراجع بعد تسجيل موجه فرار واختفاء لهم، حيث بات التنظيم يعتمد على قادته المحليين والذين تورطوا معه".
وأكد أن: "قادة التنظيم المحليين باتوا يتقربون إلى الأهالي ويبلغوهم أنهم أجبروا على العمل مع داعش، لكسب ودهم".
يذكر أن مناطق جنوب كركوك وغربها تخضع لسيطرة "داعش" منذ حزيران (يونيو) العام 2014، وهي تضم قضاء الحويجة ونواحي الزاب والرياض والعباسي والرشاد، فيما يقدر عدد العوائل المحاصرة حاليا في تلك المناطق بأكثر من 5 آلاف عائلة.
ونقلت وكالة "فرانس برس"، الجمعة، عن مسؤولين عسكريين عراقيين قولهم إن قوات الجيش اضطرت للتراجع جزئيا في الموصل بسبب المقاومة الشرسة من قبل مسلحي "داعش".
وقال المقدم منتظر سالم، من قوات مكافحة الإرهاب، للوكالة، إن قوات مكافحة الإرهاب تقدمت إلى حي الكرامة في شرق المدينة، مشيرا إلى أنها واجهت إطلاق نار كثيفا من أسلحة رشاشة وقنابل من مقاتلي تنظيم"داعش".
وذكرت مراسلة "فرانس برس" أن اطلاق النار شبه متواصل في الموصل، فيما وردت تقارير، من الجبهة الأمامية، تفيد بأن تنظيم "داعش" أقام عوائق وزرع عبوات على طول الشوارع لعرقلة التقدم.
وأرغم ذلك القوات العراقية على القيام بإعادة انتشار جزئي، أي التراجع، بحسب الوكالة.
وقال أحد ضباط فرقة مكافحة الإرهاب طالبا عدم كشف هويته: "لم نكن نتوقع هذه المقاومة القوية. في كل طريق، يوجد ساتر عليه دواعش وعبوات". وأضاف: "كان من الأفضل أن نخرج من مكان الاشتباكات، ونضع خطة جديدة".
وقالت مراسلة "فرانس برس" إن خمسة أفواج على الأقل كانت مشاركة في هجوم الجمعة وإن بعض القوات بقيت في الداخل، فيما تراجعت سرايا عدة.
ومنذ انطلاق عملية الموصل، فإن المحور الشرقي للمدينة شهد التقدم الأكبر بين جبهات ثلاث.
وفي جنوب الموصل، تسلل مسلحو التنظيم، الجمعة، إلى خلف خط الجبهة في قضاء الشرقاط، واشتبكوا مع عناصر أمنية ما تسبب بمقتل سبعة من هؤلاء، بحسب مسؤولين.
وشهدت الأيام الأخيرة نزوح عدد كبير من المدنيين، لكن أكثر من مليون مدني ما زالوا محاصرين داخل الموصل.
ويرى محللون في تحرير الموصل المتزامن مع الانتخابات الرئاسية الأميركية. مهمة سياسية لواشنطن تكمن في تحقيق أي نجاح في تحرير المدينة قبل 8 الشهر الجاري. وقالوا ان ادارة الرئيس باراك أوباما الديمقراطية تسعى من خلال معركة الموصل الى دعم المرشحة هيلاري كلينتون. 
ولان ادارة اوباما دائما بفشلها سياسيا وعسكريا في الشرق الأوسط، يرى المحللون ان واشنطن تحاول تحقيق نجاح ما في هذه المنطقة. ولكن الوقت قصير والقوة المكلفة بتحرير مدينة الموصل غير كافية.-(وكالات)

وكالة كل العرب الاخبارية



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك