إنه يوم مجنون آخر في العمل. رنين الهاتف بدون توقف، زميل لك يحتاج انتباهك الكامل، رئيسك في العمل قلق بشأن تقرير يوم أمس. لذلك أنت تفعل ما سيفعله أي شخص في هذه الحالة، ستقوم بأكل بعض الشوكولاته أو كيس من الرقائق لمساعدتك على التعامل مع هذا التوتر. ولكن بعد ذلك وبدلاً من الشعور بشكل أفضل، الشعور بالذنب هو ما سيسيطر عليك في النهاية.
إذا أكل الناس فقط عندما يشعرون بالجوع حقاً، معظمنا لن يعاني من مشاكل في الوزن. للأسف فإن العواطف تدفعنا لتناول الطعام في كثير من الأحيان بدون الشعور بالجوع الفعلي. فإذا كنا نشعر بالإجهاد، والملل، والشعور بالوحدة والغضب أو الحزن، فنحن غالبا ما نلجأ للطعام لنشعر على نحو أفضل.
ورغم أن الأغذية الغنية بالسعرات الحرارية والدهون قد تعمل مهدئاً للنفس على المدى القصير، إلا أنها عادةً ما تجعلك تشعر بالسوء على المدى البعيد، وتبقي المشكلة موجودة؛ حيث إنها لن تحل بمجرد تناول هذه الأغذية، جنباً إلى جنب مع خسارة عشرة أو عشرين جنيهاً إضافية.
وبدلاً من التوجه للأكل في المرة المقبلة التي ستشعر بها على هذا النحو، جرب هذه الأفكار لمواجهتها، ففي النهاية سيشعر عقلك على نحو أفضل عن طريق حل مشاكلك، وسيقوم جسمك بشكرك لعدم ملئه بغذاء أكثر مما يحتاج إليه.
ادفع بالتوتر خارجاً
في حين أنه من المغري التعامل مع التوتر عن طريق تناول الطعام، إلا أن هناك العديد من الطرق الصحية لتخفيفه. التمرينات الرياضية قد تكون أفضل وسيلة للحد من مستويات التوتر. بدلاً من تناول وجبة خفيفة عندما تشعر أنك على استعداد لتنفجر، المشي السريع خارجاً سيجعلك تشعر على نحو أفضل. والأفضل من ذلك هو أن تقوم بالتوجه للصالة الرياضية لتشعر بالحيوية. أي نشاط بدني سواء كان معتدلاً أو مكثفاً من شأنه أن يخفض مستويات التوتر الخاصة بك ومساعدتك على التعامل مع مشاكلك بشكل أكثر فعالية. قم بتجربة الركض، الملاكمة أو حتى البستنة. يجد العديد من الأشخاص الهدوء والراحة عند تعاملهم المباشر مع الأرض.
من خلال ممارسة الرياضة بشكل منتظم، يمكنك أن تساعد على منع التوتر من بناء ما يصل الى مستويات لا يمكن السيطرة عليها في المقام الأول. التأمل، اليوغا والتخيل تساعد أيضا على الشعور بالهدوء والاسترخاء العميق.
تخلص من الملل
إذا كانت ليالي الأسبوع لديك عبارة عن مشاهدة التلفزيون، وليلة عطلة نهاية الأسبوع تعرض الفيلم القديم المكرر مع روتين البيتزا، فقد حان الوقت للخروج من هذه القوقعة. فنحن عادةً ما نأكل بدون حتى التفكير في ما نقوم به، وخصوصاً ما نتناوله بغفلة عند مشاهدة شيء ما.
إذا كنت تأكل لتتخلص من الملل، فلتنهض عن الأريكة ولتقم بنشاط جديد لا يتمحور حول الطعام. قم بتنويع روتينك قدر الإمكان، إذا كنت تتحدث عادة إلى أصدقائك عبر الهاتف، قم بزيارتهم بدلاً من ذلك وملاقاتهم وجهاً لوجه. أنت لن تستطيع الأكل إذا كنت مشغولاً بعمل شيء ما. لذا أشغل يديك ربما بالرسم، الحياكة أو العزف على آلة موسيقية. إذا كان لديك وقت فراغ، قم بالعثور على مؤسسة تحتاج إلى متطوعين للمساعدة. كثير من الناس من يربط المنزل بالطعام ولا يأكلون ما لم يكونوا في أجوائهم المعتادة أو مع الأشخاص المحيطين بهم عادةً. لذلك فإن قضاء الوقت خارج المنزل يمنعهم من الأكل.
قلوب وحيدة
الشعور بالوحدة أيضاً يدفع المرء لملء الفراغ رمزياً عن طريق الأكل. لذا وبدلاً من الحصول على السعرات الحرارية غير المفيدة، فلتعمل على بناء شبكات اجتماعية أقوى. العمل التطوعي هو وسيلة جيدة للقاء أشخاص جدد، كما يمكن التسجيل في فترة المساء لتعلم مهارة جديدة. إن تكوين الصداقات يمكن أن يكون صعباً لأنه يتطلب مجهوداً لإحداث تغيير حقيقي. إذا كان الناس لا يأتون إليك، سيكون عليك أنت الذهاب إليهم. لا تجلس في انتظار رنين الهاتف، الناس مشغولون وربما لا يدركون أنك تحتاج انتباههم فسيكون عليك الاقتراب منهم أولاً. ربما عليك أن تعلم أن منهم من هو وحيد أيضاً، ولكنه يخشى التواصل مع أشخاص آخرين.
غاضب جداً لدرجة تمكنك من تناول كعكة كاملة
هل تعلمت أنه من غير اللطيف التعبير عن غضبك؟ يعمل كثير من الناس على دفن المشاعر السلبية لديهم مثل الغضب بدلاً من التعامل مع قضاياهم علناً. وبدلاً من العمل على مواجهة غضبهم بطريقة بناءة، يأكلون كطريقة للخروج مما يشعرون به.
يمكنك عمل الكثير لتخفيف التوتر كممارسة الرياضة، التنفس العميق، والتأمل؛ حيث يساعد هذا في تخفيف الغضب أيضاً. ومن شأنه أن يخلصك من بعض الطاقة السلبية ويقوم بتهدئتك. إن من المهم أن تتعامل مع المسبب الرئيسي لغضبك. تحدث إلى الشخص الذي أغضبك، أو اكتب عن هذه المشكلة في دفتر خاص لتعبر عن مشاعرك بدون إيذاء الآخرين، كما يمكنك الاحتفاظ بما كتبته لنفسك أو أن تريه لشخص الآخر.
البكاء الجيد
كثير من الناس لا يجيدون التعامل مع الحزن، ويظن البعض تلقائياً أنه علامة على الضعف. لا بأس أن يشعر المرء بالتعاسة في بعض الأيام، كما أنه من الطبيعي أن تكون هناك تقلبات في المزاج. الحزن يساعد على أن تكون قادراً على تحديد ما دفعك لتشعر هكذا في المقام الأول. فعلى سبيل المثال؛ إذا حصل جدال مع أحد الأصدقاء وجعلك تشعر على نحو سيئ يمكنك العمل على إصلاح الأمور بدلاً من تناول الطعام لمواساة نفسك. ولكن دعنا لا ننسى فضل البكاء الجيد! البكاء يساعد في الحد من التوتر ويساعدك حقاً لتشعر أنك أفضل. بالإضافة إلى أنه أكثر صحة من تناول كيس من الكعك!
فكرة في كل حين
هل تعلم أنه وبمجرد أن تبتسم يمكنك أن تشعر بالسعادة؟ على قدر ما قد يبدو شيء مصطنعا، إلا أن ابتسامك عندما تشعر بالسوء ما هي إلا طريقة وهمية لتبدو بعد حين حقيقية.
لأن عقلك لا يستطيع إلا التفكير بفكرة واحدة في كل مرة، يمكنك تغيير حالتك المزاجية من خلال تغيير الفكر الخاص بك. إذا كنت غاضباً أو حزيناً، توقف عن التفكير في الشخص أو الحدث الذي تسبب بذلك، وقم بالانتقال إلى الشيء الذي يجعلك تشعر بالسعادة أو الهدوء. قم بطرد المشاكل من تفكيرك ووجهه نحو شيء إيجابي. حاول ذلك في المرة المقبلة التي تميل بها لتحسين حالتك المزاجية بالطعام، ففي النهاية قد لا تحتاج إلى قطعة الكعك تلك.
وكالة كل العرب الاخبارية