فلسطين المحتلة - حرمت قوات الاحتلال الصهيوني الاف الفلسطينين من اداء صلاة الجمعة في المسجد الاقصى المبارك حيث حولت القدس المحتلة الى ثكنة عسكرية ، ما دفع المصلين للاشتباك مع قوات الاحتلال في اكثر من نقطة بمحيط الحرم القدسي الشريف. وفي حين تحولت مسيرا الغضب في الضفة الغربية الى مواجهات عنيفة ، اكدت حركتا حماس و الجهاد الاسلامي بالرد على جرائم الاحتلال بحق الحرم القدسي.
فقد اطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز والرصاص المطاطي لمنع المصلين من الوصول الى الاقصى، وعدمت الى اغلاق معظم ابواب الحرم في وجه المصلين،حيث ادى الاف الصلاة على الاسفلت في المدينة المحتلة .
وعلى الاثر، اندلعت مواجهات عنيفة في عدة نقاط في محيط الأقصى، أسفرت عن تسجيل عمليات اعتقال لفلسطينيين.
فقد اندلعت مواجهات في منطقة «باب العامود» وحي المصرارة المجاور شرقي القدس، بين مجموعة شبّان فلسطينيين من جهة وقوات شرطة الاحتلال وعناصر وحدات «حرس الحدود» الإسرائيلية من جهة أخرى.
وعمدت قوات الاحتلال الى اطلاق قنابل الصوت و الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت والرصاص المطاطي على المتظاهرين، كما استعانت بالخيالة لفض جموعهم وملاحقتهم، وهو ما نجم عنه اعتقال مجموعة من الشبان.
وكان المئات من الفلسطينيين قد تواجدوا في شارع نابلس قرب «باب العامود»، وحاولوا الصلاة فيه إثر منع الاحتلال لهم من الدخول إلى المسجد الأقصى، غير أن الجنود الإسرائيليين قاموا بمنعهم ونصب سواتر حديدية في المكان وإبعادهم عنه.
كما شهدت منطقة «باب المجلس» (أحد أبواب المسجد الأقصى) تواجدا كبيرا لقوات عسكرية إسرائيلية من جهاز الشرطة ووحدات «حرس الحدود» التي قامت بالانتشار المكثّف في المنطقة، عقب اندلاع مواجهات مع الفلسطينيين الذين قاموا بإلقاء الزجاجات الفارغة ردا على مضايقات الجنود المتواصلة بحقهم.واعتدى جنود الاحتلال الاسرائيلي على المصلين في عدة مناطق منها راس العامود وسلوان ومنطقة المصرارة باب العمود.
وكما أدّى المصلين صلاة الجمعة على الإسفلت مقابل مقبرة «باب الأسباط» في ظل تحليق طائرات استطلاع إسرائيلية على ارتفاع منخفض في أجواء المنطقة، وتواجد لعدد كبير من فرق الخيالة الإسرائيلية، بالتزامن مع تقدّم مستمر لسيارة المياه العادمة التي تستخدمها قوات الاحتلال لقمع الفلسطينيين وفض تجمعاتهم.
وساد امس التوتر الشديد معظم أنحاء مدينة القدس المحتلة، في الوقت الذي حوّلت فيه قوات الاحتلال الصهيوني القدس القديمة إلى ثكنة عسكرية .
وقالت دائرة الاوقاف الاسلامية بالقدس المحتلة في بيان إن القوة القائمة بالاحتلال دفعت بمئات إضافية من عناصر وحداتها الخاصة لنشرها في المدينة المقدسة، فيما وضعت متاريس حديدية شُرطية على بوابات البلدة القديمة، وأخرى على مقربة من بوابات المسجد الأقصى للتدقيق ببطاقات المواطنين، في حين منعت آلاف الشبان من الدخول الى القدس القديمة والتوجه إلى مسجد الأقصى المبارك لأداء صلاة الجمعة، بعدما اتخذت سلطات الاحتلال قرارات منها منع الشبان ممن تقل أعمارهم عن الأربعين عاما من الصلاة بالأقصى المبارك.
وشملت إجراءات الاحتلال نشر دوريات عسكرية وشرطية راجلة ومحمولة وخيالة في الشوارع والطرقات القريبة من أسوار القدس التاريخية، وقطعت الطريق الممتد من جهة حي المصرارة ومنطقة باب العامود وشارع السلطان سليمان وباب الساهرة وصولا إلى منطقة باب الاسباط،
فيما نشرت دوريات راجلة داخل شوارع وطرقات وأزقة البلدة القديمة المفضية والمؤدية الى الأقصى. كما شملت إجراءات الاحتلال إطلاق منطاد راداري استخباري بتزامن مع طائرة مروحية تجوب سماء القدس لمراقبة المواطنين.
وامام هذه الاجراءات التعسفية ، ادى آلاف المواطنين صلاة الجمعة في شوارع وطرقات المدينة المقدسة، وكان هؤلاء المواطنين أدوا صلاة الفجر في الشوارع قرب بوابات القدس القديمة. وقالت مصادر إعلامية عبرية، إن 4500 جندي وشرطي يتواجدون ي القدس لمنع انطلاق أي مظاهرة أو فعالية احتجاجية.
وامعانا في الغطرسة الصهيونية ، منعت قوات الاحتلال رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، ورئيسي جهاز المخابرات العامة ماجد فرج، و جهاز الأمن الوقائي زياد هب الريح من دخول
مدينة القدس عبر حاجز حزما.
وقال الحمد الله، في تصريحات بثها تلفزيون فلسطين عقب منعه من دخول القدس، إنه كان ذاهباً إلى القدس بتكليف من الرئيس محمود عباس للإطمئنان على المسجد الأقصى والقدس الشرقية والمقدسات فيها.
في الضفة الغربية، اندلعت مواجهات عنيفة بين الشبان وقوات الاحتلال في عدة مناطق تماس وقرب الحواجز العسكرية للاحتلال اصيب خلالها العشرات من الفلسطينيين بجروح مختلفة حيث عمدت قوات الاحتلال الى قمع المسيرات بوابل من الرصاص المطاطي و قنابل الصوت و الغاز المسيل للدموع. .
فقد خرج المصلون بعد صلاة الجمعة في محافظات الضفة نصرة للمسجد الاقصى الذي يتعرض لهجمة شرسة من قبل الاحتلال. وسجلت مواجهات قرب حاجز قلنديا شمال القدس، حيث أصيب 3 شبان، فقد أصيب شاب بعيار من نوع توتو، في حين أصيب اثنين آخرين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط.
كذلك اصيب عدد من المتظاهرين عند حاجز «300» العسكري شمال بيت لحم، وفي الخليل ونابلس وطولكرم وقلقيلية، حيث اصيب 3 اطفال بالرصاص الحي في مسيرة في بلدة كفر قدوم في قلقيلية. كما أصيب أحمد عزت خطاطبة (26 عاما)، من بلدة بيت فوريك شرق نابلس اصيب بجروح خطيرة اثر اصابته برصاص قوات الاحتلال .
وخرج الشبان قرب حاجز «300» شمال بيت لحم حيث البرج العسكري قرب مخيم عايدة وتدور مواجهات في هذه اللحظة.
كما اندلعت مواجهات خلال قمع الاحتلال لمسيرة حاشدة انطلقت في المنطقة الجنوبية بمدينة الخليل نصرة للمسجد الأقصى. وفي رام الله، انطلقت مسيرة حاشدة من أمام مسجد البيرة الكبير، باتجاه دوار المنارة. فيما اندلعت مواجهات على مدخل بلدة الرام شمالي القدس المحتلة.
وخلال مسيرة حاشدة مشتركة للفصائل في غزة، حذر القيادي في حركة حماس إسماعيل رضوان الاحتلال الإسرائيلي «لن نصمت طويلا على الاعتداءات الصهيونية بحق الأقصى». داعيا إلى بناء إستراتيجية وطنية على قائمة على أساس الثوابت والمقاومة، كما دعا السلطة الفلسطينية إلى وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال وإطلاق يد المقاومة في الضفة .
بدوره، دعا القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ خالد البطش أهل الضفة بان يشعلوا انتفاضة شعبية تحرق المحتل والمستوطنين. مشددا على أن المقاومة الفلسطينية في حلٍ من أي اتفاق تهدئة طالما واصل الاحتلال اعتداءه وتقسيمه في الأقصى. كما طالب السلطة بوقف التنسيق الأمني كخطوة أولى على طريق إلغاء اتفاق أوسلو .
وفي وقت لاحق، ذكرت الشرطة الاسرائيلية ان صاروخا اطلقه مسلحون فلسطينيون من قطاع غزة سقط على حافلة متوقفة في مدينة سديروت جنوب اسرائيل الا انه لم يوقع اصابات. وقالت الشرطة ان الصاروخ الذي لم تعلن اي جهة مسؤوليتها عن اطلاقه، الحق اضرارا بالحافلة من دون ان يوقع اصابات. وكالات - الدستور
وكالة كل العرب الاخبارية