عواصم - قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إن تنظيم داعش يفقد السيطرة على أراض بالشرق الأوسط وإن التحالف الذي تدعمه دول غربية يحقق مكاسب ضد التنظيم.
وأعلن خلال لقاء مع الرئيس الفرنسي فرانسو أولاند في باريس أن وقف إطلاق النار في سوريا ممكن خلال الأسابيع القليلة المقبلة، لافتاً أن ذلك يأتي مع توسيع عدد المشاركين في التحالف الدولي ضد داعش في العراق وسوريا.
وأضاف في مقابلة مع شبكة سي ان ان الامريكية أن التعاون في أعلى مستوياته. واتفقنا على تبادل المزيد من المعلومات وأنا على قناعة بأنه على مدى الأسابيع المقبلة ستشعر داعش بضغط أكبر. إنهم يشعرون به اليوم. وشعروا به أمس. وشعروا به في الأسابيع المنصرمة. وكسبنا مزيدا من الأرض. وأصبحت لدى داعش أراض أقل، لافتاً أن الرئيس الفرنسي سيزور واشنطن الأسبوع المقبل للاجتماع مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما. كما أعلن أن تحالفاً جديدا وأكبر حجما، يضم روسيا وإيران «يعطينا الفرصة لاحتمال الحصول على وقف بإطلاق النار خلال الأسابيع الثلاثة أو الأربعة أو الخمسة المقبلة». وأضاف أن بلاده ستبدأ عملية مع تركيا لاستكمال تأمين حدود شمال سوريا وهي منطقة استغلها تنظيم داعش كطريق مربحة للتهريب. وقال إن الحدود الكاملة لشمال سوريا - أغلق 75 في المئة منها للآن، ونحن مقبلون على عملية مع الأتراك لإغلاق 98 كيلومترا متبقية.
ورداً على هجمات باريس الأسبوع الماضي أعلن مسؤول عسكري فرنسي أن بلاده «كثفت» الغارات الجوية ضد مناطق تواجد تنظيم داعش في سوريا والعراق، فقال الأميرال انطوان بوسان «داعش هو عدونا، هو عدو محدد بشكل واضح. وستبحر حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول يوم غد الخميس باتجاه الشرق الأوسط ويرتقب أن يضاعف ذلك «بمعدل ثلاث مرات قدرات التحرك» العسكرية للجيش الفرنسي. وستتوجه حاملة الطائرات التي تنقل 26 مقاتلة الى الخليج لكن ستنتشر في شرق المتوسط قبالة سوريا.
وقال مصدر كبير في الحكومة الفرنسية إن روسيا نفذت ضربات جوية على مدينة الرقة الواقعة في شمال سوريا ومعقل تنظيم داعش. وقال إن الروس يقومون بضرب مدينة الرقة بعنف وهو دليل على أنهم باتوا يدركون أيضا خطر داعش. ولأول مرة منذ تدخلها في سوريا ضربت روسيا مدينة الرقة السورية معقل تنظيم داعش الإرهابي بصواريخ كروز من البحر، معلنة أنها كثفت ضرباتها الجوية ضد متشددي داعش في سوريا بواسطة قاذفات بعيدة المدى وصواريخ كروز بعد أن أعلن الكرملين ملاحقته للمسؤولين عن تفجير الطائرة الروسية فوق الأراضي المصرية. وأبلغ قادة الجيش الرئيس فلاديمير بوتين خلال زيارته لمقر القيادة بوزارة الدفاع في موسكو أن القوات الجوية نفذت نحو 2300 طلعة جوية في سوريا خلال الأيام 48 الماضية وانها سترسل 37 طائرة أخرى لتعزيز قوتها الجوية المؤلفة من 50 طائرة مقاتلة وهليوكوبتر.
وأعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو ان قاذفات استراتيجية روسية ضربت اهدافا لتنظيم دعاش في مدينتي الرقة ودير الزور في سوريا، بعد ان توعدت موسكو بالانتقام لتفجير طائرة الركاب الروسية. وقال الوزير ان «قاذفات بعيدة المدى من طراز تو-22 شنت ضربات ضد اهداف داعش الارهابي في محافظتي الرقة ودير الزور» مضيفا ان الجيش الروسي اطلق صواريخ عابرة على محافظتي حلب وادلب.
واتفق الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي فرنسوا هولاند على زيادة التنسيق العسكري والإستخباراتي حول سوريا بعد اعتداءات باريس وتفجير طائرة الركاب الروسية، بحسب ما أفاد الكرملين. وقال الكرملين في بيان أعقب مكالمة هاتفية بين بوتين وهولاند «لقد تم الاتفاق على إجراء اتصالات وتنسيق اقوى بين الاجهزة العسكرية والامنية في البلدين فيما يتعلق بالعمليات التي يشنها البلدان ضد التنظيمات الارهابية».
من جهته قال الرئيس الايراني حسن روحاني للرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند إن محاربة داعش بكل قوتنا أمر بالغ الأهمية وذلك بعد يوم من دعوة باريس لتشكيل تحالف كبير للقضاء على التنظيم المتشدد. وقال مصدر في الرئاسة الفرنسية بعد اتصال هاتفي بين الرئيسين الرئيس، أكد روحاني على الاهمية الحيوية لمحاربة داعش والارهاب بكل قوتنا. وأضاف ان الرئيسين أكدا أهمية محادثات سلام فيينا لحسم الصراع في سوريا.
ميدانياً قالت وسائل اعلام رسمية سورية والمرصد السوري لحقوق الانسان إن الجيش السوري انتزع قرية «الحدث» من تنظيم داعش في غرب البلاد. واستعاد بذلك منطقة كانت الجماعة المتشددة تقدمت فيها مؤخرا قرب طريق سريع حيوي يربط بين شمال وجنوب البلاد. وتقع القرية على بعد نحو 30 كيلومترا من الطريق السريع بين دمشق وحمص. وكانت تقارير قد أفادت بسيطرة مقاتلي داعش على قرية مهين القريبة في الأول من تشرين الثاني.(وكالات) - الدستور
وكالة كل العرب الاخبارية