|
التحالف الشيعـــي يتوقــع قمــة إيرانيــــة عراقية سورية ينبثق عنهـــا حلــف عسكـــــري
![]() فيما عدته القوى السنية تحالفا طائفيا، فإن التحالف الشيعي استبق موقف حكومة العبادي من الاجتماع الثلاثي بين ايران والعراق وسورية، واعلن تأييده للخطوة الجديدة، وعدها ردا على فشل التحالف الدولي، الذي تقوده الولايات المتحدة ضد داعش. التحالف الشيعي توقع ولادة حلف عسكري بين ايران والعراق وسورية لمواجهة داعش خلال الاجتماع الثلاثي المرتقب بين الدول الثلاث، ولم يستبعد ان يعقد رؤساء هذه الدول اجتماعا على متسوى القمة. ويرى محللون ان تأخر رد العراق على المقترح الايراني بعقد اجتماع امني مع سورية والعراق لتنسيق مواقف الدول الثلاث بانه يعكس تردد العبادي في مشاركة بلاده بالاجتماع المذكور برغم تاييد التحالف الوطني الذي ينتمي اليه. الانطباع السائد ان اطرافا في التحالف الشيعي يقودهم المالكي تحاول بشتى الاساليب احراج العبادي والضغط عليه لاظهاره امام جمهوره والراى العام بانه ضعيف وغير قادر على اتخاذ قرارات مهمة تتعلق بمسار المعارك والاوضاع السياسية. ومرد تردد العبادي في الذهاب الى الاجتماع هو قلقه من خسارة محيطه العربي، فضلا عن احتمالات تراجع الدور الاممي والعربي الذي تقوده واشنطن في محاربة داعش في العراق،وتوقعت مصادر مقربة من التحالف الشيعي ان العبادي سيرضخ للضغوط ويشارك في الاجتماع لكن موقفه لايتعدى التنسيق الامني من دون الاستجابة الى دعوات الحلف الثلاثي والمشاركة في قمة تخصص لهذا الخيار. وعلى الرغم من ان التحالف الوطني رجح ان يسعى الحلف الجديد الى ضم اطراف اقليمية بعد فشل الحلف الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق وسورية، مرجحا ان ينفذ الحلف عمليات عسكرية في البلدان الثلاث. ويقول النائب رزاق الحيدري، عضو كتلة بدر النيابية: ان "واشنطن فشلت خلال الفترة السابقة في تحجيم حركة المسلحين في العراق، كما انها مسؤولة عن تسلل المتطرفين الى العراق بعد ان تركت الحدود مفتوحة على مصراعيها". وتوقع الحيدري، ان "ينافس الاجتماع الثلاثي التحالف الدولي الذي يحارب داعش في العراق"، مرجحا ان يتوصل لقاء بغداد الى ابرام "اتفاقية وحلف عسكري" بين اطرافه. واضاف النائب عن بدر "نطمح ان يتوسع التحالف ليضم دولا اقليمية كالسعودية وقطر وتركيا والادرن لأن الجميع يتعرض لخطر تمدد المسلحين". ولايستبعد الحيدري ان "يتبع اجتماع وزراء داخلية العراق وسورية وايران اجتماعات اخرى على مستوى رؤساء الدول"، ورجح الا يقتصر الامر على تبادل المعلومات الاستخباراتية او تنسيق الجهود "بل ربما يصل الى تنفيذ عمليات مشتركة في البلدان الثلاث". وكانت المتحدثة باسم الخارجیة الایرانیة مرضیه أفخم، قالت ان الاجتماع الثلاثي الذي سیجمع وزراء داخلیة کل من ایران والعراق وسوریة المزمع عقده قریبا في بغداد، "یمثل فرصة قیّمة لمواجهة المشاکل التي تعاني منها دول المنطقة لاسیما الارهاب". القوى السنية حذرت من البعد الطائفي لاجتماع عراقي سوري إيراني مرتقب، داعيا الحكومة العراقية إلى توسيع قاعدة الدول المشاركة في هذا الاجتماع، “حتى لا يظهر ببعد طائفي”. وقال المتحدث باسم الكتلة السنية البرلمانية ظافر العاني، إنه: “ليس هناك مصلحة للعراق في المشاركة بالاجتماع الثلاثي الأمني المرتقب لبحث قضايا الإرهاب مع حكومتي طهران ودمشق”. واعتبر العاني أن “غياب المعيار المنطقي في عقد اجتماع أمنى بين الدول الثلاث، سيجعل من دول المنطقة والإقليم تفسيره بأنه ذو بعد طائفي، وأن العراق جزء من محور إيراني، الأمر الذي يعقد مشاكلنا مع المحيط العربي وحتى الدولي، ويبعث رسالة عدم اطمئنان للآخرين”. وتساءل المتحدث باسم الكتلة السنية عن سبب عدم دعوة أكثر من دولة مجاورة للعراق، قائلا: إن “كان المعيار الذي تم اعتماده أن تقتصر الدعوة على حكومات هذه الدول فقط كونها مجاورة للعراق، فإن هنالك أكثر من دولة مجاورة لنا، لماذا لا تُدعى لهكذا اجتماع”. وتابع: “إن كان الهدف هو البحث في سبل مكافحة الإرهاب، ولاسيما تنظيم داعش الإرهابي، فإن دولا عربية وإقليمية أخرى معنية بالموضوع، وهي عضو في التحالف الدولي لمقاتلة التنظيم، لماذا تم استبعادها”. وفي مقابل مواقف الاطراف العراقية المتباينة للاجتماع الايراني السوري العراقي تعتقد إيران أن التحالف العربي، الذي تقوده المملكة العربية السعودية، ضد مليشيات الحوثيين في اليمن، بأنّه تهديد لمصالحها ونفوذها في المنطقة، الأمر الذي دفعها إلى العمل من أجل إزاحة هذا التهديد الذي يعترض خططها التوسعية، مستغلة نفوذها لدى العراق وسورية، لتحقيق هذه الغاية. لذلك سعت الى الدعوة لاجتماع ثلاثي إيراني عراقي سوري، في بغداد، بغرض تشكيل حلف مناوئ للحلف العربي. ويعتقد المحلل السياسي، على الموسوي أنّ "الحلف يشكل خطرًا على وحدة العراق أولًا، وعلى علاقاته الخارجية ثانيًا". موضحا إنّ "العبادي بكل الأحوال لن يستطيع رفض الدخول بهذا الحلف، ولا يستطيع أن يرفض أي عرض إيراني لما تربط بينهما من علاقة قوية، فضلًا عن أوراق التهديد التي تملكها إيران ضد العبادي والمتمثلة في المليشيات ونفوذ رئيس الوزراء السابق، نوري المالكي". وأضاف أنّ "إيران ضمنت دخول العراق وسورية في الحلف بكل الأحوال وسيجعل من النفوذ الإيراني الوحيد في الساحة العراقيّة، بعد غياب النفوذ الأميركي، وسيتمزق البلد طائفيًا، كما يعزل العراق عن محيطه العربي، وسيكون ساحة لتصفية الحساب بين التحالف العربي والتحالف الجديد الذي تقوده إيران.
وكالة كل العرب الاخبارية تعليقات القراء
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد
|
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
تابعونا على الفيس بوك
|