|
ماذا بعد خلية إربد؟!
![]() تثیر خلیة الشمال، التساؤلات عما یخطط لھ تنظیم داعش في الأردن، وھو التنظیم الذي توعد الاردن في وقت سابق، عبر وسائل كثیرة. التنظیم یتمدد في دول كثیرة، لكنھ ھنا في الأردن، كان كامنا، وكلنا یعرف ان ھناك اكثر من ثلاثة آلاف أردني یحاربون مع داعش والنصرة في سوریة والعراق، اضافة الى المؤیدین الذین لانشاطات لھم في الاردن، لكنھم تحت عین السلطات الرسمیة . قیل سابقا في دراسة ان 96 بالمئة من المواطنین لایؤیدون داعش. لایمكن من حیث المبدأ، الدفاع عن احد یرید ترویع الاردن، فالشعارات البراقة التي یتم غسل عقول البعض بھا، شعارات ترفضھا حتى تیارات دینیة متشددة من ذات سلة التشدد التي ینتمي الیھا تنظیم داعش، وحین یصبح الاردن مھددا، فلا یمكن لاحد ان یبرر او یدافع، عن ھذه الخلیة او تلك، لان المآلات ستكون سیئة على الجمیع، وكلنا یرقب الذي یجري في سوریة والعراق، نسمح بتسلل ھذا الخراب الى ھذه البلاد. ومن حقنا ھنا، ألاّ لكننا وسط ھذا الكلام، نسأل عما تخططھ داعش، على المدى المتوسط وذلك البعید، فإذا كانت حرفیة السلطات منعت اعتداءات كانت ستقع، فعلینا ان نستبصر الغیب، ونسأل عما یخطط لھ ھؤلاء لمرات مقبلة، مما یجعلنا امام تحد كبیر، وعلى كل واحد مسؤولیة كبیرة ھنا، حین نرى الاردن مھددا ویراد الحاقھ بالدول الذبیحة في المنطقة؟!. خلیة اربد تقول بشكل او آخر عدة استخلاصات، اولھا انھ قد تكون ھناك خلایا نائمة اخرى، وتقول ایضا ان حدودنا مع الشمال والشرق، قد تأتینا بجماعات اخرى خلال الفترة المقبلة، كما ان العقل المركزي لداعش، والذي لایعرف احد لمن یعمل وكیلا حصریا بالتحدید، یرید خلخلة الاردن داخلیا، لغایات غیر الغایات المعلنة، ربما من باب مد الحریق الاقلیمي، او الثأر، خصوصا، اننا نسمع تعلیقا ثأریة لبعض مواطني دول الجوار یتمنون لنا ان نذوق من ذات الكأس المر. وراء خلیة اربد، لابد ان تكون ھنا، تحلیلات اعمق، تتجاوز شتم التنظیم، ، فالخلیة ایضا، تستثمر في الفقر وتتحوصل في مناطق فقیرة ومعدمة، ولاتجد الا منازل في مناطق ضیقة لتتحصن فیھا، وھذا یعني التسبب بالخطر على المدنیین ممن لیس لھم علاقة بھكذا جرائم یراد ارتكابھا في الاردن، وھي ذات الفكرة السیاسیة للتنظیم التي تستثمر في العاطفة والشعار، دون ان تجد صدا كافیا من المؤسسات الدینیة ومن رجال الدین، برغم دخول رموز كبیرة ومؤثرة على خط التندید بجرائم التنظیم. ثم لاسمح االله ، علینا ان نسأل ماذا لو وقعت ھذه الحوادث فعلا، والمقارنة مع تفجیرات عمان، مقارنة جائرة لان الظروف اختلفت جذریا، ولولا لطف االله، ثم احتراف الجھات المختصة، لكنا خبرا یتعامى عن اي معلومة او خطر یطل بنفسھ، تحت وطأة الخوف، او المشاعر الزائفة، بان ھذا عاجلا على نشرات الاخبار، وعندھا لاینفعنا لوم ولا تلاوم، مما یقول ان على كل انسان، دورا ألاّ الطریق الذي یسلكھ التنظیم صحیح. لم یتم الاعلان بعد عن اھداف الخلیة، مؤسسات، سفارات، اسماء ورموز، لكن ایا كانت اھداف التنظیم فأن الذي یدفع الثمن، سیكون الاردن وحیدا وشعبھ. ثم یبقى تساؤل سیاسي، عما یرید البعض قولھ عبر الحادثة، اذ ھناك نزعة سیاسیة ترید مساواة الاردن بسوریة والعراق، من جھة اخرى، من حیث استھداف داعش للجمیع، وبالتالي توجیھ النصیحة للاردن بالانفتاح على دمشق الرسمیة، من باب مواجھة الخطر المشترك، وفي ظني ان الكلام یوظف بطریقة انتھازیة الحادثة لاعتبارات تكتیكیة واستراتیجیة، فیما یبقى الظن قائما، حول الاب البیولوجي الحقیقي للخلیة، ومالذي كان یرید تحقیقھ امنیا او سیاسیا في الاردن، بعیدا عن قصة تصفیة الحسابات بیننا وبین داعش، والاجابة على ھذا السؤال حصرا، قد تأخذنا الى سیناریو معاكس تماما لقصة الانفتاح على دمشق الرسمیة، نحو السعي لتطھیر جروح الجوار، بطریقة مختلفة؟!. ماهر ابو طير الدستور تعليقات القراء
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد
|
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
تابعونا على الفيس بوك
|