استمر جيش الاحتلال أمس، بفرض قيوده على دخول المصلين إلى المسجد الأقصى المبارك، وملاحقة فلسطينيي 48 الوافدين على الأقصى، من نقاط انطلاقهم من مدنهم في الشمال، وشهدت مدن وبلدات الضفة الفلسطينية المحتلة إضرابا تجاريا لمدة ساعتين، وانطلقت مسيرات مناصرة للأقصى، منها ما انتهى بمواجهات مع جيش الاحتلال، أسفرت عن وقوف عشرات الإصابات بالاختناق والرصاص المطاطي.
وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية إن 141 عنصرا من عصابات المستوطنين الإرهابية، اقتحموا باحات المسجد بحماية قوات الاحتلال، تزامنا مع عيد "العُرش" الذي يستمر حتى الاثنين المقبل. وواصلت سلطات الاحتلال منع الرجال دون عمر 50 عاماً من دخول المسجد الأقصى المبارك فيما فرضت مضايقات على النساء ومنعت أكثر من 50 سيدة وشابة مقدسية من دخول الأقصى المدرجة أسماؤهن على قائمة يسميها الاحتلال "القائمة السوداء".
واستمرت قوات الاحتلال أمس، بحملة الاعتقالات الواسعة في مدينة القدس، على خلفية مواجهات أول من أمس، إذ اعتقلت الليلة قبل الماضي، ما يقارب 10 أشخاص. وأكد شهود عيان فلسطينيون، أن شابا مقدسيا أصيب أمس عند باب القطانين في البلدة القديمة في القدس المحتلة، باعتداء مستوطن إرهابي عليه، قام برشه بغاز الفلفل في عينيه، الأمر الذي استدعى نقله للعلاج.
وشهدت مدن وبلدات الضفة المحتلة لمدة ساعتين، ظهر أمس، إضرابا عاما شمل المدارس والمؤسسات الأهلية والقطاع التجاري، وانطلقت سلسلة من المظاهرات الجماهيرية الواسعة، نظرة للمسجد الأقصى والقدس المحتلة، وانتهت عدة مظاهرات بمواجهات مع قوات الاحتلال عند الحواجز العسكرية، وأصيب خلالها عشرات المتظاهرين بالرصاص المغلف بالمطاط والغاز السام والمدمع. ووقعت المواجهات عند المدخل الشرقي لمدينة رام الله، قرب الحاجز العسكري المسمى "بيت إيل"، ما أسفر عن اصابة العشرات من المشاركين بالرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع، نقل بعضهم إلى مستشفى رام الله الحكومي لتلقي العلاج.
كما أصيب عدد من المواطنين بالاختناق خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في محيط مسجد بلال بن رباح شمال بيت لحم نصرة للأقصى. وأصيب عدد من المواطنين بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز، وتم معالجتهم ميدانيا.
وأصيب عدد من المتظاهرين بالاختناق خلال مواجهات اندلعت بين عشرات الشبان وقوات الاحتلال في محيط مصانع غاشوري الإسرائيلية غرب مدينة طولكرم، عقب مسيرة تضامنية مع الأقصى، أطلق الاحتلال صوبها قنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة.
وأكدت التقارير الميدانية الفلسطينية، على الالتزام بالإضراب العام في كل المدن المحتلة، الخليل ونابلس وأريحا وجنين، وفي جميع القرى، ما عكس أجواء الوحدة الوطنية في مواجهة الاحتلال وجرائمه. وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل أبو يوسف، إن المحافظات الفلسطينية خرجت لتدافع عن المسجد الأقصى ورفضا لأي محاولة إسرائيلية لتهويده والاعتداء عليه. وطالب المجتمع الدولي بالوقوف عند مسؤولياته وتقديم آليات لتعزيز صمود شعبنا. وأكد على تمسك القيادة والشعب بأقصاه، مشيرا إلى أن الرئيس يجري اتصالات رسمية مع رؤساء وقادة العالم لوقف الممارسات الإسرائيلية ضد الأقصى والمقدسات. وقال رئيس الهيئة العليا لتابعة شؤون الأسرى والمحررين أمين شومان، إن الحراك الشعبي مستمر لنصرة الأقصى ورفضا لكافة الممارسات الاسرائيلية بحق القدس، ودعما لقضية الاسرى، ودعا إلى ضرورة الاستجابة لمطالب الاسرى خاصة المضربين عن الطعام والذين دخلوا مرحلة خطرة، مطالبا بضرورة الإفراج عن الاسير سامر ابو دياك الذي يعاني من خطأ طبي تتحمل مسؤوليته ادارة مستشفى سوروكا.
وكالة كل العرب الاخبارية