المزيد
سورية: لا عمليات إجلاء بحلب وتمديد الهدنة يوما آخر

التاريخ : 22-10-2016 |  الوقت : 01:19:20

أعلنت الامم المتحدة امس تأخير عمليات اجلاء جرحى من مدينة حلب السورية بغياب "الضمانات" اللازمة، في اليوم الثاني من هدنة اعلنتها موسكو من جانب واحد، فيما لم تسجل اي مغادرة لمدنيين او مقاتلين من الاحياء الشرقية المحاصرة.
وأعلنت موسكو امس تمديد الهدنة للمرة الثانية لمدة 24 ساعة اضافية، بعدما كانت اعربت عن "قلقها" لرفض المقاتلين مغادرة الأحياء الشرقية.
وتهدف الهدنة الانسانية، التي دخلت حيز التنفيذ صباح أول من امس الخميس، بحسب روسيا الى فتح الطريق أمام اجلاء مدنيين ومقاتلين راغبين بمغادرة الاحياء الشرقية عبر ثمانية ممرات، اثنان منها للمقاتلين، هما طريق الكاستيلو شمال حلب وسوق الهال في وسط المدينة.
الا انه لم يُسجل منذ بدء الهدنة خروج اي من المدنيين او المقاتلين او الجرحى من الاحياء الشرقية، بحسب ما ذكر مدير المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال مراسل فرانس برس في الاحياء الشرقية انه لم يشاهد اي حركة عبور لمدنيين ومقاتلين من الاحياء الشرقية عبر معبر سوق الهال.
كما اكد مصور لفرانس برس من الجهة الغربية بعدما جال على معبري الكاستيلو والهال عدم خروج اي احد.
الا ان الجيش الروسي تحدث عن خروج ثمانية مقاتلين وسبعة مدنيين فقط.
وأظهرت كاميرات وضعها الجيش الروسي وتبث مباشرة عبر الموقع الالكتروني لوزارة الدفاع، انعدام الحركة على معبر سوق الهال، في حين توقف عدد من سيارات الاسعاف عند معبر الكاستيلو وشاحنات فارغة قرب سواتر ترابية، بالاضافة الى عدد من الجنود.
ودعا الجيش السوري في رسائل هاتفية، تلقاها سكان الاحياء الشرقية، الاهالي للخروج بين يومي 21 و23 "للحفاظ على حياتكم"، كما دعا المقاتلين للمغادرة مؤكدا على ضمان "مسارات آمنة للخروج الى ادلب وتركيا".
واتهم الإعلام الرسمي السوري الفصائل المقاتلة في الاحياء الشرقية بمنع الراغبين بالخروج.
الأمر الذي كرره الجنرال سيرغي رودسكوي المسؤول في هيئة اركان الجيش الروسي امس اذ اتهم من وصفهم بـ"الإرهابيين" باستهداف الممرات الانسانية.
وتخلل اليوم الاول من الهدنة اندلاع اشتباكات متقطعة وتبادل قصف المدفعي عند احد المعابر المحددة لخروج المقاتلين.
وبعد هدوء استمر حتى الرابعة بعد ظهر أمس، أفاد الإعلام السوري بمقتل شخص واصابة ثلاثة اخرين بقذائف أطلقها "إرهابيون" على الاحياء الغربية.
وأوقفت الطائرات الروسية والسورية قصف الاحياء الشرقية الواقعة منذ صباح الثلاثاء تمهيدا للهدنة.
وأعلن الجنرال رودسكوي امس انه "بطلب من مندوب الامم المتحدة ومنظمات دولية اخرى، اتخذ الرئيس الروسي قرار تمديد الهدنة الانسانية في منطقة حلب 24 ساعة من الساعة الثامنة حتى 19,00 بالتوقيت المحلي يوم 22 تشرين الاول (أكتوبر)" اي من الساعة 5,00 حتى 16,00 ت غ.
وكانت الهدنة محددة في البداية ليوم واحد لمدة 11 ساعة في حلب، قبل ان يجري تمديدها للمرة الاولى لمدة 24 ساعة اضافية.
وكانت الأمم المتحدة اعربت عن املها في ان تتمكن من اجلاء الدفعة الأولى من الجرحى (200 جريح) من الاحياء الشرقية بدءا من امس بعدما حصلت على موافقة روسيا والنظام السوري و"مجموعات مسلحة في المعارضة" لتنفيذ ذلك.
إلا أن المتحدث باسم مكتب الشؤون الانسانية في الامم المتحدة ينس لاريكي في جنيف أعلن أنه "للأسف لم يكن من الممكن بدء عمليات إخلاء المرضى والجرحى امس كما كان مقررا نظرا لعدم توفر الظروف اللازمة". وأضاف انه لم يتم تقديم "الضمانات المتعلقة بالظروف الامنية".
وفي بيان مشترك، وصف الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية والفصائل المعارضة مبادرة الامم المتحدة بـ "القاصرة" لانها "لم تتضمن دخول أي مساعدات إنسانية، وتقتصر على إخراج حالات حرجة مع مرافقين، وسط ضغوط أمنية وعسكرية وإعلامية" من روسيا والنظام السوري.
ولم تدخل اي مساعدات انسانية الى الاحياء الشرقية منذ السابع من تموز (يوليو) الماضي.
وفي موسكو، اعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف امس عن "قلق روسيا الشديد" جراء رفض عناصر جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا قبل فك ارتباطها مع تنظيم القاعدة) مغادرة الاحياء الشرقية.
وقال في مؤتمر صحفي "نحن قلقون جدا بسبب رفض مقاتلي جبهة النصرة مغادرة المدينة رغم اشارات حسن النية التي ابدتها موسكو ودمشق والرامية الى اعادة الوضع الى طبيعته في المدينة".
وتقدر الامم المتحدة وجود 900 مقاتل من جبهة فتح الشام في شرق حلب في وقت يتحدث المرصد عن وجود 400 مقاتل فقط من اصل نحو 15 الف مقاتل معارض.
وتطالب موسكو واشنطن بالضغط على الفصائل المعارضة لفك ارتباطها عن مقاتلي فتح الشام.
وفي جنيف، اتهم المفوض السامي لحقوق الانسان في الامم المتحدة "كل أطراف" النزاع في سورية "بانتهاكات للقوانين الانسانية الدولية" التي تشكل برأيه "جرائم حرب".
وقال في افتتاح دورة خاصة لمجلس حقوق الانسان مخصصة للوضع الانساني في حلب في جنيف ان "حصار حلب وقصف شرق حلب ليسا مجرد مأساة بل يشكلان جرائم ذات ابعاد تاريخية". وأضاف ان "مدينة حلب القديمة اصبحت اليوم مسلخا".
كما أصدر مجلس حقوق الإنسان امس قرارا شدد فيه على ضرورة وقف الغارات الجوية السورية والروسية على مدينة حلب، وطالب باجراء تحقيق لتحديد المسؤولين عن انتهاك حقوق الانسان في المدينة السورية.
وتبنى المجلس المنعقد في جلسة طارئة بطلب من 16 دولة، قرارا يستهدف بشكل محدد النظام السوري و"حلفاءه"، وبشكل خاص روسيا وايران. ونال القرار 24 صوتا مقابل سبعة في حين امتنعت 16 دولة عن التصويت.-(ا ف ب)

وكالة كل العرب الاخبارية



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك