المزيد
اجتماع الرياض يشترط استبعاد الاسد «مع بداية المرحلة الانتقالية»

التاريخ : 11-12-2015 |  الوقت : 06:42:35

عواصم - اشترطت اطياف معارضة سورية سياسية وعسكرية مجتمعة في نهاية اجتماعها في الرياض أمس رحيل الرئيس بشار الاسد عن الحكم «مع بداية المرحلة الانتقالية»، مؤكدة استعدادها «للدخول في مفاوضات مع ممثلين عن النظام السوري»، فيما أعلنت حركة احرار الشام الاسلامية، احدى ابرز الفصائل المعارضة المسلحة في سوريا، انسحابها من الاجتماع. وجاء في البيان الختامي الصادر عن الاجتماع الذي استمر يومين «شدد المجتمعون على ان يغادر بشار الاسد وزمرته سدة الحكم مع بداية المرحلة الانتقالية». واضاف «أبدى المجتمعون استعدادهم للدخول في مفاوضات مع ممثلي النظام السوري، وذلك استنادا الى بيان جنيف 1 الصادر بتاريخ 30 حزيران 2012 والقرارات الدولية ذات العلاقة (...) وخلال فترة زمنية محددة يتم الاتفاق عليها مع الامم المتحدة». وينص بيان جنيف على تشكيل حكومة من ممثلين عن الحكومة والمعارضة السوريتين بصلاحيات كاملة تتولى الاشراف على المرحلة الانتقالية. وتعتبر المعارضة ان الصلاحيات الكاملة تعني تجريد الرئيس من صلاحياته وبالتالي استبعاده، بينما يتمسك النظام بان مصير الرئيس يقرره الشعب السوري عبر صناديق الاقتراع، وان الاولوية في سوريا يجب ان تكون لمكافحة الارهاب. وطالب المجتمعون في الرياض «الامم المتحدة والمجتمع الدولي باجبار النظام السوري على تنفيذ اجراءات تؤكد حسن النوايا قبل البدء في العملية التفاوضية»، مشيرا الى ان ذلك «يشمل ما أسمته ايقاف احكام الاعدام الصادرة بحق السوريين، واطلاق سراح الاسرى والمعتقلين، وفك الحصار عن المناطق المحاصرة، والسماح بوصول قوافل المساعدات الانسانية الى المحتاجين، وعودة اللاجئين، والوقف الفوري لعمليات التهجير القسري، وايقاف قصف التجمعات المدنية بالبراميل المتفجرة». كما اكد البيان الختامي تشكل «هيئة عليا للمفاوضات لقوى الثورة والمعارضة السورية مقرها مدينة الرياض» تكون بمثابة مرجعية للوفد المفاوض من جانب المعارضة، و»تتولى مهام اختيار الوفد التفاوضي». وابدى المشاركون «موافقتهم على حل الكيانات السياسية المعارضة حال تكوين مؤسسات الحكم الجديد». ودعا البيان الختامي لما وصفها سوريا تعددية ديمقراطية من خلال نظام تعددي يمثل كافة أطياف الشعب السوري. وأضاف البيان أن من شأن ذلك أن يشمل رجالا ونساء من دون تمييز أو إقصاء على أساس ديني أو طائفي أو عرقي. والتزم المشاركون أيضا بالحفاظ على مؤسسات الدولة مع ضرورة إعادة هيكلة وتشكيل المؤسسات الأمنية والعسكرية. وكانت حركة احرار الشام الاسلامية، احدى ابرز الفصائل المعارضة المسلحة في سوريا، أعلنت انسحابها من مؤتمر الرياض أمس مبررة هذا القرار بعدم اعطاء «الفصائل الثورية» المسلحة «الثقل الحقيقي». وقدمت الحركة ثلاثة اسباب للانسحاب هي «اعطاء دور اساسي لهيئة التنسيق الوطنية (ابرز مكونات معارضة الداخل المقبولة من دمشق) وغيرها من الشخصيات المحسوبة على دمشق، بما يعتبر اختراقا واضحا وصريحا للعمل الثوري»، و»عدم اخذ الاعتبار بعدد من الملاحظات والاضافات التي قدمتها الفصائل لتعديل الثوابت المتفق عليها في المؤتمر (...) وعدم التأكيد على هوية شعبنا المسلم». اما السبب الثالث فهو، بحسب بيان صدر عن الحركة «عدم اعطاء الثقل الحقيقي للفصائل الثورية سواء في نسبة التمثيل او حجم المشاركة في المخرجات». وفي حين لم تحدد الحركة تفاصيل مسألة «الثقل الحقيقي»، يرجح انها مرتبطة باقتراح تم تداوله أمس في المؤتمر، بتشكيل «هيئة عليا للمفاوضات» مؤلفة من 23 عضوا، موزعين على الشكل التالي: ستة ممثلين للفصائل المسلحة وستة ممثلين للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة وستة ممثلين للشخصيات المستقلة وخمسة ممثلين لهيئة التنسيق. الا انه لم يتضح ما اذا كان المؤتمر الذي يعقد منذ الاربعاء وسط اجراءات امنية مشددة وتعتيم اعلامي، قد أقر هذا الاقتراح بشكله المذكور. من جانبها، قالت وزارة الخارجية الروسية أن الخلافات قائمة بين القوى العالمية بشأن التفريق بين قائمة المعارضة السورية وقائمة الجماعات الارهابية إلى ذلك، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس إن حافلات تقل مقاتلين من المعارضة السورية وعائلاتهم وصلت بسلام إلى مدينة إدلب في شمال غرب سوريا بعد انسحابهم من حمص بموجب اتفاق محلي لوقف إطلاق النار. وتشرف الأمم المتحدة على تطبيق الاتفاق الذي قال محافظ حمص إنه يتضمن مغادرة 300 مقاتل و400 فرد من أسرهم حي الوعر وهو اخر منطقة تسيطر عليها المعارضة في حمص التي كانت أحد مراكز الانتفاضة على حكم الرئيس السوري بشار الأسد. وقال المرصد إن حوالي 750 شخصا غادروا حي الوعر بمدينة حمص ومن ضمنهم مجموعة من جبهة النصرة جناح تنظيم القاعدة في سوريا. وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد إن أربع حافلات وصلت إدلب خلال الليل من بين نحو 15 حافلة غادرت حمص مضيفا أن باقي الحافلات وصلت تباعا أمس الخميس. وذكرت محطة الميادين التلفزيونية اللبنانية التي تتمتع بشبكة مصادر واسعة في سوريا أن العملية تمّت. في سياق آخر، كشف أعضاء ديمقراطيون بمجلس الشيوخ الأمريكي الاربعاء النقاب عن خطة لإنزال الهزيمة بتنظيم داعش في الخارج وتعزيز الأمن داخل الولايات المتحدة بشن غارات جوية مكثفة وفرض عقوبات لردع المعاملات البنكية وتعيين مسؤول جديد يتولي قيادة وتنسيق جهود التصدي للجماعة المتشددة. وتشمل خطة النواب الديمقراطيين منع الإرهابيين المعروفين أو من يشتبه بأنهم إرهابيون من شراء اسلحة محلية وهو ما يطالب به الرئيس الأمريكي باراك أوباما منذ الهجوم القاتل الذي وقع الأسبوع الماضي في سان برناردينو بولاية كاليفورنيا لكن الجمهوريين يعارضونه. وتتضمن الخطة ايضا بعض التشريعات المقدمة من الحزبين الديمقراطي والجمهوري والتي يجري إعدادها بالفعل لإصلاح برنامج إلغاء التأشيرات لإلزام بلدان مشاركة في البرنامج بالتعامل بجوازات سفر إلكترونية. ودعا النواب الديمقراطيون أيضا إلى تحسين  اجراءات المراقبة من جانب وكالة أمن النقل بالمطارات وتبني استراتيجية جديدة في تأمين المواد المشعة بالمستشفيات والمواقع الصناعية التي يمكن استخدامها في صنع قنبلة قذرة. وقالت قوة المهام المشتركة في بيان أمس إن الولايات المتحدة وحلفاءها نفذوا 23 ضربة جوية ضد تنظيم داعش في سوريا والعراق الاربعاء. وذكرت ان التحالف نفذ 20 ضربة في العراق قرب تسع مدن استهدفت عددا من الوحدات التكتيكية التابعة للتنظيم المتشدد بالاضافة الى مواقع قتالية وعربات ومخازن أسلحة وأهداف أخرى. وأضاف البيان أن التحالف نفذ في سوريا ثلاث ضربات قرب ثلاث مدن وقصف وحدتين تكتيكيتين من بين أهداف أخرى.(وكالات) - الدستور

وكالة كل العرب الاخبارية



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك