المزيد
لـن يـمــروا ...

التاريخ : 03-03-2016 |  الوقت : 08:22:32

مرة اخرى تثبت الأحداث أن الأردن في عین الإرھاب، وما حدث في إربد أمس الأول یؤكد أن منظومة الإرھاب في المنطقة تستھدف أمن الأردن واستقراره، لیس لأنھ -فقط- بلد یدعو ویعمل للتسامح ونبذ العنف، ویصر على كشف أوكار - رأس حربة ضد ھذا ً التطرف والإرھاب، بل لأنھ -عملیا الإرھاب الأسود، الذي یرید تدمیر الأمة، وجرھا إلى مھاوي الدم والتدمیر. اء في وجھ ھذا البلد -على امتداد العقود- شكل صخرة كأدَ الفوضى والدمار، الذي تریده منظومة الإرھاب في مجتمعات بنا، ً لأجندات مشبوھة في العالم لا ترید خیرا ً الأمة تنفیذا وظلت القیادة الأردنیة، ومن خلفھا أبناء الأردن عكسریین ومدنیین تؤشر على أوكار ھؤلاء القتلة -الذین قسموا الأمة إلى فسطاطین، فسطاط كفر وفسطاط إیمان على حد زعمھم- وتدك حصونھم وأوكارھم، حتى باتوا مكشوفین بأحلامھم المریضة للقاصي والداني. عن نفسھ فقط، بل عن الأمة بكاملھا، ورسالة الإسلام، رسالة المحبة والسلام والاعتدال والوسطیة واحترام ً وقدم الأردن عبر السنین الطویلة قوافل من الشھداء في سبیل الھدف السامي، لیس دفاعا الآخر والاعتراف بھ. على الھدف الأسمى في الدفاع عن حق الحیاة لأبناء ھذه الأمة المنكوبة بالخوارج الجدد، ً كبیرا ً وإصرارا ً ما حدث في اربد وما قد یحدث لا قدر االله تعالى في المستقبل لن یزید الأردنیین إلا تماسكا ھؤلاء القتلة الذین لا یعترفون بأحد، خارج عصاباتھم، ولا یفرقون بین كبیر وصغیر، وبین رجل وامرأة، واستوت عندھم معاني الحیاة والقتل. في وجھ الوحش الذي یستھدفنا ویستھدف مستقبل أبنائنا ویستھدف عقیدتنا. ً منیعا ً إلى رص الصفوف وتمتینھا حتى نكون سدا ً إننا الیوم مدعوون جمیعا الشھید النقیب راشد حسین الزیود لیس الأول في ھذه المعركة، ولن یكون الأخیر، فما زالت روح الشھید معاذ الكساسبة وأرواح الكثیرین من أبناء ھذا الوطن تحلق في سمائنا، فقدر أبناء الأردن أن في الحیاة، نحو مستقبلھم ومستقبل أبنائھم وكرامة أمتھم. ٍ عن وطنھم وأمتھم عبر العقود الطویلة؛ لأنھم حملة رسالة یسعون إلى ھدف سام ً یزفوا شھداء إلى العلیاء دفاعا من المؤكد أن بؤر الإرھاب والترویع تستغل أجواء الانفلات في دول الجوار، لتنفیذ مخططات إرھابیة على الساحة الأردنیة، لخلخلة الأوضاع الداخلیة، للنیل من أمننا واستقرارنا، لذلك على كل مواطن منا أن یكون رجل أمن في تنبھھ ویقظتھ إزاء كل مشبوه یحاول المس بالأمن والاستقرار، لیكون خط دفاع مھابا، لكل عدو متربص. في الاعتدال والوسطیة یعكس الصورة الحقیقیة للإسلام، وھو ما جعلھ -كما أسلفنا- ً ، نتیجة مواقفھ من آفة الإرھاب، وأصبح ھذا البلد أنموذجا ً ولیس جدیدا ً إن استھداف الأردن -كما أشرنا- لیس غریبا من قبل الإرھاب، الذي بات العدو الأول للحیاة والبناء. ً مستھدفا لقد كان الأردن في طلیعة من تنبھ إلى ضرورة المعالجة الفكریة والتربویة لقضیة الإرھاب والتطرف في موازاة المواجھة الأمنیة والعسكریة، لسد الطریق أمام ھؤلاء القتلة الذین یمارسون ھوایتھم . ً وبھتانا ً في القتل تحت عباءة الإسلام زورا نعود لنؤكد أن الإرھاب فكر مریض وغریب عن الإسلام، وعن ثقافة الأردنیین، لأن ترویع الآمنین لیس من الإسلام بشيء، وقتل النفس -مسلمة وغیر مسلمة- محرم بالإجماع، فالإسلام قائم على ُم َ ْعل َ َو ُھ َو أ ھِ ِ یل ِ َع ْن َسب مَ ْن َضلَّ ِ ُم ب َ ْعل َ ُھ َو أ َّن َربَّكَ ِ ْح َسُن إ َ َي أ ِي ھِ ت َّ ال ِ ُھْم ب ْ ل َو َجادِ ةِ َح َسنَ ْ ال ةِ مَ ْوعِظَ ْ َوال مَةِ كْ حِ ْ ال ِ ب َربِّكَ یلِ ِ ى َسب َ ل ِ الاعتدال والوسطیة والتسامح، والدعوة إلى االله بالحكمة والموعظة الحسنة: ادْ ُع إ ین»، وقد أعطى الإسلام مرتبة عالیة لقیمة الحیاة: « ومن یقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جھنم خالدا فیھا وغضب االله علیھ ولعنھ وأعد لھ عذابا عظیما». دِ َ ُمْھت ْ ال ِ ب في عقول الشباب، ورشقوا كل ھذه الجرائم في المجتمعات الإسلامیة، فكانت ھذه النتیجة ً كثیرة من «شیوخ» التطرف الذین عاثوا فسادا ً ل لائحة اتھام تطول رؤوسا إن ظاھرة الإرھاب الإجرامیة تشكّ من الإفرازات السامة التي لوثت عقول ھؤلاء الشباب الذین خرجوا على كل معاني الحیاة والوطنیة وتسامي العقیدة، فھؤلاء «المشایخ» بدل أن یزرعوا في عقول الشباب المعاني الطیبة والأصالة في ھذه العقول، فكانت ھذه النتیجة من انحراف العقول والقلوب والجوارح، حتى وصل أصحابھا إلى ھذا ً الحقیقیة لمفاھیم الإسلام، لیطھروا عقول ھؤلاء الشباب بكل ما ھو إیجابي، عاثوا فسادا التفكیر الفاسد. لقد أقسم الأردنیون أن لا یمر ھؤلاء القتلة من بین صفوفھم وأنھم سیكونون لھم بالمرصاد على المدى. ولن یخیب بإذن االله تعالى، فھم سیاج الوطن ً مرة أخرى ننحني بین یدي أبناء أجھزتنا الأمنیة في مقدمتھا رجال المخابرات العامة «فرسان الحق»، وقواتنا المسلحة الذین ما خاب الأمل فیھم یوما أن نقف خلفھم في مھمتھم الوطنیة السامیة، حتى یبقى الواحد منا یمشي من الطرة إلى الدرة لا یخشى إلا االله على نفسھ ومالھ!!. وستظل ً ودعامتھ وحارسھ الأمین، وحارس استقراره، فعلینا جمیعا معركتنا مع الإرھاب مفتوحة حتى آخر رصاصة غادرة بید إرھابي حاقد جاھل.

 

محمد حسن التل

 

الدستور



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك