المزيد
المحللون يشككون برواية باراك بشأن ضرب إيران

التاريخ : 24-08-2015 |  الوقت : 02:08:31

شكك محللون اسرائيليون، أمس، برواية وزير الحرب السابق إيهود باراك، بأن إسرائيل كانت على وشك ضرب المفاعلات النووية الإيرانية في العام 2011، وأن رئيسي الأركان في ذلك العام، ووزيرين آخرين، اعترضا على الهجوم، ما منع تنفيذها. وقال محللون في الصحف ووسائل الإعلام المحلية، إن الأسماء المعترضة ما كان بإمكانها أن تمنع لو كان قرارا جديا بالقصف، لدى بنيامين نتنياهو ووزيره باراك.
وكانت القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي، قد عرضت تسجيلا صوتيا لإيهود باراك يقول فيه، إنه في العام 2011 كانت حكومته برئاسة بنيامين نتنياهو أقرب لقرار بشن هجوم على إيران وضرب المفاعلات النووية، إلا أن رئيسي الأركان في تلك المرحلة، غابي اشكنازي وبيني غانتس قد اعترضا، كما أن وزير ما يسمى "التهديدات الاستراتيجية"، في حينه موشيه يعلون، الذي يتولى حاليا حقيبة الحرب، والوزير يوفال شتاينتس، قد تراجعا عن موافقتهما مما منع شن الهجوم.
وقال باراك كما ظهر في التسجيل، "في اللحظة الحاسمة في واقع الامر، كان جواب الجيش الاسرائيلي ان القدرة التي تراكمت لا تتجاوز الحافة التي يكون فيها بوسع رئيس الاركان ان يقول "هذه عملية""، واضاف "لكن الجواب لم يكن ايجابيا، لم يكن ممكنا ان نخرج منهما جملة الكلمات هذه... انت لا يمكنك ان تذهب الى الطاقم الوزاري للشؤون الأمنية والسياسية حين يأتي رئيس الاركان ويقول: "عفوا، انا قلت لكم ان لا". 
واستعرضت وسائل الإعلام مقاطع كثيرة من ذلك التسجيل، وقال عدد من المحللين، إن هذه الرواية ليست جديدة، بل إن جديدها أنها تصدر بصوت إيهود باراك مباشرة. وقال محلل الشؤون العسكرية في صحيفة "معاريف" يوسي ميلمان، "في كل الاحوال، حتى لو صدقنا باراك، لا يزال من الصعب الاقتناع. فلو كان رئيس الوزراء ووزير الأمن يريدان حقا تمرير قرار بالهجوم، لنجحا في التغلب على المعارضة من زملائهم في الحكومة. فلم يحصل بعد في تاريخ دولة اسرائيل ان منعت معارضة الوزراء رئيس وزراء مصمم وحازم من تمرير قرار يريده، وبالتأكيد في موضوع وجودي". 
وقالت المحللة السياسية في صحيفة "يديعوت أحرنوت"، "هل يؤمن أحد في البلاد بأنه لو أراد نتنياهو وباراك وليبرمان مهاجمة إيران لتمكن أحد من منعهم من ذلك؟ ومن يفعل ذلك، شتاينتس؟ حقا؟ ثمة حدود لما يمكن أن نصدقه. ويبدو لي أن أي ولد يدرك أنه إذا اعتقد رئيس الحكومة ووزير الأمن أنه يجب مهاجمة إيران، فإنه ليس يعلون، الذي لم يكن وزيرا هاما حينذاك، وبالتأكيد ليس دكتور الفلسفة شتاينتس، كان بإمكانهما إحباط ذلك".
ويقول المحلل السياسي في صحيفة "معاريف" بن كسبيت، "إن باراك لم يقصد في أي لحظة مهاجنة إيران، فحسب الشهادات التي وصلت الى الأميركان، حاول باراك بكل قوته اعاقة وتشويش الهجوم على المفاعل السوري. لماذا؟ لأنه أراد أن يحدث هذا بعد استقالة اولمرت. لأن المصلحة الشخصية فقط هي التي كانت تهمه. الآن في موضوع السلاح الايراني، يظهر وكأنه أيد قبل ثلاث سنوات ليخلق التعلق المطلق لنتنياهو به وبتأييده. لقد قيل عن باراك من الكثيرين إنه سيحاول دائما افشال عمليات ضرورية ومطلوبة، وسيحاول دائما القيام بالمغامرات. هناك أمثلة كثيرة في التاريخ. والامر المقلق هو أننا لم نتعلم أي درس وكل مرة نُفاجأ من جديد.
ويقول رئيس تحرير صحيفة "يسرائيل هيوم، دان مرغليت، "هناك موضوعين مطروحين: هل بنيامين نتنياهو وإيهود باراك تعاملا بجدية مع مهاجمة ايران؟ لقد اعتقدت وما زلت أنهما اكتفيا منذ البداية باعطاء انطباع عن الخيار العسكري... ولو كانا جديين لكان بإمكانهما فرض موقفهما على الطاقم الوزاري للشؤون الأمنية والعسكرية".

وكالة كل العرب الاخبارية



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك