المزيد
رؤية مصرية شاملة تتجاوز الجمود الغربي لمكافحة الإرهاب في ليبيا

التاريخ : 19-08-2015 |  الوقت : 02:10:48

 تبدي مصر إرادة فعلية وحقيقية لتجنيب ليبيا مخاطر تمدد الدولة الإسلامية واستفحال الإرهاب بالتركيز على ضرورة مكافحة المد الجهادي، توازيا مع استكمال مسار الحل السياسي، ما بدا مؤشرا على أن القاهرة تتجاوز برؤيتها الشاملة الإصرار الغربي على ربط التصدي للتنظيمات الإرهابية بحلحلة الأزمة السياسية أولا.
وفي هذا الإطار قال مندوب مصر لدى الجامعة العربية، السفير طارق عادل، إنَّ التراخي في مواجهة التنظيمات الإرهابية سيؤدي لتقوية شوكتها، خاصة أنَّ تشكيل حكومة وحدة في ليبيا سيأخذ وقتًا أطول.
وأكد في كلمته أمام الجلسة الطارئة للجامعة العربية حول الشأن الليبي، أمس، التزام مصر بالتحرُّك على الساحتين الإقليمية والدولية لدعم الحكومة الليبية الشرعية وتنفيذ قرار مجلس الأمن، ومساعدة الحكومة الليبية في مجال الأمن لبسط سيطرتها على كافة ترابها الوطني ومواجهة التنظيمات الإرهابية التي تهددها.
ويرى مراقبون أن التزام القاهرة بالعمل على كسر شوكة الإرهاب في ليبيا وعدم إرجاء المسألة إلى غاية الانتهاء من دوامة الأزمة السياسية يثبت أن القيادة المصرية تمضي قدما في دعم المطلب الليبي بشأن بشن تنفيذ ضربات جوية على تنظيم الدولة الإسلامية في سرت.
وأكد هؤلاء أن جرائم الدولة السلامية في سرت تستوجب عملا ردعيا يجنب الليبيين حمامات من الدماء تراق في سرت ويذهب ضحيتها المدنيون العزل.
وأشار عادل إلى عدم التعارض بين مكافحة الإرهاب وإنجاح المسار السياسي، قائلاً "المسار السياسي في ليبيا يجب أن يسير مع مكافحة الإرهاب كمسارين متوازيين وليسا منفصلين".
وأضاف "هناك ازدواجية في تعامل المجتمع الدولي مع تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي".
وأشاد في كلمته بانخراط مجلس النواب في الجهود التي يبذلها المبعوث الأممي لليبيا برناردينو ليون لتسوية الأزمة السياسية بتوقيعه على اتفاق الصخيرات.
ويرى خبراء أن رؤية القاهرة للحل الليبي اكثر جرأة وواقعية من التململ الغربي المرتكز اساسا على إنجاح العملية السياسية، بالرغم من دورانها في فلك المماطلة من قبل السلطات الموازية في طرابلس وغياب مؤشرات على المضي قدما في تشكيل حكومة وحدة تنأى بليبيا عن الانقسامات السياسية التي فاقمت منسوب الإرهاب.
وأكدت واشنطن أن الحل الأفضل للأزمة الليبية ومكافحة الإرهاب فيها، تشكيل حكومة موحدة.
وقال للمتحدث باسم الخارجية الأميركية جون كيربي، إنهم مطلعون على دعوة حكومة طبرق للقوات الجوية، من أجل تنفيذ ضربات جوية ضد مواقع مرتبطة بالدولة الاسلامية داخل وقرب مدينة سرت.
وأضاف كيربي "كما قلنا في السابق، نحن نؤمن أن أفضل طريقة لهزم الإرهاب في ليبيا وتأسيس مناخٍ آمن لكل الليبيين هو عن طريق الشراكة مع حكومة ليبية ملتزمة وموحدة".
وشدد المتحدث باسم الخارجية، على أن بلاده "تدعم عملية الأمم المتحدة التي تؤمن الوصول لهذه النتائج".
ومن جانبها دعت الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي "فيديريكا موغريني"، الاثنين، جميع الأطراف السياسية الليبية، للانتهاء من تشكيل حكومة وفاق وطني، لقطع الطريق أمام التهديدات "الإرهابية".
وقالت موغريني "إن المتطرفين يستغلون الفراغ الأمني في البلاد، لتوسيع نشاطاتهم، واستهداف المواطنين الليبيين".
ودعت المسؤولة الأوروبية جميع الأطراف السياسية والعسكرية الليبية "لإثبات ما يلزم من روح المسؤولية والتضحية، من أجل وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق السياسي وتشكيل حكومة الوفاق الوطني، ما سيسمح للشعب الليبي بمواجهة هذا التهديد المتنامي بطريقة موحدة، وتحقيق السلام والأمن إلى بلدهم.

وكالة كل العرب الاخبارية



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك