فلسطين المحتلة - اندلعت مواجهات عنيفة امس بين المرابطين وقوات خاصة من جيش الاحتلال الصهيوني عقب اقتحامها باحات المسجد الاقصى المبارك، ما ادى الى اصابة عشرات المصلين بجروح مختلفة.
وقالت دائرة الاوقاف الاسلامية بالقدس في بيان «ان قوات الاحتلال شرعت بتفريغ المسجد من المصلين عبر اطلاق قنابل الصوت والاعيرة المطاطية والاعتداء عليهم بالضرب بالهراوات الى جانب حصار بعضهم داخل المصلى القبلي». وأكدت ان نحو 150 جنديا اقتحموا المسجد وشرعوا بطرد المواطنين عبر القاء القنابل المختلفة والأعيرة المطاطية بصورة عشوائية بالمكان, مشيرة الى اندلاع حريق خلال الاقتحام سيطر عليه عناصر الاطفاء التابعة لها.
وقال مديرالمسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني ان قوات الاحتلال احكمت حصارها على المعتكفين داخل المصلى القبلي وسط اطلاق وابل من قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص ما تسببت باندلاع حريق عند مدخل المصلى القبلي أخمده موظفو دائرة الاوقاف الاسلامية.
وقال شهود عيان ان 15 قناصا اعتلوا سطح المسجد القبلي وتمركزوا عليه، فيما قام جنود الاحتلال ولأول مرة بإدخال تروس مدرعة كدرع واقي لساحات الأقصى، لصد الحجارة فيما اكدت مصادر طبية اصابة 12 مرابطا بالرصاص المطاطي حتى الان.
وعمدت قوات الاحتلال الى اغلاق ابواب المسجد القبلي بالسلاسل الحديدية، في حين استخدمت الآت حفر لقص الحمايات الحديدية لنوافذ المصلى من الجهة الشرقية.
وقامت قوات الاحتلال باغلاق ابواب الأقصى، باستثناء باب حطة والمجلس والسلسلة، ومنعت المسلمين من دخوله ، كما قامت باخلاء الساحات من المصلين وهم من كبار السن، وابعدتهم باتجاه باب حطة.
وامتدت المواجهات بسرعة لتشمل شوارع البلدة القديمة في القدس الشرقية المحتلة مما ادى الى اصابة 22 شخصا من بينهم ثلاثة نقلوا الى المستشفى بحسب مصادر طبية فلسطينية. وبحسب المصادر فان الاصابات التي تم نقلها الى المستشفى هي بسبب استخدام الرصاص المطاطي، مشيرا الى اصابة شخص في وجهه داخل المسجد الاقصى.
واعتقلت قوات الاحتلال أربعة أطفال تتراوح أعمارهم بين 11 و13 عاما من حي جبل الزيتون (الطور) المُطل على القدس القديمة المحتلة. وقال نادي الاسير الفلسطيني في القدس المحتلة في بيان له انه تم اقتياد الاطفال الاربعة الى أحد مراكز التحقيق والاعتقال في المدينة بحجة القائهم حجارة على جيش الاحتلال الاسرائيلي ومستوطنيه.
وصباح امس ، في تمام الساعة السابعة صباحا قبل نصف ساعة من فتح ابواب المسجد الاقصى امام الزوار، بدأت الاشتباكات مع القاء الشبان الفلسطينيين الحجارة وردت القوات الاسرائيلية باستخدام قنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت وبعدها تم نشر قوات اسرائيلية في محيط باحة المسجد.
وبدأ اليهود مساء الاحد الاحتفال ما يسمى عيد المظلات (سوكوت) الذي يستمر سبعة ايام ويعد من العطل التي تدفع عددا اكبر من اليهود الى التوجه للحرم القدسي.وتصعيدا للحرب على المقدسات، قالت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية إن سلطات الاحتلال الاسرائيلي ستغلق المسجد الإبراهيمي في الخليل اليوم وغدا ، بسبب الأعياد اليهودية.
ودعت الوزارة في بيان لها إلى التحرك الفوري لإنقاذ المسجد الإبراهيمي ووضع حد لكل الاعتداءات والانتهاكات والإغلاقات، التي تهدف إلى إحكام السيطرة عليه وجعله مكانا تلموديا خالصا وطرد المسلمين منه. واعتبرت أن قرار الاحتلال إغلاق المسجد الإبراهيمي واستباحة جميع أروقته من قبل المستوطنين يعتبر تعديا صارخا على المسلمين وعلى مكان إسلامي خالص، داعية الى التواجد الدائم وشد الرحال إلى المسجد الإبراهيمي ومواصلة الرباط لتفويت الفرصة على الاحتلال وساسته ومستوطنيه.
على صعيد منفصل، طالب مركز الأسرى للدراسات في فلسطين المؤسسات الحقوقية والانسانية ومجموعات الضغط الدولية والقوى الوطنية والاسلامية ووسائل الاعلام بإنقاذ حياة 17 اسيرا مضربا عن الطعام منذ ما يزيد عن 40 يوماً احتجاجاً على اعتقالهم الاداري.
وقال المركز ان 7 من هؤلاء الأسرى في حال الخطر ، في أعقاب الحديث عن تدهور وضعهم الصحي، وابقائهم في العزل الانفرادي، ورفض إدارة مصلحة السجون نقلهم للمستشفيات للمتابعة الطبية.
وطالب المركز في بيان له بأهمية التحرك العاجل على كل المستويات المحلية والعربية والدولية لمساندة الأسرى المضربين احتجاجاُ على اعتقالهم الإداري التعسفي بلا لوائح اتهام وبملفات سرية، وتمنى على المؤسسات الحقوقية والانسانية والعاملة في مجال الأسرى للقيام بواجبها للضغط على الاحتلال للاستجابة لمطالبهم. (وكالات) - الدستور
وكالة كل العرب الاخبارية