أعدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس، بوابل من الرصاص شابا فلسطينيا، عند باب العمود، المدخل الرئيسي للبلدة القديمة في القدس المحتلة، بزعم أنه حاول تنفيذ عملية طعن، فيما شهدت أنحاء عدة من الضفة مسيرات شعبية، انتهى جميعها بمواجهات مع قوات الاحتلال، وأسفرت عن عدد من المصابين بالرصاص، والعشرات بحالات الاختناق الشديد.
كما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن شابا استشهد أمس برصاص جنود الاحتلال خلال مواجهات بالقرب من بيت لحم في جنوب الضفة الغربية يدعى خالد طقاطقة وعمره 21 عاما.
كما استشهد آخر برصاص الاحتلال. وكانت قرية بلعين، قد احيت أمس الذكرى الـ11 لانطلاق مسيراتها الأسبوعية المناهضة للاحتلال والاستيطان، وهي مستمرة دون توقف.
وتعرض الشهيد محمد أبو خلف 20 عاماً، صباح أمس، للإعدام من قبل جنود الاحتلال الذين أفرغوا رصاص رشاشاتهم في جسده خلال محاولته تنفيذ عملية طعن عند باب العمود في القدس.
وبحسب تقديرات شهود عيان، فقد اخترقت جسده 50 رصاصة، رغم أنه كان بالإمكان السيطرة عليه فورا، إذ أن 6 من الجنود حاصروه، وأمطروه بالرصاص.
والشهيد أبو خلف هو من أهالي قرية كفر عقب في القدس المحتلة.
وفي القدس أيضا، أدى عشرات المواطنين، صلاة الجمعة، في الأراضي المهددة باستيلاء الاحتلال عليها في قرية العيسوية شمال المدينة، لصالح إقامة حديقة للمستوطنين.
وأعلن المواطنون بدء فعاليات المقاومة الشعبية في قريتهم تصدياً للمخطط الذي سيصادر 740 دونما من أراضي قريتي العيسوية والطور بادعاء إقامة حديقة للمستوطنين، الادعاء شكك فيه مراقبون مؤكدين أن الاراضي ستصادر لصالح مخطط E 1 الاستيطاني.
وقال عضو لجنة المتابعة في العيسوية محمد أبو الحمص، إن إقامة الصلاة في الاراضي المهددة بالاستيلاء يعتبر إعلاناً عن بدء سلسلة فعاليات ستنظم للحفاظ على الاراضي من سلب الاحتلال.
وندد ابو الحمص بتجريف الاحتلال مساحات واسعة من الأراضي وهدم ما عليها من بركسات زراعية وصناعية قبل يومين، تمهيدا لبدء العمل في هذه الأراضي، وحتى قبل ان يتم البت بالمخطط بعد من قبل الاحتلال نفسه.
وعلى صعيد المسيرات والمواجهات، فقد أحيت قرية عبلين أمس، الذكرى السنوية الـ11 لانطلاق مسيراتها الأسبوعية، التي لم تتوقف في أي أسبوع، وقد أسفرت المواجهات الأسبوعية على مر السنين عن سقوط عدد من الشهداء، وإصابة المئات بالرصاص الحي، والآلاف بحالات الاختناق، وباتت بلعين نموذجا يجذب ناشطي سلام من كافة أنحاء العالم ومن إسرائيل.
وشارك في مسيرة أمس، رئيس لجنة المتابعة العليا لقضايا فلسطينيي 48 محمد بركة، والنائبان عايدة توما سليمان، ويوسف جبارين، عن الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة في القائمة المشتركة، ورئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان وليد عساف، والقيادي في حركة فتح محمود العالول، والقيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عبدالرحيم ملوح، وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل أبو يوسف، والقيادي الفلسطيني عمر شحادة، وآخرون.
وقال رئيس المتابعة بركة، اليوم نحيي الذكرى السنوية الـ11 لانطلاق المسيرات الشعبية الأسبوعية لقرية بلعين، وحينما شاركنا في أولى هذه المظاهرات في حينه، كان من الصعب تخيل هذا الثبات، وهذه الجبروت، التي يمثلها أهالي القرية والمتضامنون منعهم من قوى السلام الإسرائيلية والعالمية، حتى أضحت بلعين نموذجا، والاسم المرادف للمقاومة الشعبية ضد الاحتلال والاستيطان والجدار. وهذا الإصرار يؤكد أن الاحتلال الإسرائيلي لن يكون استثنائيا في معادلات التاريخ، وحتما هو زائل، والنصر للشعب الفلسطيني، لأن هذه هي حتمية التاريخ.
واندلعت مواجهات عنيفة بين الشبان وقوات الاحتلال عند مدخل مخيم الجلزون للاجئين شمال مدينة رام الله.
واندلعت المواجهات بداية بالقرب من مستوطنة "بيت ايل" قبل أن تمتد عند مدخل المخيم، وأطلقت قوات الاحتلال الرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط بكثافة نحو الفتية والشبان.
وقال مشاركون إن قوات الاحتلال، تعمدت إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة نحو منازل المواطنين القريبة من أماكن المواجهات، في سبيل إيقاع أكبر قدر ممكن من الإصابات. وألقى الفتية والشبان الحجارة بغزارة على قوات الاحتلال، التي لم تستطع الخروج من آلياتها لشدة المواجهات، وأمطر الشبان قوات الاحتلال بالحجارة والزجاجات الحارقة.
وكالة كل العرب الاخبارية