واجهت ألمانيا مرة جديدة أمس رفضا حازما من جيرانها في شرق أوروبا للموافقة باسم القيم الأوروبية على استقبال الحصص المخصصة لهم من المهاجرين، في محاولة للتمكن من استيعاب تدفقهم الهائل الى أوروبا.
وفي نيقوسيا، اعلن رئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك الجمعة انه سيدعو قادة دول الاتحاد الأوروبي الـ28 الى اجتماع حول ازمة اللاجئين اذا لم يتم التوصل الى حل الخلافات خلال اجتماع وزاري استثنائي في بروكسل الاثنين.
والتقى وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير مدعوما من وزير خارجية لوكسمبورغ الذي تراس بلاده الاتحاد الاروبي ظهرا نظراءهما من دول مجموعة فيزغراد (بولندا، جمهورية تشيكيا، سلوفاكيا والمجر).
ولا يبدو ان هذا اللقاء ساهم في تقريب وجهات النظر. وقال وزير الخارجية التشيكي لوبومير زاوراليك في تصريح صحافي "يحق للدول ان تقرر عدد اللاجئين الذين لديها القدرة على استقبالهم".
واعلن شتاينماير للصحافيين بعد رفض محاوريه القبول بنسب الزامية ان ازمة الهجرة "قد تكون اكبر تحد في تاريخ الاتحاد الأوروبي" داعيا الى التضامن الأوروبي لمواجهتها.
وتابع "اننا متحدون في وصفنا للوضع .. ينبغي ان نكون متحدين في القول ان مثل هذا التحدي لا يمكن لدولة وحدها ان تواجهه. اننا بحاجة الى تضامن أوروبي".
وتدعو المستشارة الالمانية انغيلا ميركل الى سياسة "الزامية" بتقاسم اللاجئين الذين لم يحدد سقف لعددهم بعد. وتتوقع المانيا وصول 40 الف لاجئ في نهاية هذا الاسبوع وحده، بحسب شتاينماير اي ربع الـ160 الف لاجئ الذين اعربت المفوضية الأوروبية عن رغبتها في توزيعهم بين مجمل دول الاتحاد الأوروبي.
وهو رقم تعتبره المفوضية العليا لحقوق الانسان غير كاف اذ تقدر ان على الاتحاد الأوروبي استقبال 200 الف لاجئ بحلول 2016.
وقوبلت مواقف ميركل برفض شديد من قبل دول أوروبا الشرقية التي دخلت الى الاتحاد الأوروبي في بدايات القرن الحالي بدعم واضح من المانيا. واضافة الى دول فيزغراد الاربع فان رومانيا ايضا ابدت رفضها للحصص المقررة من المهاجرين. حتى ان الدانمارك التي يجتازها اللاجئون الراغبون بالتوجه الى السويد اعلنت رفضها المشاركة في نظام الحصص كما يرغب الاتحاد الأوروبي. وفي حال لم يتجاوز الأوروبيون خلافاتهم خلال اجتماع استثنائي لوزراء الداخلية مقرر الاثنين في بروكسل، ستتم الدعوة الى قمة لقادة الدول والحكومات الـ28 الاعضاء في الاتحاد الأوروبي، حسب ما أعلن تاسك.-(أ ف ب)
وكالة كل العرب الاخبارية