المزيد
كم شجرة اقتلعنا؟

التاريخ : 11-08-2015 |  الوقت : 06:00:11

حتاج الأردن إلى 24 مليون شجرة جديدة لتوفير كمية الأوكسجين لمواطنيه وامتصاص غاز ثاني اكسيد الكربون، بحسب دراسة بيئية أعدها مدير محمية غابات عجلون المهندس ناصر عباسي.
ومع تقديرنا لأهمية هذه الدراسة، وضرورة التعامل معها بكل جدية، والعمل على تنفيذها على أرض الواقع، إلا أن المطلوب أيضا، ولا يقل أهمية عن تنفيذ ما جاء في الدراسة، هو الحفاظ على الأشجار والغابات والمناطق الخضراء في الأردن. فعدم الحفاظ على المساحات الخضراء، أدى لحاجتنا إلى 24 مليون شجرة جديدة، واذا بقيت الأمور على حالها من الاستهتار لدى البعض بالاشجار والمناطق الخضراء وعدم حمايتها، وضعف العقوبات بحق المخالفين والمعتدين على الغابات والأشجار، واعتداء متنفذين من دون خوف ولا مساءلة على الغابات واراضي الدولة لإقامة مشاريع خاصة، فإننا سنحتاج بعد عدة سنوات إلى أكثر بكثير من 24 مليون شجرة جديدة.
 بالإضافة إلى ذلك، هناك من يستسهل إقامة المشاريع على مناطق خضراء على قلتها، إذ بحسب الدراسة، فإن حجم الغابات في الأردن يقدر بنحو 9 % من المساحة الإجمالية للمملكة، ومع ذلك نجد أن العديد من المشاريع المختلفة وبعضها غير مجد تقام على مناطق زراعية ومساحات خضراء وغابات.
ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، للأسف، بل لا توجد لدينا ثقافة للحفاظ على الأشجار وحماية المناطق والمساحات الخضراء، فبكل سهولة ومن دون تفكير عميق يتم إزالة أشجار قد تكون معمرة لإعاقتها مشروعا ما. ولا يحاول القائم على مثل هذه المشاريع البحث عن طرق ووسائل للحفاظ على هذه الأشجار. فلماذا يتعب فكره، وقد يضطر لإنفاق مبالغ معينة، فيم الأسهل قطع الأشجار حتى لو كانت معمرة؟. 
أمس، احتج نقيب المهندسين الزراعيين محمود أبوغنيمة في كتاب وجهه إلى رئيس الوزراء د. عبدالله النسورعلى محاولات لقطع 100 شجرة معمرة في منطقة العبدلي. وطلب أبو غنيمة بوقف قطع الأشجار والبحث عن طرق بديلة للحفاظ عليها. فهل تجبر الحكومة القائمين على المشروع  بوقف القطع والحفاظ على الاشجار؟ 
إن حاجة الأردن للأشجار والمناطق والمساحات الخضراء تستدعي قيام الحكومة بذلك. فعلى الحكومة التشجيع وتسهيل زراعة الأشجار، كما عليها منع الممارسات الرسمية وغير الرسمية الخاطئة بحق الأشجار. وعليها فعلا، وضع آليات واضحة وعقوبات شديدة بحق كل من يعتدي على الأشجار حرقا أو اقتلاعا، ومنع ووقف كل المشاريع التي ستقام على مناطق خضراء وضحيتها ستكون الأشجار. واذا واصلت الحكومة الحديث عن الأشجار والمناطق والمساحات الخضراء وأهميتها، من دون أي إجراء على الأرض، فإننا سنحتاج إلى أكثر من 100 مليون شجرة جديدة في المستقبل. 
أتمنى أن يتوقف الاستنزاف الجائر للأشجار والمساحات الزراعية والخضراء، وأن تكون عقوبات شديدة ومغلظة بحق المعتدين على الأشجار مهما كانت الأسباب والمبررات.وكالة كل العرب الاخبارية



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك