المزيد
وفد حماس يصل الدوحة اليوم عقب زيارة ناجحة للقاهرة

التاريخ : 16-03-2016 |  الوقت : 01:00:28

اكدت مصادر مطلعة، أن وفد حماس المتواجد في القاهرة، والذي أجرى جولة مباحثات وصفت بالناجحة مع مسؤولين مصريين، سيغادر اليوم إلى العاصمة القطرية الدوحة.

وكانت المصادر أشارت إلى أن وفد حماس سيبقى في القاهرة حتى مساء اليوم، ويتوجه بعدها في جولة خارجية لزيارة عدة دول عربية وإسلامية.

وفيما انتهت مساء أمس، الجولة الثالثة والأخيرة من المباحثات بين وفد "حماس" والمسؤولين المصريين، لم تصدر تصريحات عن فحوى ما دار في اللقاءات على لسان أي من المسؤولين المصريين أو أعضاء وفد "حماس". لكن مصادر موثوقة في القاهرة قالت إن الأمور منذ اليوم الأول تسير بصورة إيجابية، وقد تم الإنتهاء تقريباً من معظم النقاط موضوع البحث؛ الأمر الذي يساهم في إعادة الدفء إلى العلاقات بين الجانبين.

وقال موسى أبو مرزوق عضو المكتب السياسي لحركة حماس، إن زيارة وفد الحركة إلى القاهرة بمثابة فتح لصفحة جديدة وخطاب مودة للأشقاء في مصر.

وقال في تصريحات له على صفحته الشخصية بموقع "فيس بوك": "كثرت التكهنات حول زيارة وفد الحركة للقاهرة، فمنهم من أفشل الزيارة في منتصفها، ومنهم من وضع شروطا ونسبها لمصدر أمني، ومنهم من نصب نفسه قيما على الشعب وتحدث باسمه، ومنهم من هدد وفد الحركة".

وتابع: "انتهت زيارتنا لمصر العزيزة، ولم نجد من هذه التكهنات شيئا، بل على العكس تماما وجدنا مسؤولين يحملون لفلسطين كل الحب، ولقضايا مصر كامل المسؤولية".

وأوضح أبو مرزوق أن وفد الحركة عبر بوضوح شديد عن "حرصه على أمن مصر وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وعلى القيام بكامل الالتزامات بحفظ الحدود وعدم إتاحة المجال للعبث بأمن مصر واستقرارها، وأن القطاع لن يكون مآوى أو ملجئا لمن يضر بآمن مصر".

وأشار إلى أن أمن مصر هو أمن لفلسطين، وأن قطاع غزة المتضرر الأكبر من فقدان الأمن في سيناء.

وأضاف "أوضحنا سياسة الحركة في الاغتيالات السياسية، وإدانتنا لعملية اغتيال المستشار هشام بركات، وشرحنا وأكدنا على الدور المصري في القضية الفلسطينية وحل مشاكل قطاع غزة وفي المقدمة معبر رفح".

واعتبر أبو مرزوق أن: "الزيارة لها ما بعدها، وأنها فتحت صفحة جديدة، وخطاب مودة، للأشقاء في مصر، مؤكدين أنه لا يأتي من قبلنا إلا الخير والسلام".

بدوره، قال عضو المكتب السياسي للحركة خليل الحية، في بيان صادر عنه، إن لقاءات بين وفد حركة حماس والمسؤولين في المخابرات المصرية تناولت القضايا ذات الاهتمام المشترك في جو من المسؤولية والشفافية.

وأكد الحية على تقدير حركته "لدور مصر التاريخي تجاه قضايا الأمة والقضية الفلسطينية بشكل خاص، وعلى عمق العلاقة بين الشعب الفلسطيني والشعب المصري".

وأضاف: "نؤكد على حرصنا على استقرار وأمن مصر وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، كما نرفض المساس بالأمن القومي المصري، ولن نسمح أن ينطلق من غزة ما يضر بأمن مصر وشعبها، ونؤكد على واجبنا تجاه حماية الحدود بين قطاع غزة ومصر واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة في سبيل ذلك".

وتابع الحية: "نتمنى لمصر الأمن والسلامة والاستقرار.. ونؤكد على سياسة حركة حماس الرافضة للاغتيالات السياسية؛ ولذلك ندين اغتيال النائب العام المصري هشام بركات وكل حوادث الاغتيالات السياسية التي حدثت في مصر".

وطالب الحية "الأشقاء" في مصر التخفيف من معاناة قطاع غزة وفتح معبر رفح.

وكانت المصادر قد تحدثت في وقت سابق لمراسل "القدس" أن بياناً صحفياً قد يخرج في نهاية المباحثات، وعند السؤال عن هذا البيان، أفادت المصادر أن الجانبين اكتفيا بتفاهمات شفوية لكنها مثمرة وبناءة وسيبنى عليها في المستقبل، وأهمها "إنهاء الإحتقان الإعلامي والإتهامات غير المبررة في بعض وسائل الإعلام المصرية ضد الحركة على وجه الخصوص، وضد الفلسطينيين عموماً في بعض الأحيان" بحسب ما تقول المصادر.

وعن الاتهامات التي كان قد ذكرها وزير الداخلية المصري اللواء مجدي عبد الغفار في مؤتمره الصحفي الأسبوع الماضي واتهم فيها أعضاء بالحركة بالضلوع مع جماعة الإخوان المسلمين المصرية في اغتيال النائب العام المصري في حزيران 2015؛ رفضت المصادر التعقيب، واكتفت بإعادة القول أن الأمور كانت إيجابية والعلاقة بين مصر و"حماس" ستعود إلى سابق عهدها وزيارة هذا الوفد هي البدايات فحسب.

وحول ما أثير عن طلب القاهرة من "حماس" فك ارتباطها بجماعة الإخوان المسلمين المصرية، قالت المصادر إن القاهرة بكل أجهزتها متيقنة أن لا علاقة تنظيمية أو إدارية تربط بين "حماس" وبين أي فرع من فروع الإخوان في العالم لا سيما في مصر، لكن الحركة لم تنكر ولن تتنكر في يوم من الأيام امتدادها الفكري وتراثها التاريخي وارتباطها العاطفي بأفكار الإخوان المسلمين الوسطية والإصلاحية.

وشدد المصدر على أن "المقاومة الفلسطينية وتحديدا "حماس" بحاجة إلى كل عمقها الإسلامي والعربي ولكل تيارات الأمة الفكرية والسياسية الإسلامية منها والقومية والعروبية والليبرالية، وهي لن تكون في حالة عداء مع أحد سوى الاحتلال الإسرائيلي".

يذكر أن لقاء أمس بدأ في ظل أنباء تواترت منذ الصباح على لسان أحد الصحفيين المصريين تحدث فيها عن فشل اللقاءات بين "حماس" ومصر، وأضاف بأن وفد "حماس" غادر القاهرة، صباحا، وهو ما نفته مصادر فلسطينية ومصرية متطابقة في القاهرة، وتبين عدم صحته بالمطلق فيما بعد.

ويرى بعض المراقبين أن حدة الاتهامات في وسائل الإعلام المصرية قد خفت منذ وصول وفد "حماس" إلى القاهرة مساء السبت الماضي، وبرزت مواقف أكثر حميمية تجاه الحركة في بعض وسائل الإعلام المصرية، ومنها وسائل مملوكة للدولة كصحيفة الأهرام، التي كتب فيها أكثر من كاتب بروح إيجابية تجاه حماس، وتم وصف "حماس" في كثير من المقالات خلال الأسبوع الماضي بأنها حركة تحرر وطني.

ومن هؤلاء الكتاب كان الكاتب محمد أبو الفضل والكاتب مرسي عطا الله (وهو رئيس مجلس إدارة سابق لمؤسسة الأهرام الصحفية)، ومحمد أمين المصري نائب رئيس التحرير في الأهرام ومدير مكتبها لخمس سنوات في الأراضي الفلسطينية بعد قدوم السلطة الفلسطينية العام 1994.

وكانت "القدس" قد ذكرت في تقرير سابق لها عن رحلة وفد حماس من قطاع غزة إلى مصر، وتحدثت عن الحفاوة البالغة والرعاية والاحترام التي قوبل بها الوفد من قبل المصريين، إضافة إلى توفير الحراسات الأمنية المناسبة.

إلى ذلك، يرى مراقبون ومتابعون للشأن الفلسطيني أن خروج الوفد الحمساوي في جولة خارجية لدول عربية وإسلامية عبر الأراضي المصرية، بعد ختام لقاءاته المارثونية المكثفة مع الجانب المصري طوال الأيام الثلاثة الماضية، يشي بأن هذه الزيارة لها ما بعدها وبأن في هذا دلالات بأن هناك تحسناً قد طرأ على العلاقات الثنائية.

ويشار إلى أن بعض المصادر شككت في السابق بامكانية حصول هذه الجولة أو سفر الوفد القادم من غزة إلى الخارج، إلا أن هذا قد تحقق الآن حسب المعلومات الموثوقة التي بحوزة "القدس"، والتي تؤكد سفر الوفد اليوم إلى الدوحة.

ويبقى أن تنعكس هذه الإنفراجة على المواطنين الغزيين بفتح معبر رفح للمسافرين الفلسطينيين بالاتجاهين، كما ينتظر أبناء القطاع أن تساهم مصر في إدخال مواد الإعمار كالإسمنت، وينتظرون عودة مصر لدورها في رعاية ملفي المصالحة والتهدئة، وبأن تلبي هذه الزيارة بعض طموحات المواطنين، على الأقل في الشأن المدني، كما يقول المستشار رزقة.


وكالة كل العرب الاخبارية



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك