على العكس , العملية الأمنية النوعية في إربد رسالة واضحة يبعث بها الأردن مجددا , هنا بلد الأمن والآمان , وهي لن تكون طاردة للإستثمار ولا معيقة لجذب السياحة .
على المسؤولين أن يكفوا عن تعليق التقصير في إستقطاب الإستثمار والسياحة الى البلاد على شماعة الظروف الإقليمية , وهي صعبة ومعطلة بلا شك لكن الرد يجب أن يتم عبر تسويق مكثف يقدم الأردن كسلة منفصلة تعظم مفهوم الأمن والأمان وتستغله وتستثمره خير إستثمار .
عند كل مفترق يطلع علينا بعض المسؤولين بتصريحات لا تبرر الا فشلهم في تحقيق إختراق في جدار الظروف الإقليمية , هل غاب الإبداع أم أن الإقناع بأن هذا البلد فرصة حقيقية يحتاج الى ايمان ؟
نعم الاردن يتميز بوجود الإرادة السياسية القوية واكثر من ذلك يقوده ملك فذ يعمل بيده يسكن التفاصيل ويحمل الهموم ويحمل الفرص يبثها حول العالم بثقة وإقتدار وإيمان .
يفترض أن يكون الرد على كل محاولات الإختراق لزعزعة أمن وإستقرار الأردن مزيدا من العمل والجهد , ألا تكفيكم القوات المسلحة والمخابرات والأجهزة الأمنية الذين يصلون الليل بالنهار مثلا ؟.
لا تناموا ولا تغفوا ولا تركنوا , إحفروا بالصخر كي تنبتوا منه زهرة بحجم الأردن تنشر رحيقها أمنا وسلاما في المنطقة والإقليم والعالم الذي تتذرعون بظروفه لتبرير الإخفاق .
هذا هو الدخل السياحي يتراجع أكثر من 500 مليون دينار، بنسبة 7.1 % عن عام 2014. فيما تتواصل توقعات التراجع لتصل إلى 3.1 مليون سائح، من أكثر من 3.9 مليون سائح عام 2014، بانخفاض 21.6 %، بينما أظهرت بيانات وزارة السياحة والآثار الفعلية انخفاض السياح وبواقع 5.7 % فقط ليصل عددهم إلى 3.7 مليون سائح لكن التراجع التراكمي أكبر من ذلك بكثير.
ليس السبب الظروف الإقليمية , على أهميتها بل في المعيقات وفي ضعف التسويق وفي الكلف وفي الأسعار التي تقف خلفها ضرائب ورسوم مرتفعة .
لم يستثمر القطاع السياحي الإستقرار, وتسويق ميزة الأمان الذي يتمتع به البلد كان ضعيفا في الخارج , وإن صح أن السياحة الأجنبية تأثرت بظروف المنطقة فليس صحيحا أن العربية كذلك .
سطوع موقع الأردن على الخارطة في ظل الظروف والتحديات الراهنة يحتاج الى جهد مضاعف , يتجاوز إجراءات تحفيزية والغاء ضرائب ورسوم الى خطة متكاملة .
الرأي