المزيد
الأمم المتحدة تعرب عن ذهولها لمجزرة دوما

التاريخ : 18-08-2015 |  الوقت : 06:58:27

عواصم-وكالات

اعربت الامم المتحدة عن «ذهولها» جراء الغارات الجوية التي شنتها قوات النظام السوري على مدينة دوما في ريف دمشق واصفة اياها بـ«غير المقبولة»، تزامنا مع ارتفاع حصيلة القتلى الى نحو مئة شخص، في اعتداء يعد من بين الاكثر دموية منذ بدء النزاع عام 2011.
وتعرضت مدينة دوما الواقعة في الغوطة الشرقية، ابرز معاقل مقاتلي المعارضة في محافظة دمشق، لسلسلة غارات جوية شنها الطيران الحربي التابع للنظام السوري الاحد واستهدفت سوقا شعبيا مكتظة بالسكان، وذلك قبل ايام من الذكرى السنوية الثانية لهجوم بالسلاح الكيميائي استهدف المنطقة ذاتها في 21 اب 2013 واوقع مئات القتلى.



وتزامنت الغارات على دوما مع وجود مدير العمليات الانسانية في الامم المتحدة  ستيفن اوبراين في دمشق في زيارة هي الاولى له منذ تسلمه مهامه في ايار.
وقال اوبراين خلال مؤتمر صحافي امس في دمشق «هالتني اخبار الضربات الجوية امس على وجه الخصوص» والتي «تسببت في سقوط عشرات القتلى من المدنيين ومئات الجرحى في وسط منطقة دوما المحاصرة في دمشق».
واضاف «اصبت بالذهول من جراء التجاهل التام لحياة المدنيين في هذا الصراع»، مشددا على ان الاعتداء على المدنيين «غير قانوني وغير مقبول ويجب ان يتوقف».
وناشد المسؤول الاممي الذي اختتم امس زيارته الى دمشق «كل اطراف هذا النزاع الطويل حماية المدنيين واحترام القانون الانساني الدولي».
وفي جنيف، وصف المبعوث الخاص للامم المتحدة الى سوريا ستافان دي ميستورا القصف بانه «كان مدمرا»، معتبرا انه «من غير المقبول ان تقتل حكومة مواطنيها بغض النظر عن الظروف».
وتعرضت مدينة دوما امس لخمس غارات جوية على الاقل وفق المرصد السوري لحقوق الانسان، من دون معلومات عن الاضرار. وافاد المرصد امس عن «ارتفاع حصيلة القتلى جراء مجزرة نفذتها طائرات النظام الحربية باستهدافها لسوق في مدينة دوما في غوطة دمشق الشرقية الى 96 شهيدا على الاقل بينهم اربعة اطفال فيما اصيب 250 اخرون بجروح».
واضاف ان عدد القتلى «مرشح للارتفاع بسبب وجود جرحى في حالات خطرة».
واورد المرصد في حصيلة اولية الاحد مقتل 58 شخصا قبل ان يرتفع العدد ليلا الى 82 شخصا.
وقال مصور في دوما ان الاهالي انصرفوا امس الى تشييع القتلى بعد ان حال القصف الجوي الذي طال موقع المقبرة دون تشييعهم الاحد فيما لم يتمكن اخرون من القيام بذلك بفعل تجدد القصف. 
واوضح ان الاهالي يضطرون الى دفن اربعة اشخاص فوق بعضهم البعض بسبب ارتفاع عدد القتلى.
واوضح ان ما رآه في المدينة الاحد كان اشد قسوة مما شاهده بعد قصف المدينة بالسلاح الكيميائي قبل عامين. وروى كيف ان سكان الحي المنكوب اصيبوا بحالة هستيريا وهم ينقلون الجرحى الى مستشفى ميداني وكان عدد كبير منهم ملقى على الارض لعدم وجود اسرة كافية.
كما تظهر صور اطفال جرحى تسيل الدماء منهم وهم ينتظرون تلقي العلاج، فيما تبدو عشرات الجثث داخل اكياس بلاستيكية موضوعة على الارض جنبا الى جنب.
وتخضع مدينة دوما منذ نحو عامين لحصار خانق تفرضه قوات النظام. ويعاني عشرات الاف السكان في هذا القطاع شرق العاصمة من شح في المواد الغذائية والادوية.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن امس ان قصف دوما «ياتي في اطار سياسة الارض المحروقة التي يتبعها النظام السوري».
واتهم الائتلاف الوطني لقوة الثورة والمعارضة السورية النظام بـ»تعمد» قتل المدنيين. وقال رئيس الائتلاف خالد خوجة في مؤتمر صحافي في اسطنبول امس ان «جرأة النظام وتماديه في ارتكاب المذابح بحق المدنيين والتي تمتد لـ شهراً متواصلا تعتمد على صمت دولي يصل إلى حد التواطؤ».
واضاف «من يسلح نظاما مثل هذا النظام ويحميه من المحاسبة في مجلس الأمن الدولي شريك في المسؤولية عن جريمة قصف مدنيين محاصرين ومجوعين منذ سنوات بالطائرات الحربية»، في اشارة الى كل من ايران وروسيا.
واستخدمت موسكو بصورة منتظمة حقها في الاعتراض (الفيتو) لعرقلة صدور قرارات عن مجلس الامن تدين الرئيس السوري بشار الاسد على خلفية قمعه للاحتجاجات الشعبية ضده.
في غرب سوريا، استهدفت قذائف صاروخية امس احياء سكنية في مدينة اللاذقية الساحلية موقعة ضحايا للمرة الثانية في اقل من اسبوع.
وافاد التلفزيون السوري الرسمي في شريط عاجل عن مقتل ستة اشخاص واصابة 19 اخرين بجروح جراء «قذائف حقد الارهابيين على المدينة».
واكد المرصد السوري من جهته استهداف المدينة، مشيرا الى مقتل خمسة اشخاص فقط.
على صعيد اخر أكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف أن بلاده «لم ولن تغير مواقفها التي أعلنتها منذ بداية الأزمة في سوريا»، وشدد على رفض بلاده «اشتراط خروج الأسد أو تنحيه في نهاية الفترة الانتقالية».
وقال لافروف، في مؤتمر صحفي مشترك، عقده امس مع نظيره الايراني جواد ظريف «على من يريد التأكد العودةُ إلى بياناتنا ولقاءاتنا السابقة، وعلى مدار عمر الأزمة (في سوريا) نحن لم نغير مواقفنا، وقد أكدنا أن السوريين وحدهم من يقررون مصير دولتهم، دون شروط مسبقة أو وصفات جاهزة تقدم لهم أية جهة».   
وأضاف «متمسكون بتنفيذ مبادىء مؤتمر جنيف1، التي أعلنت في 30 يونيو 2012، والتي تنص أن حل الأزمة في سوريا لا يمكن إلا بالمفاوضات المباشرة بين حكومة الجمهورية العربية السورية والمعارضة التي تمثل كافة أطياف ومكونات الشعب السوري ، وأن أي حل يجب أن يتم على أساس التوافق المتبادل بين الحكومة ومعارضيها».
وتابع وزير الخارجية الروسي قائلا «نقولها صراحة، ودون خجل، إننا نتقاسم فكرة التسوية السلمية للأزمة مع معظم من حاورناهم، أو التقيناهم من مسؤولي مختلف البلدان، وكذلك نعلنها صريحة أننا لا نتفق معهم في طريقة الوصول إلى التسوية المنشودة، كما لا نتفق معهم حول مصير الرئيس الشرعي المنتخب للبلاد، فنحن نرى أنه لا يمكن التوصل لحل دون مفاوضات مباشرة مع حكومة الرئيس الأسد، واذا ما أراد أحد شركائنا أن يضع شرط خروج الأسد أو تنحيه في نهاية الفترة الانتقالية فإن ذلك مرفوض تمامًا من روسيا». 
وفي ذات السياق استطرد لافروف قائلًا «يجب الجلوس على طاولة المفاوضات، والتوقف عن الادعاء أن إحدى مجموعات المعارضة تملك كل الشرعية، وأنها تمثل وحدها الشعب السوري، يجب أن تمثل جميع أطياف المعارضة في الوفد المفاوض، والذي يجب عليه أن يتعامل ويفكر بطريقة عملية ودون شروط مسبقة للحوار مع ممثلي حكومة البلاد الشرعية، هذا هو موقفنا ولن نتراجع أو نتخلى عنه». 

الرأي - وكالة كل العرب الاخبارية


تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك