المزيد
الرئيسية   >  
مطعم تكافلي بعمان.. اشتر وجبتين الأولى لك والثانية لمحتاج

التاريخ : 19-08-2015 |  الوقت : 01:23:03

فكرت بأن اطلق مشروعا غير ربحي، قادر على إعالة المحتاجين، وقادر في الوقت ذاته على تشجيع الشباب الأردني على استثمار أفكارهم لإعادة إحياء روح التكافل الاجتماعي"، بهذه الكلمات يلخص محمود النابلسي فكرة مشروعه وسط عمان، يفتح الباب من خلاله لتقديم يد العون للمحتاجين.
فكرة الشاب النابلسي نبيلة تجاوزت "العادي والتقليدي" من الأفكار، استطاع من خلالها أن "يدق الأرض" ويحول فكرته الى واقع، يأمل أن يجد تفاعله الواسع من الناس.
 مقال في صحيفة أجنبية، يتحدث "عن مقهى في إيطاليا يقدم قهوة مجانية على الحائط للمحتاجين"، اطلق العنان لفعل الخير في وجدان الشاب النابلسي، فاجترح مشروعا خيريا إنسانيا خارج الإطار التقليدي، كما يشير الى ذلك "بروشور تعريفي" بالمشروع، الذي افتتح رسميا أمس يقول "في انتظاركم لتساهموا معنا في إرساء قيمة نبيلة" هي الأكثر قربا من الأخلاق العربية الأصيلة.
هذه الأخلاق ترجمها النابلسي بمشروعه الذي يحمل عنوان "عزوتي"، فأنشأ مطعما بسيطا، عند درج "الكلحة" في عمّان، لا يهتم للربح المالي، بل بتحقيق قيمة التضامن والتكافل الاجتماعي، تدور فكرته على أن يشتري الزبون وجبتين، بسعر التكلفة "واحدة لك وواحدة لمن يستحقها متى أراد".
وعلى أساس هذ التوجه، يقوم مشروع "عزوتي"، بحسب حديث النابلسي لـ"الغد". وأشار الى أنه منذ فترة طويلة يطمح الى أن يعيد إحياء العادات والتقاليد القديمة "لما كان الصحن رايح جاي بين الجيران ويتشاركوا بالأكل"، أما اليوم بحسب ما يضيف، فقد "صار الواحد يعلي سور بيته عشان يحرص انه ما يتواصل مع الجيران".
ليس المقال حول المقهى الايطالي هو ما حفز النابلسي للبدء بمشروعه فقط، بل كان "لذلك الوجه المنهك من الجوع من أحد كبار السن ممن هم بلا مأوى في وسط البلد" تأثير كبير على توجهه، كما يقول النابلسي.
"اقتربت منه"، يقول النابلسي "لكن الرجل أشاح بوجهه عني اعتقادا منه ان اللي معه مصاري ما بيطلع على اللي زيه".
ويضيف: "هون حسيت أني بدي أكون عزوة هاد الرجل"، وبدأ يفكر بأن يطلق مشروعا غير ربحي، قادرا على إعالة المحتاجين، وقادرا في الوقت ذاته على تشجيع الشباب الأردني على استثمار أفكارهم لإعادة إحياء روح التكافل الاجتماعي.
فالمجتمع اليوم، بحسب النابلسي، أصبح مجتمعا مستهلكا وغير منتج، معربا عن أمله بأن يعود الأردن الى زمن الستينيات "عندما كنا نسمع قصص الآباء والأجداد عن روح التكافل الاجتماعي، التي لا تسمح بنوم رجل مسن في الشارع في وسط البلد".
واللافت في مشروع "عزوتي" بساطة ولطافة المشروع، حيث يقوم على تقديم مأكولات منزلية من قبل سيدات في محافظتي المفرق وعجلون، بل إن طريقة تقديم الوجبة للمحتاجين راقية ولطيفة أيضا، حيث يقوم الزبون بشراء وجبتين يأخذ واحدة له والثانية يقدمها لمن يحتاج من خلال ورقة يعلقها على حائط المطعم يكتب عليها اسمه إذا أراد، ويكتب أيضا: "أنا عازم اللي بده الوجبة التانية"، بعيدا عن مفردات "أتبرع وغيرها التي قد تمس كرامة المحتاج".
ويشير النابلسي الى أنه ومنذ أن نشر إعلان مشروعه على صفحته الخاصة على "فيسبوك" قبل أيام استقبل العشرات من الاتصالات والرسائل من قبل مواطنين في الأردن، وفي الخارج، أعربوا عن رغبتهم في مساندة المشروع، ويقول، "في هذا الزمن استغربنا مثل هذه الفكرة بس أيام زمن جدودنا ما كان غريب".
"عزوتي هو مشروع لكل الأردنيين"، يقول النابلسي، الذي شدد على أنه ابن هذا المجتمع، وأن هذه الفكرة قد تلقي بظلالها على أفكار لاحقة من قبل شباب يثبت بأنهم قادرون على أن يكونوا جيلا منتجا وفعالا لمجتمعهم.

وكالة كل العرب الاخبارية



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك