أعلنت القوات الموالية للحكومة اليمنية في المنفى انها عززت سيطرتها على مدينة عدن جنوب اليمن قبل ساعات على بدء تنفيذ التحالف العربي بقيادة هدنة انسانية لخمسة ايام في اليمن.
وكان التحالف العربي بقيادة السعودية اعلن اول من امس السبت "هدنة انسانية" ابتداء من منتصف ليل الاحد الاثنين استجابة لطلب الرئيس عبدربه منصور هادي تتوقف خلالها الغارات بهدف تسهيل ايصال المساعدات الانسانية الى السكان.
ولكن زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي رفض في تغريدة على تويتر الهدنة.
وكتب في التغريدة التي نشرت على حساب يحمل اسم زعيم الحوثيين لم يتم التحقق منه لكن له اكثر من 16 الف متتبع "الهدنة المرفوضة التي طلبها العدوان السعودي تريد متنفسا لتحشد الدواعش (احدى التسميات المطلقة على تنظيم الدولة الاسلامية) والقاعدة في عدن لقمع الثوار".
من جهته، استقبل هادي مبعوث الامم المتحدة الى اليمن اسماعيل ولد احمد الشيخ في الرياض.
وافاد مصدر مقرب من الرئيس وكالة فرانس برس ان اللقاء شمل "ايصال المساعدات الانسانية في اطار الهدنة"، واعاد التاكيد على ان وقفا دائما لاطلاق النار في اليمن "مرتبط بتطبيق القرار 2216 الصادر عن مجلس الامن الدولي حول اليمن"، والذي ينص خصوصا على انسحاب الحوثيين من المدن التي فرضوا سيطرتهم عليها.
استولى المتمردون الحوثيون بدعم من وحدات من الجيش ظلت موالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح منذ تموز/يوليو 2014 على مناطق عدة من بينها العاصمة صنعاء في كانون الثاني (يناير) الماضي كما سيطروا بعد ذلك على عدن مما حمل هادي على الفرار الى السعودية.
واطلقت القوات الموالية لهادي في اواسط تموز (يوليو) الحالي هجوما مضادا اتاح لها ان تستعيد تدريجيا السيطرة على عدن مما اتاح انزل اولى شحنات المساعدات في ميناء المدينة ومطارها.
ولم تحل هدنة سابقة من خمسة ايام اعلنت في ايار (مايو) دون استئناف المعارك كما ان وقفا لاطلاق النار اعلنته الامم المتحدة اعتبارا من 10 تموز (يوليو) لم يتحقق ابدا.
وبحسب الامم المتحدة، فان اكثر من نصف الضحايا البالغ عددهم 3700 شخص هم من المدنيين منذ ان بدأ التحالف العربي بقيادة السعودية غاراته في اليمن.
وفي 21 تموز (يوليو)، انزلت الامم المتحدة شحنة مساعدات هي الاولى التي تمكنت من ايصالها الى ميناء عدن منذ بداية النزاع في آذار (مارس).
ونقلت ثلاث طائرات سعودية وطائرة اماراتية مساعدات الى اليمن منذ اعادة فتح مطار عدن الاربعاء. كما افاد مراسل وكالة فرانس برس ان سفينة سعودية محملة باربعة الاف طن من المساعدات الغذائية، رست قبيل الظهر في ميناء المعلا في عدن.
ميدانيا، شنت القوات الموالية للحكومة بدعم جوي من التحالف هجمات خلال الليل على جيوب للحوثيين في دار سعد وجعولة والبساتين بشمال عدن.
واعلنت مصادر عسكرية ان القوات الموالية للحكومة استعادت السيطرة على البساتين وجعولة بعد معارك عنيفة استخدمت فيها مدرعات حصلت عليها من التحالف العربي، واشارت الى وقوع عشرات القتلى بين صفوف المتمردين.
واشارت مصادر طبية الى سقوط سبعة قتلى بين صفوف القوات الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي واصابة 29 بجروح في المعارك.
وافاد مواطنون ان المتمردين الحوثيين قصفوا احياء سكنية على مشارف دار سعد مما اوقع ضحايا بين المدنيين.
واعلن مدير عام مكتب الصحة والسكان اليمني الخضر لصور ان حصيلة القتلى بين المدنيين السبت في عدن وضواحيها بلغت 17 قتيلا و121 جريحا.
وفي عملية اخرى، حاولت القوات الموالية تطويق متمردين في شمال عدن من الغرب، حسبما اعلن قائد هذه القوات اللواء فضل حسن.
واوضح حسن لفرانس برس ان "الهدف هو التقدم نحو حوتة (مركز محافظة لحج شمال عدن) وتطويق الحوثيين في قاعدة العند".
وفي محافظة الضالع، شمال عدن، اعلن المتحدث باسم القوات الموالية ناصر الشعيبي مقتل اربعة متمردين في كمين واسر 119 آخرين.-(ا ف ب)
وكالة كل العرب الاخبارية