كشفت مصادر إسرائيلية رفيعة المستوى عن توصل إسرائيلي- تركي إلى تفاهمات من شأنها أن تؤدي إلى حل الخلاف القائم وإعادة السفيرين إلى تل أبيب وأنقرة، فيما أكدت رئاسة الوزراء التركية أن المباحثات الجارية مع إسرائيل تسير "بروح إيجابية"، ولكنها لم تفض بعد إلى اتفاق. وهذا يعزز تلميحات الرئيس التركي طيب رجب أردوغان، الذي قال إن اعادة العلاقات مع إسرائيل أمر ممكن ومفيد للشرق الأوسط. كما أن تقريرا إسرائيليا أكد أن العلاقات التجارية بين الجانبين تضاعفت 6 مرات ولم تتأثر بأي خلاف سياسي بينهما.
وكانت القناة العاشرة للتلفزيون الإسرائيلي قد كشفت عن أن رئيس جهاز المخابرات الخارجية "الموساد" الإسرائيلي الجديد، يوسي كوهين، التقى أول من أمس سرا في سويسرا، نائب وزير الخارجية التركي فريدون سينيورلو، وتوصلا إلى عدة تفاهمات، وهي: اعادة السفيرين التركي والإسرائيلي إلى تل ابيب وأنقرة، وتلغي تركيا الدعاوى التي رفعتها ضد جنود الاحتلال الذين شاركوا في مجزرة اسطول الحرية في العام 2010، ومن ناحيتها تقيم إسرائيل صندوق تعويضات لضحايا المجزرة، ورابعا. واعربت تركيا عن استعدادها لمنع ما يسمى "النشاط الارهابي" على أراضيها، وستمنع الناشط في حركة حماس صالح عاروري من دخول تركيا. وستسمح تركيا بمرور أنبوب للغاز الإسرائيلي في أراضيها، وتبدأ مفاوضات مكثفة لبيع تركيا غازا إسرائيليا.
ونقلت وكالة الأناضول التركية للأنباء، عن مسؤولين في رئاسة الوزراء التركية قولهم تعليقا على المباحثات التركية الإسرائيلية من أجل إعادة العلاقات بين البلدين، بأنه "لم يتم التوصل إلى اتفاق حتى الآن، فاللقاءات مازالت متواصلة، وتجري بإيجابية". وقالوا إن اللقاءات بين إسرائيل وتركيا تجري منذ مدة. كما أن المصادر الإسرائيلية تحدثت عن تفاهمات وليس اتفاق.
ولم تذكر إسرائيل أي حديث عن رفع الحصار على قطاع غزة، وهو الشرط الذي لوّح به الرئيس التركي طيب رجب أردوغان قبل عدة أيام.
وقال تقرير إسرائيلي جديد، إنه على الرغم من الأزمة السياسية بين الجانبين، إلا أن العلاقات التجارية بينهما واصلت ازدهارها ووصلت وسجلت في العام الماضي 2014 ذروة جديدة، وحسب التقارير الإسرائيلية، فإن التبادل التجاري بين الجانبين وصل إلى ما يقارب 6,8 مليار دولار، منه 2,8 مليار دولار حجم الصادرات الإسرائيلية إلى تركيا، بينما استوردت إسرائيل من تركيا ما يعادل 4 مليارات دولار.
ويقول التقرير الإسرائيلي، إن الصادرات إلى تركيا ارتفعت من العام 2000 إلى العام 2014، بما نسبته
534 %، من 434 مليون دولار في العام 2000 إلى ما قيمته 2,8 مليار دولار في العام الماضي. وفي حين أن الصادرات إلى تركيا شكلت في العام 2000 ما نسبته 1,4 % من إجمالي الصادرات الإسرائيلية، فقد شكلت في العام 2014 ما نسبته 4 % من اجمالي الصادرات الإسرائيلية.
وكانت مصادر إسرائيلية قد أكدت أمس مجددا على أن ما دفع تركيا نحو حل الخلاف السياسي مع إسرائيل، تصاعد أزمتها مع روسيا، واحتمال قطع الغاز الروسي عنها، لذا فهي معنية بشراء الغاز الإسرائيلي القريب إلى شواطئها. وقالت مصادر في قطاع الغاز الإسرائيلي، إن شركات إسرائيلية وأخرى تركية تضغط على حكومتي الجانبين بالدفع نحو تقدم العلاقات بينهما، بهدف إبرام صفقة لشراء الغاز من الحقول التي تسيطر عليها إسرائيل في البحر الابيض المتوسط، إذ حسب إسرائيل، فإن تركيا تتخوف من أن يؤدي تصعيد أزمتها مع روسيا إلى توقف الأخيرة عن تزويدها بالغاز، خاصة وأن روسيا مزود الغاز الأكبر لتركيا.
وكالة كل العرب الاخبارية