المزيد
رحلة الى إفران ..سويسرا المغرب !

التاريخ : 28-05-2016 |  الوقت : 09:43:46

 

 

رحلة الى إفران  ..سويسرا المغرب  !

إفران النائمة على قمم جبال الأطلس ثانيَ أنقى مدينة في العالم

 

إفران – د.جمال المجايدة

وصلنا الى مدينة افران الواقعة على سفوح جبال الاطلس المتوسط قادمين اليها من مدينة فاس حيث تبعد المسافة قرابة الساعة بالسيارة التي توقفت بنا على مدخل فندق مهيب لم نكن نتخيل الاقامة فيه من قبل.

انه فندق " ميشلفين " الفاخر وهو اشبه بقصر ملكي مشيد وسط اشجار الصنوبر والارز والبلوط ومحاط ببحيرات طبيعية وشلالات المياه الساحرة واطلالة بانورامية على جبال الاطلس الخضراء .

قبل الولوج الى الغرف قمنا بجولة في ارجاء الفندق المنيف برفقة عدد من مدراء ومسؤولي " ميشليفين " ومعنا خطاب الطيبي مدير المكتب الإقليمي الوطني المغربي للسياحة لمنطقة الشرق الاوسط ومشرف الرحلة , شاهدنا الاجنحة الملكية ذات التصماميم المبهرة والغرف والحمامات والساونا والسبا والصالونات وكافة تجهيزات الرفاهية المطلقة داخلها , شاهدنا مالم نكن نتخليه من قبل من مستويات الفخامة والرقي الفندقي في تلك الاجنحة التي يصل ايجار الواحد منها الى 10 الاف دولار في الليلة الواحدة , بعد انتهاء الجولة تناولنا طعام العشاء في المطعم المغربي على انغام الموسيقي الاندلسية والموشحات والعود الشرقي الاصيل .

في اليوم التالي قمنا بجولة في ارجاء "إفران" وقال لنا الطيبي ان "إفران" هي كلمة امازيغية وتعني الكهوف والتسمية مستوحاة من المغارات المنتشرة حول محيطها الطبيعي، قديما كان يطلق عليها لقب "أورتي" باللهجة المحلية ، تلقب بسويسرا الصغيرة لطابعها الأوروبي , تقع مدينة إفران في المغرب على ارتفاع 5،460 قدم فوق مستوى سطح البحر الأبيض المتوسط، وهي مدينة لا تشبه  أي مدينة أخرى في المغرب. فهذه المدينة المشيدة فوق تلة صغيرة، تشعرك وكأنك في جبال الألب السويسرية، نظراً لمنازلها ذات الاسطح الحمراء الأنيقة، وبساتين الزهور الملونة، والحدائق الطبيعية والبحيرات والثلوج التي تغطي الأشجار خلال فصل الشتاء. هذا المزيج من الجمال الطبيعي الرائع منح المدينة التي صممت على الطراز الأوروبي لقب "سويسرا المغربية".

من بين أنواع الأشجار التي تنمو طبيعيا في المنطقة هناك الارز الاطلسي والبلوط  وتصل مساحتها الى 116 هكتار تقريبا .

زرنا مزارع الاسماك في افران وتعرفنا على كيفية تربية اسماك السلمون واسماك الخفش لاستخراج الكافيار بطرق جراحية علمية وليس بقتلها .

واضح من خلال الجولة ان افران هي (مدينة الحدائق) التي تضم افخم الفنادق والقصور ومنتجعات التزلج والاصطياف وهي مزودة بشاليهات صيفية على طراز منازل جبال الالب المحاطة بالحدائق والشوارع المنحية المحفوفة بالأشجار. وتضم المدينة قصرا ملكيا 

لقد امضينا وقتا طويلا ونحن نتجول في جبال الأطلس المتوسط وهي عبارة عن سلسلة هضاب من الحجر الجيري. وبالقرب من إفران في الأطلس المتوسط توجد غابات الأرز. تهطل على هذه الهضاب كميات كبيرة من الأمطار بنسبة حوالي 1000 ملم سنويا في إفران وبالطبيعة فهي مشجرة بغابات البلوط والارز بالتناوب. يقع الأطلس المتوسط في وسط المغرب ويشكل خزانا للمياه الطبيعية، فالعديد من أنهار المغرب المهمة , المولوية وسيبو وبورقرق وأم ربيع تنبع منه.على الرغم من توسطه، ولاحظنا ان الأطلس المتوسط يضم اكبر المراعي الصيفية التي يأتيها الرعاة من كل مكان .

