|
الفاخوري يدعو الاتحاد الأوروبي لتقديم الدعم المالي لمشروع «ناقل البحرين»
![]() اختتم أمس السبت، وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد نجيب الفاخوري زيارة عمل رسمية إلى العاصمة البلجيكية بروكسل والفرنسية باريس. والتقى الفاخوري في بروكسل عددا من المفوضين في الاتحاد الأوروبي ومسؤولين من المفوضية الأوروبية وجهاز الخدمة الخارجي للاتحاد وهم المفوض لسياسة الجوار ومفاوضات التوسع يوهانس هان، ومفوض المساعدات الإنسانية وإدارة الأزمات كريستوس ستايليانيدس، والأمين العام لجهاز الخدمة الخارجي للاتحاد آلان لي روي، وميخائيل كولر مدير الجوار الجنوبي في المديرية العامة لسياسة الجوار والتوسع في المفوضية الأوروبية. وعبر الفاخوري خلال هذه الاجتماعات عن ارتياح الأردن للمستوى المتميز للعلاقات مع الاتحاد الأوروبي، والتطلع الدائم لتقوية وتعزيز هذه العلاقات بما يخدم مصلحة الطرفين الشريكين، مقدما شكر حكومة وشعب المملكة الأردنية الهاشمية للاتحاد الأوروبي على المساعدات التي قدمها الاتحاد للأردن وساهمت بتنفيذ عدد من المشاريع ذات الأولوية إضافة إلى دعم الموازنة العامة. وأكد الجانبان أهمية المراجعة الحالية لسياسة الجوار الأوروبية على ضوء المتغيرات والتحديات التي تواجه المنطقة وآثارها المستمرة في الأردن والدول المجاورة، حيث أعاد الأردن تأكيد دعمه القوي لمراجعة سياسة الجوار الأوروبية. وأجمع الجانبان على ضرورة أن تقود نتائج المشاورات المتواصلة حاليا بخصوص هذه المراجعة نحو شراكة وعلاقات أعمق مع الشركاء والنظر في الدروس المستفادة من تنفيذ هذه السياسة منذ إطلاقها عام 2003 والمراجعة السابقة لها عام 2011، بما في ذلك أهمية المجالات الأربعة ذات الأولوية في سياق هذه المراجعة وهي اولا: موضوع الاختلاف بين الشركاء (من حيث تطلعاتهم والتحديات التي تواجههم وأولوياتهم)، وثانيا: التركيز (من خلال معالجة الاحتياجات والاهتمامات ذات الأولوية للشركاء) وثالثا المُلكية (بحيث تعكس وجهات نظر الشركاء وتحقق لهم نتائج ملموسة) ورابعا: المرونة (بالاستجابة للمتغيرات). كما أتاح الاجتماع للمسؤولين في الاتحاد الأوروبي الاطلاع على التطورات الاقتصادية في الأردن وعلى أهم ما ورد من أولويات ضمن وثيقة التصور العشري (الأردن 2025)، وإطلاق التحضيرات لإعداد أول برنامج تنموي تنفيذي للأعوام (2016-2018) كأداة رئيسة لتنفيذ وثيقة الأردن 2025، وإيجاز حول البرامج التنموية للمحافظات للثلاث سنوات المقبلة (2016-2018). كما بين وزير التخطيط والتعاون الدولي أهم المشاريع التي يعمل الأردن على التحضير لها وطرحها خلال الفترة المقبلة وعلى شكل شراكة بين القطاعين العام والخاص (PPPs) لمشاريع في قطاعات البنية التحتية والنقل والطاقة المتجددة والمياه. وأطلع الفاخوري المسؤولين الأوروبيين على الإصلاحات السياسية التي ينفذها الأردن، فإلى جانب إطلاق منظومة النزاهة الوطنية، تم إقرار قوانين مهمة مثل قانون استقلال القضاء، ومسودة قانون هيئة النزاهة والمظالم ومكافحة الفساد الذي سيتم بموجبه إنشاء المركز الوطني للنزاهة ومكافحة الفساد، وتقديم قانون جديد للأحزاب إلى البرلمان. كما ستقوم الحكومة خلال الفترة المقبلة بتقديم قانون انتخابات جديد إلى البرلمان لغاية إجراء انتخابات عام 2017، وبعد استكمال القوانين المتعلقة باللامركزية والانتخابات البلدية لانتخابات المجالس المحلية في المحافظات المتوقعة في عام 2016. واستعرض وزير التخطيط والتعاون الدولي امام المسؤولين الأوروبيين مستجدات الآثار والأعباء المستمرة للأزمة السورية على الأردن نتيجة وجود أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين على أراضيه، وانعكاس تأثير الأزمة في مختلف القطاعات الاقتصادية والمجتمعات المستضيفة للاجئين، مبينا الجهود المتخذة من جانب الأردن ومنها إطلاق خطة الاستجابة عام 2015 (Jordan Response Plan JRP)، والنداء الذي أُطلق في المؤتمر الدولي الثالث للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية (مؤتمر الكويت III)، حيث أن هناك حاجة ملحة لتمويل ودعم خطة الاستجابة الأردنية لتمكين الحكومة من الاستمرار في استضافة اللاجئين السوريين وتقديم الخدمات الإنسانية في القطاعات المختلفة وكذلك في المجتمعات المستضيفة لهم، حيث أن التمويل الحالي المتوفر للخطة يبلغ فقط 12 % من حجم التمويل المطلوب، ما يتطلب توفير الدعم والتمويل الكافي لخطة الاستجابة. وناشد الفاخوري الجانب الأوروبي تقديم المزيد من المساعدات والموارد المالية على شكل منح للعام الحالي 2015 والعالم المقبل 2016 لتمكين المملكة من التعامل مع هذه الأعباء وعن طريق تنفيذ المشاريع الواردة في خطة الاستجابة، كما طالب باستفادة الأردن بشكل أكبر من الصندوق الائتماني الذي أطلقته المفوضية الأوروبية ويبلغ حجمه الآن (40) مليون يورو تساهم فيه ايطاليا بمبلغ (3) مليون يورو بانتظار المزيد من المساهمات من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، حيث من شأن تقديم المساعدات للأردن من خلال الصندوق المساهمة في تنفيذ مشاريع تستهدف المجتمعات المستضيفة للاجئين السوريين وتمكين الأردنيين المتأثرين من تبعات تواصل هذه الأزمة. وقد بين الجانب الأوروبي أن هذا الصندوق جاء أداة استجابة سريعة لمعالجة الحاجات الملحة في الدول المتأثرة من الأزمة السورية. وأطلع الفاخوري الجانب الأوروبي على تطورات سير العمل بمشروع البحر الأحمر- البحر الميت "ناقل البحرين"، خاصة مشروع نقل المياه المالحة، وضرورة حشد الموارد المالية المطلوبة لهذا المشروع الحيوي وذلك نظرا للضغوطات الإنسانية على الأردن الناجمة عن زيادة الطلب على المياه من قبل السوريين الأمر الذي يستوجب دعم الأردن من حيث زيادة قدرته ومنعته على تحمل أعباء الأزمة السورية، وأهمية المشروع من منطلق عملية السلام ومساعدة سكان فلسطين (الضفة الغربية) في الحصول على موارد مائية إضافية، إلى جانب حماية البحر الميت بيئيا وسياحيا واقتصاديا وتراثيا، إلى جانب ان المشروع الخيار الوحيد أمام الأردن لتغطية جانب من العجز المائي، حيث أبدى الجانب الأوروبي دعمه القوي لهذا المشروع الحيوي. كما بحث الجانبان برنامج المساعدات الأوروبي في إطار مذكرة التفاهم الخاصة بمساعدات الاتحاد الأوروبي للأردن للأعوام (2014-2017) الموقعة بين الجانبين العام الماضي، ويلتزم الإتحاد الأوروبي بموجبها بتقديم منح للأردن بقيمة تتراوح بين 312-382 مليون يورو، بهدف المساهمة في دعم جهود الحكومة الأردنية في المجالات التنموية والإصلاحية المختلفة إضافة إلى دعم الموازنة العامة، ودعم تنفيذ برامج ذات أولوية يتم الاتفاق عليها وضمن أربع أولويات تنموية تشمل تعزيز سيادة القانون من أجل تعزيز المساءلة والمساواة في تقديم الخدمات العامة، والتشغيل وتنمية القطاع الخاص، والطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، وبناء قدرات المؤسسات المعنية بتنفيذ خطة العمل الأردنية-الأوروبية المشتركة، ودعم المجتمع المدني. وطالب الفاخوري تقديم المزيد من المساعدات على شكل منح ، حيث تم التوقيع خلال العام 2015 من قبل الأردن والاتحاد الأوروبي على اتفاقية منحة (بقيمة 5 ملايين يورو) لدعم القدرات في قطاع التعليم العالي من خلال مكون النافذة الخاصة للأردن (إيراسموس بلس)، ويتطلع الأردن للحصول على مزيد من المنح عام 2015، حيث يتوقع قبل نهاية هذا العام التوقيع على اتفاقيات منح (بقيمة 187 مليون يورو) لتمويل برامج لمساعدة وزارة التربية والتعليم على استيعاب الطلبة السوريين، ودعم الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة في الأردن، وبرنامج دعم القطاع الخاص، وبرنامج مهارات التشغيل والاندماج الاجتماعي. إلى جانب المطالبة بتوفير منح ومساعدات عاجلة لتمكين الأردن من تلبية الاحتياجات الملحة للتعامل مع متطلبات استيعاب اللاجئين السوريين وحسب خطة الاستجابة الأردنية عام 2015.
وكالة كل العرب الاخبارية تعليقات القراء
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد
|
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
تابعونا على الفيس بوك
|