المزيد
نتنياهو يرفض (الدولة الثنائية) ويحمل الفلسطينيين مسؤولية الجمود

التاريخ : 07-12-2015 |  الوقت : 01:49:31

أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس الأحد، عن رفضه لقيام دولة ثنائية القومية، وحمّل القيادة الفلسطينية المسؤولية عن الجمود في المفاوضات، وما يسمى بـ "تنامي العنف". وكان نتنياهو يرد على تصريحات وزير الخارجية الأميركي جون كيري، الذي حذّر من أن الوضع القائم يقود الى "دولة ثنائية"، إلا أنه وقف الى جانب إسرائيل أمام ما أسماه "العنف الفلسطيني". وفي المقابل جدد الرئيس الإسرائيلي رؤوفين رفلين موقفه الرافض لقيام دولة فلسطينية.
وقال وزير الخارجية الأميركي كيري، في مؤتمر مركز "سابان" الصهيوني في الولايات المتحدة، الليلة قبل الماضية، إن "الوضع الراهن ببساطة غير قابل للاستمرار والحقيقة هي أن الاتجاهات الحالية، بما في ذلك العنف والنشاط الاستيطاني وعمليات الهدم يعرضون قابلية تطبيق حل الدولتين للخطر"، وأضاف، "ولا بد من عكس هذا الاتجاه لمنع سيطرة واقع دولة واحدة لا يمكن الدفاع عنه".
ورفض كيري رفض جرائم الاحتلال كدافع لما أسماه "العنف الفلسطيني"، وقال إنه   على الرغم من أن "المستوطنات هي بكل تأكيد ليست مبررا للعنف، ونحن واضحون بهذا الشأن، ولكن في الوقت نفسه فإن النمو الاستيطاني المستمر يثير تساؤلات حقيقية حول نوايا إسرائيل على المدى الطويل وسيجعل من الانفصال عن الفلسطينيين أكثر صعوبة". وأضاف، "لا أستطيع أن أؤكد بما فيه الكفاية على أن الهجمات الإرهابية تدمر آمال الإسرائيليين الذين يريدون تصديق أن السلام ممكن وأن على العنف أن يتوقف، ولكن آمال الفلسطينيين تتبدد أيضا مما يرونه يوميا. هم يركزون على واقع يراه القليل غيرهم، بأن الانتقال إلى سلطة مدنية فلسطينية أكبر الذي شملته عملية أوسلو يتحرك باتجاه معاكس بطرق عديدة".
وانتقد كيري القيادة الفلسطينية زاعما أنها تقود ما اسماه "التحريض"، وانها ترفض ادانة ما أسماها "الهجمات الفلسطينية"، وإطلاقها مبادرات مناهضة لإسرائيل في هيئات دولية، وقال إن مثل هذه القرارات "لم تساعد القضية الفلسطينية بأي شكل من الأشكال. وتساءل كيري، "هل يعتقدون حقا أن المقاطعة وجهود نزع الشرعية عن إسرائيل، أو تمرير قرارات متحيزة في الهيئات الدولية، ستساعدهم في تحقيق الدولة الفلسطينية؟".
وقال كيري "إن على القيادة الفلسطينية فعل المزيد لمنع ومحاربة العنف ضد إسرائيل". وأضاف، "إنه لا يمكن القيادة الإسرائيلية بأن تسمح بتفكك السلطة لفلسطينية. إذا حدث ذلك، ستكون إسرائيل مضطرة إلى تحمل كل أشكال الحكم في الضفة الغربية وربما القبول بحل الدولة الواحدة الذي من شأنه أن يضر بمستقبل إسرائيل كدولة ديمقراطية يهودية".
إلا أن خطاب كيري المنحاز كليا تقريبا لإسرائيل، استفز رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، الذي قال في كلمته التي افتتح بها جلسة حكومته الأسبوعية أمس، "إنني أريد أن أوضح، أن إسرائيل لن تكون دولة ثنائية القومية، ولكن من أجل يكون سلاما فعلى الجانب الآخر أن يقرر هو أيضا السلام. لأسفي فإن هذا لا نراه".
وتابع نتنياهو قائلا، "إنه أولا وقبل كل شيء، فإن تحريض السلطة الفلسطينية مستمر، وعليه ان تتوقف عن ذلك، فها أنا أرى المسؤول الكبير عن المفاوضات (صائب عريقات) يذهب لتقديم التعازي لعائلة المخرّب الذي حاول قتل اليهود، فهو لا يستنكر وفي نفس الوقت يذهب ليعزي، ما يعني أنه يقدم دعمه للإرهاب". حسب تعبير نتنياهو.
وكانت الصحافة الإسرائيلية قد أبرزت أمس، زيارة الدكتور عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الى بيت الشهيد مازن حسن عريبة، وهو ضابط في جهاز المخابرات الفلسطينية، وقد استشهد عند أحد حواجز القدس يوم الخميس الماضي، بزعم أنه أطلق النار على مستوطنين. 
وبموازاة ذلك، أوضح الرئيس الإسرائيلي رؤوفين رفلين أمس الأحد، إنه لا أساس لما نقل على لسانه في الأيام الأخيرة، وأنه ما زال عند موقفه الرافض لاقامة دولة فلسطينية، وقال إن الذي يقترحه لحل الصراع هو اقامة ما وصفه كـ "كيان" فلسطيني في المناطق المحتلة منذ العام 1967، الى جانب دولة إسرائيل، في اطار كونفدرالية مشتركة، فيما يكون بين النهر والبحر سيادة واحدة وجيش واحد فقط، لدولة إسرائيل، حسب تعبيره. 
ويزور رفلين هذا الاسبوع البيت الابيض، للقاء الرئيس باراك أوباما، وسيلتقي عددا من كبار المسؤولين الأميركان.

وكالة كل العرب الاخبارية



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك