قال التلفزيون السوري الحكومي إن قوات سورية مدعومة بمقاتلين من حزب الله ومقاتلين إيرانيين تقدمت يوم السبت في إطار هجومها لاستعادة السيطرة على أراض حول مدينة حلب الشمالية من مقاتلي المعارضة والجهاديين.
والحملة حول حلب التي دشنها الجيش يوم الجمعة هي واحدة من عدة هجمات شنها الجيش ضد مقاتلي المعارضة منذ بدأت الطائرت الروسية تنفيذ ضربات جوية في 30 سبتمبر/ أيلول لدعم الرئيس السوري بشار الأسد.
وتركزت الضربات الجوية حتى الآن على تطهير مناطق واقعة تحت سيطرة مقاتلي المعارضة في حلب وليس في المدينة نفسها التي يقطنها مليونان والمنقسمة بين قوات الحكومة ومقاتلي المعارضة.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إن الجيش وحلفاءه استعادوا السيطرة على ثلاث قرى وسط قتال شرس أسفر عن مقتل 17 مقاتلا إسلاميا وثمانية جنود أو من القوات المتحالفة معهم.
تابع المرصد أن القوات تحاول أيضا التقدم شرقي حلب تجاه مطار كويرس بهدف كسر الحصار الذي فرضه متشددو تنظيم داعش وغيرهم على القاعدة.
ويقاتل الجيش وحلفاؤه أيضا لاستعادة السيطرة على أجزاء من محافظات حماة وإدلب واللاذقية في الشمال التي سيطر عليها مقاتلو المعارضة في الشهور الأخيرة وكذلك على مناطق واقعة تحت سيطرة المسلحين شمالي مدينة حمص حول العاصمة دمشق وفي محافظة درعا الجنوبية .
وقال المرصد إن قتالا اندلع حول بلدة تلبيسة وهي جزء من جيب واقع تحت سيطرة مقاتلي المعارضة شمالي مدينة حمص التي تواجه قصفا شرسا من الطائرات الروسية خلال الأسبوعين الماضيين وهجوما بريا يشنه الجيش والقوات المتحالفة معه.
من جهته اعلن البنتاغونامس مقتل زعيم ما تسميها واشنطن "مجموعة خراسان" والتي تضم مقاتلي تنظيم القاعدة القدامى، في ضربة جوية شنها التحالف في سورية، مؤكدا تقارير سابقة اشارت الى مقتله.
وقالت الوزارة إن السعودي المكنى بسنافي النصر، واسمه الكامل عبد المحسن عبد الله ابراهيم الشارخ، قتل في غارة في شمال غرب سورية الخميس.
وقال وزير الدفاع الاميركي اشتون كارتر في بيان ان "هذه العملية توجه ضربة قوية الى خطط مجموعة خراسان لمهاجمة الولايات المتحدة وحلفائها".
وفي 2014 صنفت وزارة الخزانة الاميركية سنافي النصر "ارهابيا عالميا". ووردت أنباء خاطئة سابقا عن مقتله.
وقال كارتر ان "الولايات المتحدة لن تتوانى في حملتها عن اضعاف وتدمير القاعدة وفلولها".
ووصف البنتاغون سنافي النصر بانه جهادي ساهم في تزويد القاعدة بالاموال والمقاتلين، وانه خامس زعيم بارز لمجموعة خراسان يقتل خلال الاشهر الاربعة الاخيرة.
إغلى ذلك بدأ أمس ادخال مساعدات إغاثية وطبية الى بلدتي الفوعة وكفريا في شمال غرب سورية ومدينة الزبداني في ريف دمشق بشكل متزامن، تنفيذا لاتفاق هدنة تم اقراره الشهر الماضي، وفق ما اكدت مصادر محلية.
واكد مصدر في المجلس المحلي لمدينة الزبداني "بدء دخول مساعدات الى المدينة" تزامنا مع اشارة مصدر سوري ميداني الى "دخول ثلاث سيارات وشاحنة من المساعدات" الى الفوعة وكفريا.
وتوصلت الفصائل المقاتلة من جهة وقوات النظام السوري والمسلحون الموالون بها ومقاتلو حزب الله اللبناني من جهة ثانية الى اتفاق في 24 ايلول (سبتمبر) باشراف الأمم المتحدة وبرعاية ايرانية، يشمل وقفا لاطلاق النار في المناطق الثلاث وادخال المساعدات اليها ومن ثم السماح بخروج المدنيين والجرحى من الفوعة وكفريا ومقاتلي الفصائل من الزبداني بشكل آمن، على ان تمتد الهدنة لستة اشهر.
وبدأت قوات النظام وحزب الله اللبناني منذ الرابع من تموز(يوليو) هجوما عنيفا على الزبداني، آخر مدينة في المنطقة الحدودية مع لبنان لا تزال بيد الفصائل المقاتلة المعارضة، وتمكنت من دخول بعض احيائها ومحاصرة مقاتلي المعارضة في وسطها.
وردا على تضييق الخناق على الزبداني، صعد مقاتلو المعارضة عمليات القصف على بلدتي الفوعة وكفريا المحاصرتين في ادلب واللتين يعيش فيهما مواطنون شيعة موالون للنظام السوري.
وينتمي جزء كبير من المقاتلين داخل الزبداني وفي محيط كفريا والفوعة الى حركة أحرار الشام الاسلامية فيما يقتصر وجود النظام في الفوعة وكفريا على قوات الدفاع الوطني واللجان الشعبية.
يذكر ان اتفاق الهدنة في الزبداني يسري ايضا على بلدة مضايا المجاورة والتي تأوي نحو عشرين ألف شخص بين مقيمين ونازحين، وتفرض قوات النظام والمسلحون الموالون لها حصارا محكما عليها.-(وكالات)
وكالة كل العرب الاخبارية