المزيد
معارضون سوريون يسعون لتشكيل تجمع (لا ولاءات خارجية له)

التاريخ : 09-06-2015 |  الوقت : 11:47:00

بدأ معارضون سوريون أمس الاثنين في القاهرة اجتماعا يهدف لاطلاق تجمع جديد يطرحونه كبديل للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية على ان يتفاوض هذا التجمع مع نظام الرئيس السوري بشار الاسد في محاولة لتسوية النزاع المستمر منذ اربع سنوات.
وافتتح الاجتماع بحضور وزير الخارجية المصري سامح شكري والامين العام للجامعة العربية نبيل العربي اللذين حذرا من التداعيات الاقليمية والدولية لاستمرار النزاع في سورية.
ويشارك 150 معارضا يعيشون في الداخل السوري او خارج البلاد في هذا الاجتماع الذي اطلق عليه "المؤتمر الوطني الديمقراطي السوري" من بينهم اعضاء في الائتلاف الوطني يحضرون بصفتهم الشخصية، بحسب المنظمين.
ويقلل محللون من قدرة التجمع الجديد على ايجاد مكان مؤثر له على الخارطة السورية المتشعبة، بينما لم يتبين بوضوح مدى الدعم الخارجي الذي يحظى به.
وقال شكري ان "سيطرة الطائفية وانتشار الفوضى وسيطرة التيارات الارهابية المسلحة على معظم الاراضي السورية هو امر يهدد مستقبل المنطقة برمتها ولا يمكن السكوت عليه".
واعتبر ان "وجود تصور سوري سياسي خالص للحل السياسي اهم الآن من أي وقت مضى".
وأكد العربي "ان تفاقم الأزمة السورية وتزايد تداعيتها الاقليمية والدولية يفرضان علينا جميعا اعادة النظر في ما اتخذ من اجراءات في هذا الملف بعد ان ادرك الجميع عدم امكانية الحسم العسكري".
وحمل الامين العام للجامعة العربية "النظام السوري المسؤولية الكاملة لما آلت عليه الامور وتصميمه على المضي قدما في الحل العسكري" مشددا على ان "الحل في سورية يجب ان يكون سوريا سلميا وبارادة سورية حرة".
وقال وزير الخارجية المصري ان "الحراك السوري في آذار(مارس) 2011 انطلق حراكا سلميا الا ان النهج الأمني العنيف وعدم ادراك طبيعة المرحلة ادى لازدياد حدة الاحتجاجات".
وتابع انه بعد ذلك "زادت التدخلات الخارجية في الشأن السوري بصورة غير مسبوقة وسمح للميليشيات والمقاتلين الاجانب والسلاح للعبور للجانب السوري للقتال في صف طرف أو آخر وقضي على الحراك السلمي".
وشدد على ان سورية تحولت ساحة لـ "صراع مسلح بالوكالة" واصبحت اجزاء من الاراضي السورية "ملاذا آمنا للارهابيين".
وأكد ان استضافة القاهرة لهذا المؤتمر جاءت بناء على طلب "بعض القوى والشخصيات الوطنية السورية" مشددا على ان مصر "لم ولن تتدخل يوماً في شأن شعب عربي شقيق، فمصر لم تسع لتطويع الثورة السورية أو توظيفها تحقيقاً لمصالحها وأهدافها، وستظل دوماً علي استعداد لتقديم يد العون والرعاية لأشقائها العرب".
وقال أحد منظمي المؤتمر المعارض السوري هيثم مناع لفرانس برس في أيار(مايو) الماضي ان هذا التجمع "مختلف كليا" عن الائتلاف السوري الذي يلقى دعما غربيا ودعم دول عربية كالسعودية وقطر بالاضافة الى تركيا.
واوضح ان المجتمعين سيتبنون "ميثاقا وطنيا سوريا". وقال "لم ينجح الائتلاف بتمثيل مجمل المعارضة السورية، لانه قدم نفسه كممثل وحيد للمعارضة والمجتمع السوري، بينما هناك مجموعات عدة في المعارضة مستثناة منه".
وقال مناع، وهو من ابرز قيادات هيئة التنسيق الوطنية للتغيير الديمقراطي التي تتخذ من دمشق مقرا وتصنف ضمن المعارضة المقبولة من النظام، ان التجمع الجديد سيكون مستعدا "للتفاوض مع فريق الاسد (...) وكل المواضيع ستكون مطروحة بما فيها مصير الرئيس".
وتابع "هدفنا في المقابل هو تشكيل وفد متوازن، ويتمتع بصفة تمثيلية، ولا يستثني احدا، من اجل مواجهة الوفد الحكومي في مفاوضات".
واضاف "سيكون اجتماعا سوريا مائة في المائة، نموله بانفسنا ولا يتحكم احد به وجدول اعماله سوري بحت".
وتعاني المعارضة السورية من انقسامات وصراع على النفوذ وتعدد ولاءات لدول خارجية عدة.
وتشهد سورية منذ اربع سنوات نزاعا داميا تسبب بمقتل أكثر من 215 الف شخص، بدأ بتظاهرات سلمية تطالب باسقاط نظام الاسد وبالديمقراطية، وتحول الى مواجهة مسلحة بعد اشهر، ثم تشعب الى جبهات متعددة من ابرز اطرافها تنظيمات جهادية دخلت على خط النزاع خلال السنتين الاخيرتين.
ويقلل محللون من قدرة التجمع الجديد على ايجاد مكان مؤثر له على الخارطة السورية المتشعبة، بينما لم يتبين بوضوح مدى الدعم الخارجي الذي يحظى به.
ويقول الباحث في معهد "ايريس" في باريس كريم بيطار ان تأثير التجمع الجديد لن يكون كبيرا على الارض، مضيفا ان "هناك خطرا بأن يصطدم سريعا بالمشاكل نفسها التي واجهت المعارضة السورية حتى الآن، وهي النفوذ الخارجي".- (وكالات)

وكالة كل العرب الاخبارية



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك