المزيد
جنيف اليمني: بصيص أمل تكتنفه الشكوك

التاريخ : 21-10-2015 |  الوقت : 02:42:06

قدّر مراقبون لتداعيات الوضع اليمني أن حركة انصار الله (الحوثيين) وحلفاءهم المنهكين من قوات الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح، قبلوا على مضض الذهاب إلى مفاوضات تسوية برعاية الأمم المتحدة، في "اختراق دبلوماسي"، حظي بموافقة الحكومة اليمنية التي لم تخف تشككها في إمكانية قبول المتمردين بحل سياسي يجنب البلاد مزيدا من المآسي والأزمات.
ووصف المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد هذه المحادثات التي تجري في جنيف أواخر الشهر الحالي، بالـ"الفرصة الأخيرة"، وحث الجميع على المرونة لإنجاحها.
وتأمل الحكومة اليمنية بالفعل في التوصل لاتفاق يجنبها معركة محتملة في الشوارع المزدحمة بالسكان في العاصمة اليمنية صنعاء، ويتيح لها التفرغ لاجتثاث سريع للتنظيمات المتطرفة التي تصاعد خطرها مع طول أمد الأزمة.
لكن اتساع الهوة وانعدام الثقة يشير إلى أن هذه المباحثات لن تسفر على الأرجح عن نتائج مختلفة عن ما آلت إليه سابقاتها في مسقط وجنيف.
مصادر في الحكومة اليمنية، تقول إن "هذه المفاوضات مجرد مناورة حوثية جديدة تسعى من ورائها الحركة وحليفها صالح لالتقاط الأنفاس والحصول على وقت لإعادة الانتشار وربما فرصة لتلقي إمدادات من إيران".
وتضيف المصادر أن "الحكومة اليمنية تعلم هذا الأمر جيدا، وتعرف أن المتمردين لا يؤمنون إلا بلغة السلاح، لكنها مضطرة للقبول بالمشاركة حتى لا يتهمها المجتمع الدولي بأنها رافضة للحوار."
وقالت الحكومة اليمنية إنها وافقت على حضور المحادثات برعاية الأمم المتحدة بعد التزام الحوثيين رسميا بتنفيذ قرار مجلس الأمن 2216 .
وينص القرار على البدء بالاتفاق على وقف لإطلاق النار، وانسحاب كل الجماعات المسلحة، وتسليم الأسلحة للدولة.
لكن تنفيذ مثل هذا القرار يبدو في الوقت الراهن بعيد المنال. 
ويقول مصدر دبلوماسي خليجي إن دول التحالف العربي الداعمة للحكومة الشرعية، تدعم قرار الرئيس هادي الذهاب إلى المباحثات، وتتمنى أن تفضي إلى تسوية سياسية تنهي الأزمة وتتيح الفرصة لتخفيف معاناة اليمنيين وإعادة الإعمار."
ويضيف:"لكن في المقابل فإن دول التحالف مصممة على مواصلة ما بدأته من جهد ودعم للحكومة الشرعية حتى تستعيد كامل سلطتها وسيطرتها لتضمن فرض سلطة الدولة بما في ذلك سحب السلاح."
وقال المصدر إن "دول التحالف ترى أن على الحكومة اليمنية الحذر من أن المتمردين ربما يقبلون بحلول جزئية تتيح لهم البقاء كمصدر تهديد للعلمية السياسية."
وتابع: "الحوثيون يدركون سلفا عدم جدوائية استمرارهم في هذه الحرب، وإذا كانوا فعلا يهتمون لمصلحة اليمن كما يدعون فهاهي أبواب التسوية مفتوحة، مع أبناء بلدهم بعيدا عن الإملاءات الإيرانية الطائفية."-(وكالات)

وكالة كل العرب الاخبارية



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك