غزة - رام الله - عمت المواجهات بين الفلسطينيين وجيش الاحتلال الاسرائيلي اغلب مدن الضفة الغربية وقطاع غزة امس في اطار « جمعة الثورة» التي دعت لها فصائل فلسطينية وناشطون فلسطينيون واسفرت عن استشهاد شاب فلسطيني بعد طعنه لجندي اسرائيلي في الخليل فيما استشهد 3 فلسطينين في مواجهات قرب معبر بيت حانون في قطاع غزة، واخر في نابلس.
وقال المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي ارييه شاليكار ان الفلسطيني كان منتحلا صفة مصور صحافي،»الامر الذي سمح له بالاقتراب من الجنود».
ونشرت صور على موقعي فيسبوك وتويتر تظهر شابا على الارض يرتدي سترة صفراء اللون وقميصا اسود مكتوب عليه كلمة صحافة بالانكليزية.
ولم يكن بوسع المتحدث باسم الجيش ان يؤكد ان كانت هذه الصور من كريات اربع، لكنه قال ان الشاب كان منتحلا صفة صحافي.
وتم نقل الجندي الى المستشفى للعلاج وهو في حال الخطر.بينما قام الجنود بقتل الشاب. ومن جهتها،ادانت جمعية الصحافة الاجنبية في اسرائيل والاراضي الفلسطينية الهجوم،قائلة انه يعد «خرقا لامتيازات الصحافة». ودعت الجمعية في بيان المؤسسات الصحافية الفلسطينية الى «التحقق فورا من جميع اوراق اعتماد وسائل الاعلام لضمان عدم وجود خروقات».
كما قتل 3 فلسطينين واصيب العشرات بنيران الجيش الاسرائيلي في مواجهات في قطاع غزة، بحسب ما اعلن متحدث باسم وزارة الصحة في غزة.
وقال المتحدث اشرف القدرة «استشهد الشاب عبد القادر فرحات (19 عاما) بعد اصابته مباشرة في الرأس برصاصة اطلقها جنود الاحتلال في المواجهات قرب معبر بيت حانون (ايريز)». وقال القدرة ان الشاب محمود حميدة (22 عاما) استشهد برصاصة حية اطلقها جنود الاحتلال في المواجهات الدائرة شرق الشجاعية».
وبحسب القدرة، فان «نحو مئة مواطن اصيبوا بالرصاص الحي او المطاطي والمعدني في كل المناطق التي تشهد مواجهات في القطاع»، لافتا ايضا الى «اصابة عشرات الشبان والاطفال بالاختناق او الاغماء اثر قنابل الغاز المسيل للدموع او غاز الاعصاب».
ياتي ذلك فيما اضرم ناشطون فلسطينيون النار فجر امس «قبر يوسف» المقام المقدس لدى اليهود في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية في محاولة لمنع المستوطنين من زيارته واقامة احتفالات وصلوات فيه، بحسب مصادر امنية فلسطينية. وقالت المصادر ان عشرات الناشطين اقتحموا المقام واضرموا النار فيه مستخدمين زجاجات حارقة ومواد مشتعلة، ما ادى الى احتراقه من الداخل بشكل كامل. واضافت ان فرق الاطفاء التابعة لبلدية نابلس تمكنت من السيطرة على النيران. ويقع «قبر يوسف» المتاخم لمخيم بلاطة شرق نابلس في منطقة خاضعة للسلطة الفلسطينية.
ويشكل «مقام يوسف» كما يسميه الفلسطينيون بؤرة توتر بين الفلسطينيين والاسرائيليين منذ الاحتلال الاسرائيلي لنابلس في 1967.
ويؤكد الفلسطينيون ان الموقع وهو اثر اسلامي مسجل لدى دائرة الاوقاف الاسلامية وكان مسجدا قبل الاحتلال الاسرائيلي، يضم قبر شيخ صالح من بلدة بلاطة البلد ويدعى يوسف دويكات. لكن اليهود يعتبرونه مقاما مقدسا ويقولون ان عظام النبي يوسف بن يعقوب أحضرت من مصر ودفنت في هذا المكان.
ويزور المستوطنون الموقع بحماية من الجيش الاسرائيلي وبتنسيق مع السلطة الفلسطينية. وفي كل مرة تفرض فيها زيارة المستوطنين للمقام تغلق القوات الاسرائيلية المنطقة المحيطة به وغالبا ما تندلع في المنطقة اشتباكات عنيفة مع الشبان الفلسطينيين.
وشهد محيط «قبر يوسف» طوال السنوات السابقة صدامات دامية قتل فيها عدد كبير من الاسرائيليين والفلسطينيين وخصوصا في 1996 عندما اشتبك الامن الوطني الفلسطيني مع الجنود الاسرائيليين وسقط آنذاك قتلى من الطرفين.
بدوره ادان الرئيس الفلسطيني محمود عباس اضرام فلسطينيين النار في قبر يوسف في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة الذي وصفه ب «العمل المدان والمرفوض». واوردت وكالة وفا الرسمية للانباء ان عباس امر «بتشكيل لجنة تحقيق فورية في ما جرى في قبر يوسف» فجر امس عندما قامت «مجموعة بتصرفات غير مسؤولة والبدء في اصلاح الاضرار».
و قالت مؤسسة الاقصى للوقف والتراث « للجمعة الثالثة على التوالي حرم الاحتلال الإسرائيلي بقيوده المشددة التي فرضها على مدينة القدس المحتلة الآلاف من المصلين من أداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك، تحت ذرائع «الأمن والنظام».
وأدى المئات من الفلسطينيين صلاة الجمعة في شوارع القدس وطرقها المؤدية الى البلدة القديمة وحاراتها وعلى أبواب الأقصى، بعد منع الشبان الذين تقل أعمارهم عن ال40 عاما من دخول المسجد، وذلك وسط حصار وتحويل المدينة الى ثكنة عسكرية، حيث انتشرت وحدات الاحتلال المختلفة في المدينة ( الوحدات الخاصة وحرس الحدود والشرطة والخيالة والكلاب البوليسية)، كما اطلقت مروحية منطادا حراريا في سماء المدينة لرصد وتصوير حركة المواطنين.أما المسجد الأقصى فقد بدت ساحاته خالية من المصلين، واغلقت معظم أبوابه باستثناء أبواب (الاسباط والمجلس والسلسلة والمطهرة)، ونصبت عليها الحواجز والسواتر الحديدية وتمركزت قوات الاحتلال عليها.
من جهة ثانية قال الشيخ عزام الخطيب مدير عام اوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى أن حوالي 5 الآف مصل فقط ادوا صلاة الجمعة في المسجد الأقصى، مستنكرا القيود الاسرائيلية على دخول المصلين الى الاقصى وحرمانهم من الوصول الى اماكن العبادة بحرية.(وكالات) - الدستور
وكالة كل العرب الاخبارية