وجهة سياحية بارزة !

إفران من الواجهات السياحية القليلة في المغرب التي تعرف اكتظاظا على طول العام، إذ يتوافد عليها سياح أجانب في الشتاء والخريف لمزاولة رياضة التزلج على الجليد، في فصل الصيف، تبقى المدينة الواجهة التي يقصدها الناس بفضل مناخها المعتدل والذي يجعل سكان المناطق الحارة جدا كسكان مدينتي فاس ومكناس يقدمون على الاصطياف بها. تعرف إفران أيضا كمحطة هامة يقصدها محبو رياضة القنص البري والتي يفتتح موسمها في الخريف وتعرف مشاركة كثيفة سواء من المغاربة، أو الأجانب.

وتعتبر إفران من المدن المغربية الأكثر انفتاحا بفضل تواجدها على واجهة الطرق المؤدية إلى فاس ومكناس من جهة والى مدينة إرفود ومراكش (جنوب المغرب) من جهة أخرى،وقد كانت أزرو التي عرفت توافد أشهر القبائل الأمازيغية (بني مّيلد) من أهم الأسواق التجارية بالمنطقة،

صيْفُ مدينة إفرانَ مختلفٌ، اختلافا تامّا، عن صيف باقي المُدن المغربية. صيْفُ إفران يشبه ربيعَ المُدن الأخرى. حيثُما ولّيتَ وجْهك ثمّة خُضرة، على أغصان الأشجار الباسقة وعلى أرضِ الحدائق، وجنبات الأحواض المائية، وفي كلّ مكان. كما ان الكثيرون يُلقّبون مدينة إفران بـ"سويسرا" المغرب، لطقسها الشبيه بالطقس السائد في القارّة الأوربية، ولنظافتها، وهدوئها، وجمالها. خلال السنة الماضية جاءت المدينة الصغيرة النائمة على قمم جبال الأطلس المتوسط ثانيَ أنقى مدينة في العالم، مُتقدّمة مُدُناً شهيرة في مختلف أصقاع الدنيا، حسب تصنيف موقع "إم بي سي تايمز".

كل شيء في مدينة إفران خلالَ فصْل الصيف يتدثّر باللون الأخضر، الأشجارُ والحدائق وحتّى سيّارات الأجرة وجنبات أرصفة الشوارع. في فصْل الصيف، وفي الوقت الذي يشهد عدد من المُدن حرارة مرتفعة، يتّسم طقس إفران بالاعتدال نهارا، ومع مغيب الشمس تنخفض درجة الحرارة وتهبّ نسمات البرد على المدينة. وطيلة فترة اقامتنا في افران لم تتوقف الامطار الغزيرة عن الهطول مضفية مشاهد شاعرية مؤثرة .

ويذكر لنا خطاب الطيبي انه في فصل الشتاء تنزع المدينة رداءها الأخضرَ وتلتحفُ بيوتها وأشجارها وأرصفتها وطُرقُها بالبياض الناصع، ويَخالُ زائرها أنّه في مدينة أوربية. وفي فصل الشتاء، تنخفض درجات الحرارة في إفران إلى ما دون الصفر وتغطي الثلوج  سفح الجبال المحيطة بها. وللعلم فإن أدنى درجة حرارة على الإطلاق في افريقيا سجلت في إفران وكانت ما دون الـ24 درجة مئوية.

في موسم الربيع تتزين مدينة إفران بغابات الأرز، والمراعي التي تنتعش بالحياة وفي الشتاء هناك تناقض حاد في المناخ بسبب المناخ الحار والجاف الذي يحيط بالمنطقة. ونظراً لسهولة الوصول إليها، تعتبر إفران قبلة الأثرياء الأمازيغ، من فاس ومكناس، ومراكش، الذين يتدفقون هنا لتجربة فصل شتاء أوروبي.

وكالة كل العرب الاخبارية



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك