المزيد
«الراية الهاشمية».. هذا بيان للناس

التاريخ : 10-06-2015 |  الوقت : 08:48:28

المراسم العسكرية المهيبة، المثقلة بالمعاني والرسائل والدلالات التي سلّم خلالها جلالة الملك عبدالله الثاني، القائد الأعلى للقوات المسلحة يوم أمس، الراية الهاشمية لمستشار جلالته للشؤون العسكرية، رئيس هيئة الأركان المشتركة، جاءت احتفالا عسكرياً مهيباً في سياق مناسبات الأعياد الوطنية الخالدة التي يُحييها شعبنا هذه الأيام كعيد الجلوس الملكي ويوم الجيش والثورة العربية الكبرى وقبلهما عيد استقلال المملكة الأردنية الهاشمية المجيد، إلى جانب وضع الأمور في سياقاتها الطبيعية والتاريخية والدينية وخصوصاً في هذه الأيام التي يحاول فيها خوارج العصر والقتلة الترويج لخطابهم التكفيري والتخفي خلف رايات الإسلام العظيمة وابعاد الأنظار عن بطولات الأجداد والآباء المؤسسين الذين استمدوا شرعيتهم من خلال تضحياتهم وانحيازهم لعروبتهم وانتصاراً لأمتهم ناهيك عن تحدرهم من السلالة النبوية الهاشمية الشريفة التي يقف على رأسها حفيد رسول الله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، جلالة الملك عبدالله الثاني.هنا تتجسّد المعاني العظيمة بكل أبعادها وآفاقها التي وقفت خلف هذه المراسم العسكرية المهيبة التي جرت يوم أمس كي تنضم الراية الهاشمية المجيدة إلى رايات وأعلام القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي إشارة واضحة ورسالة أكثر وضوحاً وبلاغة، بأن الوقت قد حان لتصحيح المفاهيم المغلوطة واسترداد الرواية الصحيحة وتنقيتها من كل الشوائب والإدعاءات والمزاعم والترهات القديمة وخصوصاً الجديدة التي يريد بعض الواهمين والمرجفين تمريرها وتسويقها باعتبارها حقائق، يدركون في أعماق أنفسهم أنها مجرد زَبَدٍ ..يذهب جفاء، فيما الراية الهاشمية التي تحمل شعار (لا إله إلا الله محمد رسول الله) هي الحقيقة الأبدية الخالدة إلى أن يرث الخالق جلّت قدرته الأرض وما عليها.فرايتنا الهاشمية تستمد ألوانها وشعارها، من راية الهاشميين والثورة العربية الكبرى بأبعادها الشرعية والتاريخية والدينية والعروبية، وهي في الآن عينه ذات دلالات رمزية بهاشميتها وخصوصاً في دلالاتها الدينية والتاريخية والعسكرية, ولهذا فإن تسليمها من قبل جلالة القائد الاعلى, للقوات المسلحة الاردنية – الجيش العربي, يكتسب اهمية اضافية في المشهدين الاردني والاقليمي وبخاصة في الظروف الدقيقة والحرجة التي تمر بها المنطقة والاحتمالات المفتوحة لما يجري فيها من صراعات وفوضى واضطرابات’, يشكل الاردن فيها وطناً وشعباً ودوراً ومكانة, ركناً اساسياً في القرار الاقليمي وفي الآن نفسه قلعة صامدة تتمتع بالأمن والاستقرار وقادرة على صد كل معتد وتلقينه دروساً لا ينساها, بفضل الثقة الكبيرة والمكانة الرفيعة التي تحظى بها القوات المسلحة الاردنية – الجيش العربي, وما هي عليه من جهوزية ومهنية واحتراف وشجاعة ولياقة وتدريب عال, وما تتوفر عليه من اسلحة حديثة ومعدات متقدمة حرص جلالة القائد الاعلى على تزويدها بها والسهر على جهوزيتها حتى باتت مضرباً للمثل في الشجاعة والانضباط والاحتراف والوطنية.. وبما تحمله على الدوام من رسالة عروبية ومصطفوية على مر محطات تاريخية حاضرة ومستقبلية مهمة في الاردن والمنطقة العربية ومختلف بقاع العالم.نحن اذاً امام رسالة ملكية واضحة الدلالة والمضامين وهي بمثابة بيان للناس كي يتعرفوا على الحقائق التاريخية ويتبينوا طبيعة واهداف ما يجري في المنطقة والاستخدام السياسي الخبيث لرايات الاسلام وشعاره والتي يراد من ورائها الطمس على تاريخنا والمسّ بحضارتنا وقيمنا التاريخية والدينية والاخلاقية, الامر الذي فرض نفسه على ايامنا هذه فكانت مبادرة جلالة القائد الاعلى الرائدة لتسليم الراية الهاشمية لجيشنا العربي بوصفها الامتداد الطبيعي وأصل راية الثورة العربية الكبرى التي احتضنت رايات الحضارة الاسلامية والعلم الاردني واعلام ورايات الجيش العربي الحافلة بتاريخ عريق يربط الحاضر بالماضي وتتوارثه الاجيال رمزاً للحياة والسيادة والاستقلال وتجسيداً للحرية والشجاعة والفروسية.نحن على ثقة بأن تسليم الراية الهاشمية للقوات المسلحة الاردنية – الجيش العربي, ستكون عنواناً وامتداداً واضافة نوعية الى رايات واعلام قواتنا المسلحة الباسلة وسترفرف عالية خفاقة في فضاء اردننا الغالي وستكون اضاءة في المجال العربي يحملها بفخار ومجد نشامى قواتنا المسلحة في كل الاوقات وفي كل الساحات تماماً مثلما حملوا المبادئ السامية لرسالة الاسلام والثورة العربية الكبرى جيلاً بعد جيل, خدمة للوطن والتزاماً بالتاريخ وحفاظاً على الشرعية والانجاز تحت ظل قيادة حفيد رسولنا الكريم جلالة القائد الاعلى الملك عبدالله الثاني.. ما يستوجب على الاردنيين والعرب ان يدققوا في ألوان وشعار الراية الهاشمية ويعرفوا معاني ودلالات ألوانها وما تحمله نجمتها السباعية من معانٍ واشارات وما تعنيه لدى قواتنا المسلحة الباسلة من التزام بالدفاع عن العروبة والاسلام ومبادئ الانسانية كما فعلت سابقاً وكما ستفعل على الدوام.وكالة كل العرب الاخبارية

 

عن الرأي



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك