|
ثلاث نتائج لدخول الجيوش البرية إلى سورية
![]() الكل یتجنب حتى الان حربا بریة داخل سوریة، فلا احد یرید حقا، التورط في حرب بریة، لكنھا تبقى محتملة، لاعتبارات كثیرة، ونتائج الدخول البري للجیوش الى سوریة، محصورة بثلاث نتائج رئیسة. لا احد یعرف اذا ما كانت ھناك جیوش نظامیة سوف تزحف برا الى سوریة، من تركیا او الاردن، ام ان الامر في باب رسائل المناكفة والتھدید، لان كلفة الزحف البري كبیرة جدا على العالم، وفي ذات الوقت، تؤكد مصادر مطلعة ان الكلام عن عملیات بریة، طوال الوقت السابق، كان مقصودا بھ، عملیات خاصة لقوات محدودة، تنفذ عملیات وتخرج فورا، دون ان یصل المعنى الى تحریك عشرات الاف الافراد الى داخل سوریة، وھي عملیات تجري سرا ولایتم الافصاح عن تفاصیلھا من جانب الدول التي تنفذھا. في الظلال، اعتقاد عند عواصم عربیة كبیرة، اضافة الى الاتراك، انھ بدون الدخول البري، للجیوش النظامیة، فلا حل للازمة السوریة، وھي جیوش تستھدف داعش والاسد معا، وترید تقویة المعارضة المعتدلة التي ضعفت جدا، اضافة الى محاصرة الروس في سوریة، وایران في سوریة مع الیمن في ذات التوقیت. خیار دخول الجیوش النظامیة یتجنبھ الجمیع برغم الكلام عنھ، ومن یتحدثون عاطفیا یقولون ان الشعب السوري یستغیث بالعالم منذ سنین لانقاذه، فلماذا تعترض جھات عدة على دخول ھذه الجیوش لتخلیص السوریین مما ھم فیھ الیوم؟!. دخول جیوش نظامیة في حال حصولھ سیؤدي الى ثلاث نتائج، اولھما نشوب حرب عالمیة كبرى، لوح بھا الروس، ویعرف الجمیع انھا سوف تقع، لاننا سوف نشھد مواجھة بین دول عظمى، وتوابعھا العربیة والاسلامیة في المنطقة، وسوف یتواجھ المعسكران الروسي والامیركي وجھا لوجھ عبر حلفین كبیرین. من یحدد دخول جیوش نظامیة الى سوریة، ھما تحدیدا موسكو وواشنطن، اذ ھل تریدان نشوب حرب عالمیة ثالثة لترسیم المنطقة، ام ستواصلان القتال عبر الوكلاء، ھذا ھو السؤال المھم؟!. ثاني نتائج دخول جیوش نظامیة الى سوریة، موجات الھجرة التي سوف تشتعل بقوة، وسنرى ملایین اللاجئین السوریین یفرون ھذه المرة الى كل دول الجوار، التي علیھا ان تستعد مسبقا لوصول الملایین ھربا من مواجھة كبرى اسوأ بكثیر مما نراه حالیا في سوریة. یؤدي الى تفتیت بنیة سوریة، النتیجة الثالثة المتوقعة من حیث المبدأ تقسیم سوریة، وتشظیتھا الى مناطق متنوعة، خلال المواجھة او بعدھا وجراء الصراع، فلا یمكن لدخول جیوش بریة، ألاّ وانقسامھا الى دویلات صغیرة، كنتیجة للحرب، وبسبب تشظي البنیة الاجتماعیة، وربما نتیجة لتفاھمات الصراع، او مابعده. بطبیعة الحال ھناك نتائج كثیرة سیاسیا واجتماعیا وامنیا واقتصادیا، لكن المؤكد ان ھذه ابرز ثلاث نتائج لدخول الجیوش النظامیة الى سوریة، ویمكن على اساسھا، توقع نتائج اخرى على سوریة، وعلى الاقلیم والعالم. من سیقرر دخول الجیوش النظامیة سیضع في حسابھ ھذه النتائج، وسوف یدخل سوریة، وھو یعرف انھ امام كلفة تتجاوز المواجھة القتالیة، وھذا یعني ان من یقرر الدخول النھائي، سیكون الطرف الذي لدیھ حسبة واضحة لھذا الدخول، ویریده لغایات تتعلق بترسیم النفوذ في العالم والمنطقة، قبل ان یكون حربا ضد داعش او النظام، او استجابة لاستغاثات السوریین. الدستور تعليقات القراء
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد
|
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
تابعونا على الفيس بوك
|