عواصم - قال المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس إن من المتوقع الإعلان خلال ساعات عن وقف لإطلاق النار بين الجيش السوري والمعارضة المسلحة في منطقة الغوطة الشرقية قرب دمشق لمدة 15 يوما. وأضاف المرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له أن وقف إطلاق النار سيبدأ في الساعات الأولى من صباح اليوم كفترة اختبار يمكن تمديدها إذا تم التوصل إلى اتفاق آخر. ولم يذكر مزيدا من التفاصيل.
وفي وقت أكدت فيه موسكو تغير نظرة الغرب تجاه الرئيس السوي بشار الأسد عقب هجمات باريس، طالبتها الولايات المتحدة الأمريكية بتحول تركيزها من دعم الأسد إلى قتال تنظيم داعش الإرهابي. وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إن على الغرب التخلي عن مطالبه برحيل الأسد إذا كان يريد تشكيل تحالف دولي حقيقي يحارب متشددي تنظيم داعش، مؤكداَ أنه لمس تغييرا في موقف الغرب منذ هجمات باريس وتفجير طائرة الركاب الروسية.
وقال في موسكو نأمل أن ينتقل التغير في موقف زملائنا الغربيين -الذي جاء فقط للأسف نتيجة لأعمال إرهاب مروعة- إلى غيرهم من شركائنا الغربيين. وأردف برأيي لا يمكن في الوقت الحالي التشكيك بأنه من غير المقبول ببساطة وضع أي شروط مسبقة وذلك سعيا للتوحد في المعركة ضد ما يسمى بإرهابي داعش. وهي بالطبع ليست إسلامية وواجبنا المشترك ألا نسمح لها بأن تصبح دولة.
من جهته قال رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف إن بلاده يمكنها هزيمة الإرهاب بمفردها لكن الخيار الأفضل لموسكو وللغرب هو تنحية الخلافات وخوض القتال سويا. وقال في كلمة أمام قمة (أبيك) إن مقاطعة الغرب لروسيا تبدو غريبة في ضوء الهجمات التي وقعت في باريس الأسبوع الماضي وإسقاط الطائرة الروسية في مصر.
من جهته قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما إنه يريد أن تحول روسيا تركيزها من دعم الرئيس السوري بشار الأسد إلى قتال تنظيم داعش. وبعد ساعات من تعهد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بملاحقة المسؤولين عن تفجير طائرة روسية وتكثيف الضربات الجوية ضد متشددي داعش في سوريا قال أوباما إن ذلك هو الرد المناسب. وأضاف أوباما الذي يحضر قمة منظمة التعاون الاقتصادي في آسيا والمحيط الهادي (أبيك) في العاصمة الفلبينية مانيلا، إذا حول حقيقة تركيزه وتركيز جيشه إلى ما يمثل التهديد الأساسي «داعش» هذا أمر نريد أن نراه للغاية. وأضاف المشكلة أن تدخلهم العسكري الأولي في سوريا ربما أكثر تركيزا على دعم الأسد واستهداف المعارضة المعتدلة بدلا من استهداف الذين يهددوننا نحن وأوروبا وروسيا أيضا.
ميدانياً أعلن قائد العمليات العسكرية الروسية في سوريا الجنرال اندري كارتابولوف ان الطيران الروسي تلقى الامر باستهداف صهاريج تنقل منتجات نفطية الى مناطق يسيطر عليها داعش. وقال «تقرر اليوم ان تستهدف طائرات الجيش الروسي الصهاريج التي تنقل منتجات نفطية الى منطقة يسيطر عليها تنظيم داعش».
من جهته اعلن وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لو دريان ان حاملة الطائرات شارل ديغول ستكون في «نهاية الاسبوع» في منطقة انتشارها ومستعدة لارسال طائراتها فوق سوريا.وقال امام البرلمان «ابحرت حاملة طائرات وسفن الدعم، ستكون في المنطقة نهاية الاسبوع»، وقررت فرنسا ارسال حاملة الطائرات قبالة سوريا ردا بعد الاعتداءات الدامية التي اوقعت على اراضيها 129 قتيلا، وأكثر من 350 جريحا.
وأصابت الضربات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة ضد عصابة داعش الإرهابية 175 هدفا على الأقل، على مدى شهر، في المنطقة الرئيسية المنتجة للنفط التي تسيطر عليها داعش، مع تكثيف واشنطن جهودها لوقف مصدر التمويل الرئيسي للتنظيم، حيث يقدر بأنه يدر عليه أكثر من مليون دولار يوميا. وشملت ضربات قوات التحالف، في وقت سابق من الأسبوع الحالي، 116 عربة صهريج، ووفقا لبيانات وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) منذ 22 تشرين الأول الماضي، فإن الحملة المكثفة استهدفت أيضا منصات بحرية نفطية ومضخات وصهاريج تخزين، وتمثل الحملة نهجا أكثر تشددا للولايات المتحدة ضد داعش.
واعلن تنظيم داعش الارهابي اعدام رهينتين كان يحتجزهما احدهما صيني والاخر نروجي، وفق ما ذكر في العدد 12 من مجلته الدعائية «دابق». ونشرت المجلة صورا قالت انها للرهينتين بدتا مضرجيتن بالدماء وارفقتها بتعليق «اعدما بعد ان تخلت عنهما الدول والمنظمات الكافرة».
فيما أعلنت جبهة النصرة، اسقاط طائرتي استطلاع روسيتين في مطار عسكري تحت سيطرتها في شمال غرب سوريا، وفق تغريدات على موقع تويتر.
وقتل 33 عنصرا على الاقل من تنظيم داعش في غارات فرنسية وروسية استهدفت مدينة الرقة ومحيطها، معقل التنظيم في سوريا، خلال ثلاثة ايام من القصف الكثيف في شمال البلاد، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن التنظيم اتخذ احتياطاته مسبقا، لذلك فان المواقع المستهدفة من مستودعات ومقار لم يكن فيها الا حراس فقط، لافتا الى «حركة نزوح كبيرة لعائلات المقاتلين الاجانب في التنظيم باتجاه محافظة الموصل في العراق اذ يعتبرونها اكثر امنا، خصوصا انهم يقولون ان الضربات الجوية استهدفت اماكن سكنهم». وأضاف المرصد أن من عناصر في داعش وأسر قياداتها بدأوا ينتقلون من مدينة الرقة السورية إلى الموصل العراقية، بعد كثيف الهجمات الغربية والروسية مؤخراً.
وفي بريطانيا قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إنه من الأفضل أن يؤيد مجلس الأمن أي تحرك عسكري لبريطانيا ضد تنظيم داعش في سوريا. وقال أمام برلمان بلاده حين سُئل عما إذا كان سينتظر صدور قرار من الأمم المتحدة حتى يتحرك، إن روسيا لديها أهداف مختلفة عنا وهددوا مرارا باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد أي قرار بهذا الشكل. وأضاف بالقطع من الأفضل دوما في مثل هذه الظروف الحصول على تأييد كامل من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لكن عليَ القول إن الشيء الأهم هو أن يكون أي تحرك نقوم به قانونيا ويساعد أيضا في حماية بلادنا. كما قال ينبغي أن نؤكد أن هؤلاء السفاحين «داعش» لا يمثلون الدين الإسلامي فهو دين سلام. من جهته قال وزير الخارجية الاسباني خوسيه مانويل غارسيا مارغايو ان الاتفاق مع الرئيس السوري بشار الاسد يبقى «اهون الشرور» في مواجهة التهديدات الارهابية في اوروبا. واضاف ان «اهون الشرور هو الاتفاق مع بشار الاسد على التوصل الى وقف للنار يسمح بتقديم المساعدات للنازحين وخصوصا امكانية الهجوم على العدو المشترك «داعش». (وكالات) - الدستور
وكالة كل العرب الاخبارية