واصلت القوات العراقية أمس تقدمها بمساندة التحالف الدولي في منطقتي صلاح الدين والأنبار، ووصلت الى تخوم بلدة الحويجة التي تعتبر احد اهم معاقل تنظيم الدولة الإسلامية في غرب محافظة كركوك.
وخاضت القوات العراقية الأمنية المكونة بشكل رئيسي من قوات الجيش والشرطة الاتحادية والنخبة والتدخل السريع وفصائل الحشد الشعبي، معارك في الرمادي وبيجي (شمال)، ووصلت الاحد في عملية مباغتة الى تخوم بلدة الحويجة في محافظة كركوك.
وقال ضابط برتبة لواء في الجيش إن "قوات الجيش والحشد الشعبي وأبناء العشائر، بدأت اليوم تثبيت مواقعها في المناطق المحررة والانتشار في الاحياء السكنية في بيجي للسيطرة والتفتيش عن المتفجرات والدور المفخخة".
واكد ان "اكثر من 90 بالمائة من قضاء بيجي والمدن والمنشآت التابعة له باتت تحت سيطرة القوات الأمنية".
واعتبر الضابط أن "القوات الامنية حققت أكبر انتصار لها منذ العاشر من حزيران (يونيو) 2014" عندما شن الجهاديون هجماتهم التي بدأت بالسيطرة على مدينة الموصل، شمال البلاد.
وعلى الرغم من ترك بعض الجيوب في مناطق بيجي والصينية الا ان القوات العراقية واصلت تقدمها بصورة مباغتة لتشن عملية جديدة على منطقة الحويجة ضمن محافظة كركوك.
وأكد ضابط برتبة فريق في الجيش ان "القوات الامنية تساندها قوات من ابناء العشائر، انطلقت عند العاشرة من صباح الاحد في عملية تحرير لقضاء الحويجة" الواقع الى الغرب من كركوك. وأوضح ان العملية نفذت من محورين، الاول منطقة الفتحة في الجانب الغربي من كركوك، والثاني انطلاقا من الجنوب من حقلي علاس وعجيل، وفقا للمصدر نفسه.
وقال الشيخ حاتم العاصي المتحدث باسم قوات حشد قضاء الحويجة المكونة من عشائر العرب السنة، لفرانس برس ان "القوات الامنية العراقية باشرت بمساندة قوات من حشد اهالي كركوك بعملية تحرير قضاء الحويجة والمناطق المحيطة بالقضاء". ووصلت القوات التي ساندتها طائرات حربية ومروحيات عراقية الى قرية تل خديجة القريبة من ناحية الرشاد الواقعة على بعد 70 كيلومترا الى الجنوب الغرب من كركوك.
كما تمكنت القوات الامنية من التقدم باتجاه قرية ذربان ومنطقة الحفر الواقعة الى الغرب من كركوك .
ولم تشارك قوات البيشمركة في عمليات التحرير هذه، لكن محافظ كركوك نجم الدين كريم عقد اجتماعا لقادة البيشمركة لبحث عملية تحرير مناطق جنوب وغرب كركوك.
وفي الجبهة الغربية قال قائد عمليات الانبار اللواء الركن اسماعيل المحلاوي ان "منطقة البوفراج (الى الشمال من الرمادي) اصبحت تحت سيطرتنا الامنية بتأثير نيران قواتنا الأمنية".
واوضح ان "الضربات الصاروخية والمدفعية والجوية من قبل طيران التحالف الدولي والعراقي دمرت مواقع اطلاق قذائف هاون وعجلات مفخخة وقتل عدد كبير من عناصر داعش". واكد ان مدينة الرمادي اصبحت معزولة عن البوفراج "من خلال سيطرة قواتنا على الطريق الرئيسي بين البوفراج ومركز الرمادي".
من جانبه، اكد راجع بركات عضو اللجنة الامنية في مجلس محافظة الانبار، ان "تنظيم داعش يدفع بعناصره من العرب والأجانب، الى تنفيذ عمليات انتحارية بهدف قتلهم ليتم اخفاء المعلومات التي يمتلكون حول التنظيم".
الى ذلك، اعلن العميد عبد الامير الخزرجي نائب قائد العمليات الخاصة لقوات مكافحة الارهاب في الانبار، ان "قوات مكافحة الارهاب بدعم من قوات التحالف الدولي وطيران الجيش وقوات من الجيش، تمكنت اليوم من تحرير منطقة البوريشة" الواقعة على بعد حوالي كيلومتر الى الشمال من مدينة الرمادي.
وتحدث عن مقتل عدد كبير من عناصر داعش خلال العملية التي انطلقت صباحا وانتهت امس. وقطعت القوات الامنية طرق الامدادات التي يستخدمها تنظيم الدولة الاسلامية من الجهة الشمالية بعد تضييق الخناق عليه.
وحققت القوات العراقية منذ انطلاق العمليات الجديدة تقدما ملحوظا هو الاكبر منذ الهجوم الذي شنه تنظيم الدولة الاسلامية في حزيران (يونيو) 2014.- (أ ف ب)
وكالة كل العرب الاخبارية